حزن عارم قد خيّم خلال الساعات الماضية على محافظة البصرة جنوب العراق بعد مقتل ناشطين معارضين للوجود الإيراني في البلاد، خصوصاً بعدما تأكد خبر مقتل الدكتورة في مجال التغذية والناشطة رهام يعقوب في المدينة.
وقالت مصادر أمنية وطبية إن الناشطة العراقية قُتلت الأربعاء وأٌصيب ثلاثة بجروح عندما أطلق مسلحون النار على سيارتهم في البصرة.
وأظهرت لقطات مصورة، صورا سريعة لسيارة الراحلة التي تعرضت للهجوم وقد ملأتها دماؤها.
ومنذ إعلان خبر الوفاة، امتلأت الأوساط الإعلامية العراقية بعبارات الحزن والتنديد لما يجري من استهداف مجهول للناشطين.
كما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو للراحلة تذكّر فيها بمواقفها التي عرفت بها دائماً، فرهام كانت ناشطة في الحركة الاحتجاجية المحلية منذ عام 2018 وقادت العديد من المسيرات النسائية.
وفي إحدى المداخلات التلفزيونية العائد تاريخها إلى عام 2018، ظهرت الطبيبة الراحلة وهي تندد بعدم استجابة السلطات العراقية في تلك الفترة لأبسط الحقوق، من بينها أن طالب المحتجون بوصول المياه العذبة الصالحة للشرب إلى المدينة بدلاً من المياه المالحة.
وتضيف الراحلة في الفيديو، مؤكدة أن كل ما أشيع في تلك الفترة عن قيام المحتجين بتصرفات خارجة عن القانون عارٍ عن الصحة، وتابعت أن الاحتجاجات التي انطلقت كانت بقمة الاحترام.
كما أظهر مقطع فيديو آخر لقطات للراحلة وهي تقود مظاهرات في البصرة.
وتعرض أيضاً في اليوم نفسه، تعرّض المتظاهر والناشط فلاح الحسناوي الرسام وخطيبته لمحاولة اغتيال إثر إطلاق نار من مجهولين يستقلون مركبة من نوع تيوتا، ما أدى إلى وفاة الفتاة وإصابة الحسناوي بسبعِ طلقات مازالت مستقرة في جسده.
إلى ذلك، وجهت أصابع الاتهام إلى بعض الميليشيات الموالية لإيران، كما أطلق وسم #البصرة_تذبح، و#جبناء_الكواتم، و#البصرة_تذبح،
و#البصرة_في_خطر_حقيقيّ، و#البصرة_أسيرة_الكواتم وذلك استنكاراً لما يحصل من ترهيب للناشطين والأصوات المناهضة لإيران في المدينة الجنوبية.
