عبارة – ما عندك حياة- البعض يستخدم تلك العبارة للتنمر، والبعض الآخر يستخدمها ليتخذ دور الناصح الواعظ وكأن الحياة تخضع لملحق إرشادي لكيفيه الاستعمال، متجاهلين أن لكل إنسان دربة الخاص وطريقة المميزة، ونظرته اتجاه الكون والاشياء وكأن مقايس الرضا عن الذات محدودة بهذي النماذج.
متناسين أن الحياه توازن والأرزاق متفاوته، وكل ميسر لما خلق له، وأن الحياة متساوية في الملل والتكرار سواء كانت للغني أو فقير، سواء للشخص عادي أو مشهور بإختلاف مسببات الشهرة، الفرق بين الشخص العادي والشخص المشهور والشخص الغني والفقر هو في الإستهلاك.
الشخص الغني أو المشهور هو يكسر حده ملله كل يوم في الإستهلاك، بينما الشخص العادي والفقير هو لا يكسر حدة ملله في المال، عندما ظهرت وسائل التواصل حياه المشاهير، أظهرت لنا هذه الحقيقة كلها يوميات تحمل التكرار والملل ولكن الفرق كما قلت يكسرون حده مللهم بالاستهلاك اليومي ،ولكن الحياة بالوجه العام واحدة في تكرارها ومللها.
وفي حين أن الرسول صلى الله علية وسلم كان يراعي هذا الاختلاف في أصحابه فكان يوزع
مهامه بحسب الأنسب لهم فهذا أسامه قائد جيش وهذا مترجم وهذا عالم وهذا قارئ ومعلم
إينما كان مكانك، وكيفما هي صفاتك أمامك دربك الخاص، وعملك الممتد الدرب الذي يوصلك للنعيم الأبدي ورضا ذا الجلال والكمال.
صحيفة عين الوطن عينك على الحقيقة