الإنسان محرك أساسي للكون وله دور كبير بمختلف قطاعات التنمية في جميع أنحاء العالم، وهو المؤسس الحقيقي لدورة حياة الأرض بعد الله سبحانه وتعالى، ومنذ أن خلق الخالق الكون وجعل للأرض مستقر لنا تأسس معنا المأوى الأساسي بطبيعتنا وفطرتنا وهو السكن، فلكل مخلوق على وجه الأرض مسكن خاص به سواء قام في البناء بنفسه أو بمشاركة مع الغير، وكل يوم نشاهد ونسمع عن أهمية السكن ودوره العظيم لكافة المخلوقات على وجه الأرض فكما ذكرت في السطور السابقة بأنه فطرة الله خلقنا عليها، ومنه نحقق راحتنا واستقرارنا وحياتنا تكتمل بوجوده.
أهمية السكن للإنسان تحتل قمة الأولويات الضرورية للحياة، فهو لا يقل أهمية عن الطعام والشراب، كما أن في السكن تحقيق للأمن والاستقرار والسكينة والراحة داخل أحضان وطنهم، وما يحققه السكن من الرفاهية للأفراد ويساعدهم في أداء واجباتهم الوطنية والعائلية على أكمل وجه، وهو الملاذ الأساسي لحياة الإنسان منذ الخليقة وبه يكتمل صورة من أهم صور الحياة، تكتمل وتشرق وتتأسس بتحقيقها ينعم الأفراد بوجود نفسهم بطبيعتهم وبساطتهم مع أفراد أسرهم، السكن هو حلم كل فرد من أفراد المجتمع وهو الركيزة الأساسية للحياة.
الحصول على السكن يعد فوز يحقق الكثير من البهجة والسرور على الفائز في السكن، يجعل من حصل عليه مرتاح مستقر نفسيًا وجسديًا فهو لم يعد بلا مأوى، بل أصبح يعيش حياته مع أسرته تحت سقف يحميه محقق له كامل الخدمات الأساسية في الحياة، محقق الأمن والأمان، محقق أهم الأولويات من حقوق الإنسان التي تكون بمثابة أهمية الطعام والشراب، يشعر من يملك المسكن بكمال الحياة ويستطيع أن ينجز وينتج ويقدم كامل الخدمات إلى وطنه وعائلته.
عدم وجود سكن للأفراد يسبب الكثير من القلق والشعور بالتعب النفسي والجسدي، إن من أهم المعوقات التي تواجه الأفراد بعدم حصولهم على السكن هو ضعف إمكانياتهم الماديه وعدم حصولهم على القدر الكافي لتحقيق السكن الملائم له، ويأتي بالدور الثاني الغلاء المباشر الذي يحظى به قطاع العقار في المملكة.
فعندما نتحدث عن العاصمة الرياض مثلًا نجد بأن الأسعار قفزت قفزات متسارعة خلال الخمس سنوات الاخيرة، وهذا يعد من أهم أسباب صعوبة الحصول على السكن الملائم للمواطنين، فعندما نتحدث عن الحلول نجد التمويل العقاري ومعوقات التمويل التي تواجه المواطنين، من تأخيرات في تسليم الدفعات للملاك وغيرها الكثير، وهنا نقع داخل دائرة غير محدودة ومستمرة للأبد، من قبل الممولين إلى الملاك والعكس، وما يحمله المواطنين على عاتقهم من تسديد هذه السلفات لمدة تزيد عن ٢٠ عام بدون معرفة كاملة بتقلبات الحياة اليومية الغير متوقعة التي قد تواجه الجميع، إلى المهندسين المتمسكين بطمعهم بمشاريعهم التي تكون بالعاده بدون أساس ثابت ومتين، فيواجه المواطنين شتى طرق الخداع والتضليل بل يكون ضحية أمام هذه الدائرة الغير منتهية.
في ختامي لهذه السطور أشيد بأهمية السكن لأنه ببساطة عامود كل أسرة.







