لِنقطَع دابِرَ الأمل ونَشنُق العَدل لأنكِ امرأة عَربية، تحملين مسؤولية سُمعتك بِعمر التاسعة أو أصغر.
على صفحتك أن تَبقى بيضاء وليحترق الحق في الجحيم؛ ليدخل المجرم جُحر تبريراتهم القاتِم ويكمل جناياتٍ على ألفِ أُنثى ..على ألفِ “طفلة”.
ذنبك الوحيد أنّ قوانين العالم كله لن تُحررك من حقيقةِ العُقد التي دُسّت في الشرق وكأنها كانت توضَع في الحليب ثم تتجرعه دماؤهم وعقولِهم من المَهد فلا يصلوا إلى اللحد إلا وقد أصبحت نشوتهم تَتَمثل في السُكوت.
الصمت العدمي القاتل الذي يُعريهم حتى من قدرةِ الدِفاع عن أنفسِهم وذويهم، الذي يجعلهم يضعون للمجرم ألفَ عذر تحت وطأة ظروفه وعقده النفسية بدلًا من علاجها وإقصائها خارج حدود أرواحهم.
كأنهم بُنيان من رجعية تناسَت الدين ولم تنبش في حياتها سوى عن الخوف.
عذرًا يا طفلتي.. عذرًا لصِغار الشرق لو بيدي سلاح غير الكتابة لصرخت بأعلى صوت.
لكن أظن أن جسدي أُصيب بالعدوى قليلًا من ذات حليب المهد ذاك.
التحرش بالأطفال جريمة يعاقب عليها القانون، والحمد لله أن القانون خاليًا من تلك المعتقدات الزائفة التي تضع الأنثى في محل الخوف والاتهام حتى قبل وصولها سن البلوغ.
هذه المقالة ليست بهدف إشعال حرب تجاه الذكور، هي موجهة للجميع حتى النساء اللواتي مسهن خوف من أخذ حقوقهن.
