عين الوطن – سراجاً مُنيرا – مريم محمّد .
يا عطاءاً باذخاً قد رسما
طريقاً للنّاسِ فخرا
جعلت نفسك للنّور ملجأَ
و أخرجت من كان في الظُّلماتِ قد بقيا
قد نِلت شرف مهنةٍ و ربُّما
كانت على عاتقك مدى الدّهرِ إن لَزما
مهنةً قد كانت للرُّسلِ من قبل ما
تُبثَّ فيك الرُّوح و تبقى مُكرّما
شرّفك الله و كتبَ لك نيلَ منصبَ
كان من قبلك لكل نبيٍّ لقومهِ أرسلا
أن جعل منك مُعلما و لظلامِ الجهلِ مُبددا
يُستمد به منك من كان قد جَهلا
بالعلمِ و المعرفةِ والطُّرق الصحيحةَ المُثلى
قد كُنت ناصحاً و اتخذوا من نُصحك منهجا
يبقون عليه عندما تغمُّ عليهم غيمة الجَهلا
و من خُلقِك الحسن و طِيب الكلِمَ قد كُنت المُربيا
قد اصطفاك الله و جعلكَ بها مُكلّفا
حالما كُتب في اللوحِ المحفوظِ وكان المُقدّرا
أن تكُن قائداً، سنداً و عونا
مُحارباً للجهلِ و جاعلاً طريقَ الباطلِ مسدوداً سدّا
بعلمِك الأمثل و بباذخِ أخلاقك الحُسنى
أثبتّ نفسَ و جعلت منها جُزءا
للوطنِ و المجتمعِ و أبنائه لا يتجزّءا
أيا مُعلمي قد كُنت و لازلت لَبِنةً مُثلى و قائداً لأبناءِ الوطنَ
أيا مُعلمي قد نثرتُ الشعر فيك و اجهدتُ القرطاس و القلمَ
لن تكفي و لن تأتيك حقّكَ و لو وقفتُ على الكلمَ
جعلكَ الله لأمّته ذخراً و فخرا .

