قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) .
العلم بأسماء الله تعالى وصفاته أشرف العلوم لتعلقه بأشرف معلوم وهو الله عز وجل، فشرف العلم من المعلوم، فمعرفة الله تعالى تدعو إلى محبته سبحانه وتعظيمه وإجلاله ورجائه والخوف منه، وكلما قويت هذه المعرفة كلما عَظُم إقبال العبد على الله واستسلامه له وقراءة أفعاله سبحانه وتعالى معه.
فلأجل أن يقرأ العبد أفعال الله تعالى معه لابد وأن يتعلم عنه سبحانه بأسمائه وصفاته، والعلم عن الله تعالى يجعل العبد بواب على قلبه فلا ينال منه شيطان ماكر ولا أنس جاهل، فإن القلوب ينال منها إما الشيطان الماكر وإما الإنسِ الجاهل ليبدل ما في القلب من الخير.
والعبد الذي لا يتعلم عن الله أعمى لأنه لا يقرأ كيف يعامله الله تعالى، والبصير الحقيقي هو من تعلم عن الله تعالى وشغل دنياه بذلك العلم.
فلابد للعبد من العلم عن الله تعالى بأسمائه وصفاته حتى يكون العبد نفسه حارس وبواب ع قلبه .
فالقلوب ثلاث:
1- قلب خرب: لا حاجة للشيطان فيه وذلك لانه بيت الشيطان، والشيطان لا يسرق بيته، فلا تجد في هذا القلب وساوس أو انشغال في الصلوات.
2-قلب أنار الله تعالى له الطريق وبين له الحق من الباطل والعلم من الجهل، لكنه ترك باب قلبه مفتوح للشهوات والشبهات، فتارة يخطفه الشيطان، وتارة هو في أمان، لكن هذا القلب ليس في حصن حصين، ليس محمي من قِبل الملك.
3- قلب محشو بالعلم عن الله حتى سار شغله الشاغل ربه، أصبح قلبه ملك للملك، فهل يسرق الشيطان بيت الملك؟؟!!
أبداً لا يجرأ، فاللص يسرق بيت الرعية ولا يقرب من بيت الملك.
فلابد أن يكون قضية العبد الأولى في حياته هي حشو قلبه بالعلم عن الله سبحانه وتعالى.
ونظراً لأهمية وشرف موضوع العلم عن الله سبحانه وبأسمائه وصفاته نبدأ معاً في عمل ركن بـ “صحيفة عين الوطن الإلكترونية” باسم *وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا*

