عن
نيوم السعودية كلمة جمعت بين الكلمة اللاتينية بمعنى” جديد ” وحرف الميم بالعربي بمعنى “مستقبل” فأصبح المعنى ” مستقبل جديد ” لقد تحققت بداية قوة هذا المشروع بتطبيق النظرية العلمية الثابتة أن للقوة مصدرين اساسيين ، المال ويمثل نصف القوة ، والفكر والخبرة والتقنية النصف الآخر ، وتوفر العنصرين يعني القوة العظمى لكل مشروع ناجح بينما فقدان أحد العنصرين فكأنما نصف القوة تسير على عكّاظِ خشبيٍ ، وقد توفر المال وهو نصف القوة ، فجاءت الدولة بالفكر والخبرة وتقنية اليوم الحديثة .
نيوم او المستقبل الجديد ينتظره أصحاب الأعمار بين العشرين والثلاثين وشيء من الأربعين ، والأعمار بيد الله بين من يعيش ويرى او يموت في رحاب رحمة الله ، فالشباب يحسدهم اليوم كبار السن على حياة عالمية قادمة سوف يستمتعون بها مع إقتصاد ومال يجمع بين الرفاهية في المواقع والمال المتوفر بين أيدي الشباب ، ولكن ماذا عن كبار السن مع مشروعٍ يطول إنتظاره لحياة مضى منها الكثير .
قد يكتب الله الأعمار وتطول بأصحابها حتى يشاء الله للآجال ، ولكن هذه الفئة من الناس لن تتمكن أن تعيش بأمل الإنتظار وقد أصابتها اليوم مجاعة الشُح ، وحتى إذا كتب الله لها الحياة حتى عامها المحدد ، فإن ظروف الحركة الجسدية وضعف الفكر والسمع والبصر والبصيرة لن تمكّنهم أن يكونوا ضمن جولات الشباب في مساحات مشروع نيوم وبين صخب اليوم بالكفاف ، وبغياب الأماني لهذه المرحلة المتقدمة بالعمر ، فهم مواطنون ينادون ولي العهد ، هل لنا من أمر العطاء شيئٌ نستمتع به اليوم قبل أن يكتمل مشروع نيوم القادم وقد أفَلَ العمر ، فاليفرحوا ويهنؤا الذين سوف يكتب لهم الله الحياة من الشباب ، أما كبار السن يرجون من ولي العهد أن تتجسد لهم فرحة العطاء في حياتهم فتكتمل فرحة الإنتظار للشباب الأحياء ، وفرحة كبار السن قبل إنقضاء الآجال .







