خضع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو المُتطرف أصلاً لعُتاة وغُلاة الصهاينة ، فشكّل معهم حكومة ، هي الأكثر تطرفاً وعنصرية وفاشية في تاريخ حكومات إسرائيل !
إنَّها حكومة الأبارتايد ” الفصل العنصري ” والتناقضات السياسية بين أعضائها ، أقصت الأحزاب الرئيسة ، لتتسلق إلى الحكم ، وليصل نتنياهو إلى رئاسة الوزراء بأي ثمن ، ليهرب من محاكمته بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة والفساد ، بما يعكس شخصيته النرجسية البغيضة ، وهناك خشية من حربٍ داخلية قد تُفجر الأوضاع في الداخل الإسرائيلي بين المتشددين والليبراليين !
من أبرز عناوين حكومة نتنياهو ، الرفض المُطلق لمشروع حل الدولتين ، وحق اليهود بجميع أراضي فلسطين ، ودعم وتوسيع وتطوير المستوطنات في الجليل والنقب والجولان ويهودا والسامراء ( الضفة الغربية) وتهويد القدس !
هي بالفعل حكومة حرب ، تستفز العالم قبل الفلسطينيين ، برفضها لقرارات الشرعية الدولية ، وممارسة أشد أنواع البطش والتنكيل ضد الفلسطينيين ، في غزة ، والضفة الغربية ، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى ، والتضييق على المصلين في رحابه !
إذ فور تشكيلها ، فرضت على العالم سياستها المتطرفة والمُستفزة ، بإقدام وزير الأمن الداخلي الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير ، ومعه عصابات المستوطنين ، على اقتحام وتدنيس المسجد الأقصى ، وهو تطور خطير ، يعكس الرغبات المجنونة لغلاة الصهاينة في العدوان على المقدسات الإسلامية في القدس ، والمناطق المحيطة بها ، ما قد يُنذر بتفجر الأوضاع في فلسطين ، وعموم المنطقة ، بل وقد ينذر بحرب دينية ، ستكون نتائجها كارثية ، ناهيك عن أنَّ هذا الأمر قد يقود إلى انتفاضة فلسطينية جديدة !
ويصف المراقبون ما يحدث في إسرائيل من انسداد في الأفق السياسي ، بأنَّه نتيجة طبيعية لانتقال إسرائيل بمؤسساتها وناخبيها ، إلى حضن اليمين الفاشي !
على كل حالٍ ، من غير المتوقع أن يمتد عمر هذه الحكومة طويلاً ، فهي مرفوضة أساساً ، من اليهود غير المتدينين ، كما وقّع أكثر من 330 حاخاماً أمريكياً على عريضة تمنع الوزراء المتطرفين العنصريين في حكومة نتنياهو من زيارة الكنس اليهودية الأمريكية لمواقفهم المتطرفة ، ويُساندهم منظمات يهودية يسارية ومعتدلة ، في حين تلوذ المنظمات اليهودية الرئيسة ، مثل ايباك بالصمت ، فيما طالبت كير ، أكبر مؤسسة إسلامية أمريكية ، إدارة بايدن بأخذ موقف حاسم وواضح من الحكومة الإسرائيلية العنصرية اليمينية.
خلاصة القول : مطلوبٌ من العرب والعالم اتخاذ موقف حاسم ، لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية المُستمرة ، ومنع الدخول في صراعاتٍ مريرة ، وفوضى ، ستكون نتائجها كارثية على المنطقة والعالم !







