ضمن جدول أنشطة فعالية “تحدي الأثر الأول لكبار السن” استضاف فريق تحدي الأثر عبر منصة الانستقرام الدكتورة عفاف محضر، المؤسِسة الأولى لجامعة طيبة و الحاصلة على درجة الدكتوراة في علم النفس التربوي والمهتمة بكل ما يخص الوعي المجتمعي، يوم الأحد الماضي
وتناول اللقاء عدة محاور مثل أهمية فهم الشباب للمرحلة العمرية التي يمر بها كبير السن عن طريق القراءة والبحث والاطلاع، و التي ستساعدهم في خوض فعالية “تحدي الأثر لفئة كبار السن” وفهم مراحلها بشكل أعمق وأدق
وبدأ حوارها بتساؤل عن مدى اهتمام المجتمع بفئة المسنين بالذات؛ فذكرت “الدكتورة محضر” بأن الدراسات و الأبحاث تعاني من فقر شديد للتعريف بهذه المرحلة العمرية، وأطلقت عليها اسم “المرحلة المهمشة”،
وأوضحت أن خصائص هذه الفئة تختلف من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر، فنجد نسبة بسيطة في المجتمع ينظرون نظرة سلبية لهذه الفئة العمرية والنظر إلى أفكارهم وخبراتهم على أنها لا تواكب العصر الحديث، والعكس صحيح تماما فكبار السن لديهم قدرة على العطاء والتعلم حتى في مجال التقنية ولكن بشكل تدريجي
وركزت الدكتورة عفاف على نقطة جوهرية في حديثها وهي: لو أردت أن تعرف الشيخوخة، اقترب منها واقرأ عنها بدايةً من الخصائص الجسمية والعقلية والنفسية وصولاً إلى سمات الشخصية التي يتسم بها المسن والتي تختلف من فرد لآخر حتى من الناحية الصحية أيضا، موضحة دور الدولة وجهودها في الاعتناء بصحة ورعاية المسنين
وتطرقت الدكتورة في حديثها عن حياة المسن من وجهة نظرها الخاصة في رحلة حوارية ودية أثرت بها المتابعين و المهتمين بهذا الجانب؛ فقالت أن حياتها كانت تتسم بالحيوية و النشاط منذ الصغر وهذا ما جعلها إلى الآن تنعم بروح المبادرة والعطاء وحثت الشباب على ضرورة اتباع نمط حياة صحي حتى يستمر عطاءهم إلى عمر متقدم
أما عن الآلية المثالية المتبعة للتعامل مع المسنين والاستفادة من خبراتهم، فقالت: أن الجلسات الحوارية هي من أنسب الوسائل التي يستمتع فيها المسن بِسرد، انتصاراته وإنجازاته في سنين عمره التي مضت والتي سيستفيد أحفاده الكثير منها، فهو الأقرب دائما إليهم من آبائهم وهو الأقدر على نصحهم وإرشادهم و احتوائهم
كما أوردت أمثلة على الأدوار التي يحتاج فيها الفرد والمجتمع إلى خبرات كبير السن كجمعيات إصلاح ذات البين، والدورات التعليمية في فن الخياطة والطبخ والرياضة وإنتاج الأدب للشباب
وكان هناك تساؤل من الدكتورة وزيرة باوزير حول انشغال الأبناء والأحفاد والذي نتج عنه الفراغ والصمت الذي أصبح يعيشه كبار السن، وكيف يمكن لهم أن يُشعِروا المسنين بالإحتواء؟ فنصحت الدكتورة عفاف بضرورة إشراك كبير السن في حياتهم بشكل مباشر وفي أدق التفاصيل، فالمسن يسعد بإقبال أبناءه عليه فمهما تقدم به العمر فهو لا يستغني عنهم وبنفس الوقت يقدِّر خصوصياتهم واستقلاليتهم
واختتمت الدكتورة وزيرة الحوار بسؤال أحد المتابعين عن ضرورة التواصل الجسدي لكبار السن مثل جلسة المساج لأقدامهم على سبيل المثال، فأردفت الدكتورة عفاف أن المسنين دوماً بحاجة إلى هذا النوع من الجلسات الممتعة الذي يبعث على الاسترخاء وإطلاق العنان للأفكار والخبرات في حوار شيق بين الحفيد أو الابن الذي سيشبع بدوره لدى المسن الحاجة إلى الأصدقاء، فيتعلمون منه القيم النبيلة والهادفة التي ستكون لها الأثر الفعال والإيجابي عليهم
والجدير بالذكر أن فعالية تحدي الأثر ومن ضمن إثرائها لموضوع كبار السن تستضيف يوميًا الساعة العاشرة مساءً عبر منصة منطقة التحدي في الأنستغرام ضيفًا متخصصًا في هذا المجال، لزيادة وتعزيز الوعي بكل ما يخص فئة عزيزة في المجتمع وهي كبار السن.
