أدى المصلون اليوم صلاة عيد الأضحى المبارك في المسجد الحرام، وفي المسجد النبوي، وفي مختلف أنحاء المملكة، وسط أجواء آمنة مطمئنة مفعمة بالخشوع لله سبحانه وتعالى في هذا اليوم الفضيل.
وأمّ المصلين، فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام، الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، الذي أوصى في خطبته المسلمين بتقوى الله، فهي رأس كل خير ، ومفتاح كل خير وسبب كل خير في الدنيا والآخرة ، وإنما تأتي المصائب والبلايا والمحن والعقوبات بسبب الإهمال أو الإخلال بالتقوى واضاعتها، أو إضاعة جزء منها، فالتقوى هي سبب السعادة والنجاة وتفريج الكروب والعز والنصر في الدنيا والاخرة، قال تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب).
وقال فضيلته: أيها المسلمون في هذه الصبيحة الميمونة نستقبل يومًا أغرَّ من أيام الإسلام، فهو يوم عظيم وعيد كريم، حرمه الله سبحانه وتعالى وسماه يوم الحج الأكبر ، يفرح فيه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها.
وأضاف: “إنه يوم أكل وشرب وذكر لله عز وجل، فحجاج بيت الله تعالى يفرحون بإتمام نسكهم وقضاء تفثهم وبنفحات الله عليهم، وغير الحجاج يفرحون بما سخر الله لهم من بهيمة الأنعام ، والاقتداء بسيد الأنام ﷺ، قال تعالى ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الابتر)”.
وأوضح أن أفضل ما يتقرب به العبد إلى ربه في هذا اليوم هو الأضحية وهي إراقة الدماء من بهيمة الأنعام فالذبح لله من أجل العبادات ومن أفضل القربات ، فهي شريعة نبينا محمد ﷺ وسنة أبينا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، وهي فداء الذبيح إسماعيل عليه الصلاة والسلام، ولولا رحمة الله بهذا الفداء لكانت الأضحية بالأبناء ، فله الحمد وله الشكر وله الثناء الحسن، وقد أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية، ومنهم من جعلها واجبة، والجمهور على أنها سنة مؤكدة لا ينبغي تركها لمن يقدر عليها.
واستشهد فضيلة الدكتور الجهني بخطبة رسول الله ﷺ في حجة الوداع التي قال فيها : (أيها الناس اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم) رواه أحمد في مسنده، وقالﷺ : (لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض) رواه البخاري ومسلم ، موصياً المسلمين بالاقتداء بما ورد في هذه الخطبة فهي وصية عظيمة جامعة لموجبات دخول الجنة وأسباب الظفر بنعيمها.





