ابتعدت وتجاوزت وكنتُ دائمًا أذكر نفسي بأنّ هناك قطعًا مني تساقطت شيئًا فشيئًا حتى اختفت تمامًا، لم يكن بعدًا وتغيرًا مفاجئًا عنهم فكل الحكاية أنهم لم يشهدوا على الهدم التدريجي الذي حصل لقلبي ولم يلفت انتباههم سوى صوت النهاية حيث لا ينفع الندم.
ولكن بعد جرعة القوة وتلك المبادئ ما الذي حل بي؟!
في إحدى الجلسات المزدحمة والتي أبغضها، لأكون أكثر صراحة فبيني وبين الازدحام والمجاملات قصة كره قطعية فُتح موضوع قد غطاه التراب، في اليوم التالي؛ ارتفعت حرارة جسدي، وسيطر على رأسي صداعًا قويًا، ورغبتي بفتح حوار مع أحدهم انخفضت إلى الحضيض، أظنها آثار ما بعَد الرجوع للماضي.
آثار ما بعد فتح مواضيع بالكاد تجاوزتها وأعلنت انتصاري عليها، أشعر أني عدت إلى نقطة الصفر من جديد، اشتعلت الحرب بداخلي وأَبَى الفؤاد أن يُعلن الهدنه والسلام.
هناك أشياء تُكسر مره أخرى وأصوات كسرها يشابه التحطم الأول تمامًا، تتحطم من جديد وبنفس قوة المرة الأولى. أود أن أبتعد لأقصى الكرة الأرضية وأترك أشلائي هنا.
ذكرت نفسي بمبدأ اللاديمومة فلن يستمر هذا الشعور كثيرًا، لكننا بشر ستمر علينا حالات ضعف وسقوط، وبما أنك تحمل قلبًا قويًا وعقلًا يحمل بين خلاياه “مبادئ” سيكون شفاءك أسرع من غيرك.

