بقلم/ الأميرة العنود بنت فيصل آل سعود
ها نحن ذا نحتفل بقرار رفع الإجراءات الاحترازية والوقائية المتعلقة بمواجهة جائحة كورونا، بعد جهد المكافحة العظيم الذي بذلته مملكتنا الكريمة والذي يعتبر من أفضل النماذج في إدارة الأزمات التي تحتذي بها الدول حتى الدول الكبرى المتقدمة.
حيث جعلت المملكة صحة المواطن والمقيم جل اهتمامها على حد سواء في ظل هذه الظروف القاسية بل وأشركت المجتمع لضمان الوقاية الصحية على خلاف الدول المتقدمة والتي ركزت على الاقتصاد وتعويض الانهيار الاقتصادي الذي حل على العالم أجمع ولم تكترث بالمواطن الذي طالما ما كانت تدّعي أولويته في خطاباتها.
فمنذ بداية جائحة كورونا اسشعرت المملكة الخطورة الكامنة خلف هذا التفشي واُعتبرت من أوائل الدول التي بدأت بالإجراءات والتدابير الاحترازية في وقت زمني قصير.
فالمملكة منذ أواخر عام 2019م وحتى اليوم أمّنت كل احتياجات المواطنين والمقيمين من غذاء وماء وأدوات الرعاية الصحية من كمامات ومعقمات والخ ولم نعاني أبدًا من نقصها مثل ما حصل في بريطانيا ومختلف الدول الأوروبية وأمريكا والذي عانى شعوبها من النقص الشديد، الأمر الذي أصابهم بانهيار تام وحالة من الهلع وعدم الأمان، كذلك فإن المملكة قدمت العلاجات والأدوية اللازمة وأنشأت مراكز فحص كورونا ومراكز اللقاح في كل مكان وبالمجان! وبالطبع لن تجدها في الخارج كونها لا تلقي للمواطن أو المقيم أي اهتمام أمام الاقتصاد الذي أصبح هاجسها قبل كل شيء وقبل حقوق الإنسان الذي لطالما كانت تدعي مناصرته!
أما عن التكنلوجيا خلال جائحة كورونا، فالدول المتقدمة أصبحت متأخره في مجال التكنولجيا في ظل مواجهة كورونا، أما المملكة فكانت القدوة الحسنة في ظل هذه الظروف القاسية، فأنشأت التطبيقات التي حولت حياتنا اليومية ونقلتنا نقلة نوعية من خلال عمل كل شيء بضغطة زر، من إجراءات التقاضي وجلسات المحاكم، وتنظيم الحج والعمرة، والدراسة بجميع مراحلها عن بعد، ومن تلبية الاحتياجات اليومية عن بعد وغيرها الكثير الذي سهل وسرّع حياتنا بشكل مبهر وفي أضيق وقت ممكن، فأصبح المستحيل واقعًا نعيشه.
كما وأصدرت المملكة العديد من البروتوكولات الصحية للوقاية والحد من انتشار كورونا مثل بروتوكولات القطاع العام، والأعمال الإدارية والمكتبية، وقطاع المقاولات، والمساجد، المطاعم والمقاهي، والمراكز التجارية وغيرها الكثير …
أما على المستوى العالمي فقد مدت المملكة يدها المعطاءة للدول المنهارة من جائحة كورونا كما وقدمت الدعم المادي لمنظمة الصحة العالمية، وعقدت اجتماعات وقمم استثنائية لمواجهة تداعايات كورونا.
ويطول الحديث عن المملكة وما قدمته من جهود في مواجهة جائحة كورونا، قد يحتاج إلى سلسلة كتب!…
المملكة قصة نجاح للجهود وتكامل الجهات في ظل الظروف الاستثنائية، المملكة تمتلك مفاتيح النجاح في إدارة الأزمات، فالحمدلله على قيادة تسهر لرعاية مواطنيها ومقيميها .. الحمدلله على نعمة هذا البلد.
وأختم بمقولة سيدي وملهمي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الظروف السيئة إن شاءالله تزول، ونحن مقبلون على خير دائمًا بهمة رجال المملكة العربية السعودية).







