نظرة مستقبلية لأجيال الغد
بقلم / سلمان بن زيد بن مبارك الرشود
كنا في السابق نتطلع إلى مواكبة الدول المتقدمة في التعليم ، والصناعة ، وغيرها ، ونكون في مصافها ، فاهتم ولاة أمرنا – حفظهم الله – بالنهضة والرقي والتطوير في جميع المجالات بما يوافق شريعتنا الإسلامية حيث أن شريعتنا الغرَّاء صالحة لكل زمان ومكان ، ففي الآونة الأخيرة شاهدنا التطور الكبير الملحوظ والمييز في التعليم والصناعة وغيرها ؛ مما مكَّن كل طالبيه الوصول بطريقة سهلة وميسّرة ؛ بسبب شحذ الهمم في استغلال هذه الإمكانات ، فأصبحت وسائل التقنية معلومة لدى الغالبية من الناس ، والبحث عن المعلومة أصبح سهلاً جداً وميسراً ، حتى أصبحت دولتنا العظيمة المملكة العربية السعودية في مصاف الدول الكبرى ، وإنني أرى أن يكون مِحور الدراسة في مراحل التعليم العام يُغلّب عليها استخدام التقنية في المواد العلمية وغيرها ، كما أنني أرى ان تكون جميع المواد التي يدرسها الطلاب والطالبات مقتصرة على ما يحتاجون تَعلُّمه كأساسيات فيما يناسب المرحلة العمرية بدون التَّبحُّر في الكم الكبير لفهم المعلومة وتعزيزها بطريقة مُيسرة وسهلة ؛ مما يُسهّل على الطالب اختيار التخصص المناسب لقدراته في المرحلة الجامعية ، حيث إنه تم اكتشاف قدراته وصقلها وتعزيزها طوال فترة دراسته ، كما أنني أرى أهمية التنويع في مجالات التعليم العام لبناء هذا الجيل والأجيال القادمة المواكبة لرؤية المملكة العربية السعودية 2030 ، كما أن اختيار التخصص الجامعي لا يتوقف فقط على توفير المناهج المناسبة والمتنوعة في مرحلة ما قبل الجامعة ، فمن المهم أيضاً تثقيف الأهل على كيفية اكتشاف ميول أطفالهم العلمية ومساعدتهم في تطويرها وتحويلها إلى عمل يتقنه من خلال ورش العمل التي يُطلِق فيها مُخيَّلتَه ويحرِّك إبداعاته ويحولها إلى طاقة وانتاج يفخر به .
وفي ختام مقالي ماهذه إلا ومضات بسيطة من خلال تجربتي التي تمتد أكثر من عشرين عام مساهماً بها في مجال التعليم .