مما لا شك فيه أن حياة العصر الحديث تمتاز بسهولة وسلاسة أكثر من ذي قبل، والفضل بذلك يعود إلى التكنولوجيا التي غيرت الحياة الحاضرة عن الماضية، تلك الكلمة التي تسمعها أذاننا كثيراً ولكن قد يكون معظمنا غافلاً عن مدلولها، هذه الكلمة التي تعود أصلها إلى اليوناني وتتألف من مقطعين وهما”تكنو”التي تعني فن، أو حرفة، أو أداء، أمّا المقطع الثاني فهو “لوجيا” أي دراسة، أو علم، وبالتالي فإنّ كلمة تكنولوجيا تعني علم المقدرة على الأداء، أو التطبيق،وقد أورد الكثير من العلماء تعريفات أخرى عديدة للكلمة. فتُعرف أيضاً بأنها مجموع التقنيات والمهارات والأساليب والعمليات المستخدمة في إنتاج البضائع أو الخدمات أو في تحقيق الأهداف مثل البحث العلمي.
والجدير بالذكر هنا أن التكنولوجيا كان لها فضل كبير في تغيير حياة الناس بين الماضي والحاضر حيث تُعتبر التكنولوجيا عاملاً مهمّاً في إبراز هذه الفروقات، وتُعتبر الكهرباء المُستخدمة في العديد من الصناعات أولى عوامل التطوّر التكنولوجي الذي نقل الناس من استخدام المراوح اليدويّة إلى المكيّفات الكهربائية، إضافةً إلى اختلاف وسائل الطهي، والتدفئة،كما أسهم اختراع أجهزة التلفاز، وألعاب الفيديو، وصناعة الموسيقى، والأفلام في تغيير توجّهات الأفراد، واهتماماتهم التي اقتصرت على بضعة نشاطات كالقراءة، أو متابعة ألعاب المصارعة قبل ظهور التغيّرات التكنولوجية الهائلة.
وقد أصبحت التكنولوجية في الوقت الحاضر من الأشياء المتغيرة التي تستمر في التحسن والتطور، فهي تمتاز بالديناميكية التي يفرضها كلّ عصر وكل زمن، فلقد تجاوز الإنسان الثورة الصناعية وصولًا إلى عصر المعلومات و الذكاء الاصطناعي.
ولقد أُُدخِلت التكنولوجيا في معظم مجالات الحياة، وأثرت فيها إيجابياً، ومن هذه المجالات ما يأتي:
تكنولوجيا الاتصال: إذ عززت طرق توصيل المعلومات، وساعدت على التواصل بين البشر بمزيد من الراحة وفي وقت أقل وبدقة أكبر؛ إذ طُورت تكنولوجيا الاتصالات باستخدام أجهزة مختلفة، مثل الهاتف، والراديو، والتلفزيون، والإنترنت.
تكنولوجيا الإنشاءات: ترتبط تكنولوجيا البناء بالمعدات والأساليب المستخدمة في بناء المباني والهياكل الأساسية، ويتضمن هذا النوع من التكنولوجيا معداتٍ ثقيلةً مثل الهياكل الهندسية،كما تضم برامج الكمبيوتر؛ لتصميم وإنشاء نسخة رقمية للمبنى أو الهيكل.
تكنولوجيا التعليم: ابتُكِرت طرق للدمج بين استخدام تكنولوجيا المعلومات في عمليات التعلم اليومية للوصول للتعلم الفعال.
التكنولوجيا الطبية: إذ أعطت التكنولوجيا دفعة قوية في مجال الصحة، وقوَّمت قطاع الرعاية الصحية بخطوات كبيرة في الصناعات الطبية والمحيطية، كما تقدم العديد من الجامعات الكبرى شهادات مخصصة في تكنولوجيا المعلومات في الرعاية الصحية حاليًّا.
وغيرها الكثير من المجالات.
ويمكن تقسيم التكنولوجيا إلى نوعين رئيسين، وذلك كما أتي في موقع حياتك :
التكنولوجيا المرنة: وهي التكنولوجيا التي يمكن استخدامها في العديد من المجالات المختلفة، مثل أجهزة التلفزيون والهواتف وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.
التكنولوجيا الثابتة: وهي التكنولوجيا التي لا يمكن استخدامها إلا لمنتج أو غرض معين، مثل أجهزة مبيدات الفطريات الحديثة التي تعدّ منتجات تستخدم فقط لإزالة البكتيريا، والفطريات، والعفن.
وفي النهاية أود أن أقول: العصر الحديث أصبح يعتمد على التكنولوجيا ومجالاتها بشكل كبير ولكن للأسف قلة قليلة من يعرفون معنى هذه الكلمة وفي أي مجال تستخدم،و لقد سبقني لهذا القول كارل ساغان حيث قال:
نحن نعيش في مجتمع يعتمد بشكل رائع على العلم والتكنولوجيا،لكن يكاد لا يوجد أحد يعرف شيئاً عن هذه العلوم والتكنولوجيا.
