في الوقت الذي يصارع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت واحد أكثر أزمات الصحة العامة والاقتصاد تدميراً، يجد ترمب نفسه منجذباً في اتجاهين متعاكسين بشأن ما يجب القيام به.
ويناشد التجّار والبنوك والمديرين التنفيذيين للشركات والصناعيين إعادة فتح اقتصاد البلاد في أقرب وقت ممكن، بينما يتوسل الخبراء الطبيين لمزيد من الوقت للحد من تفشي فيروس كورونا التاجي.
وتتزاحم المكالمات الهاتفية من أصدقائه التجاريين ضد الصور التلفزيونية للمستشفيات المثقلة بمرضى الفيروس. ويقول له خبراء الصحة العامة إن ما يفعله الآن ينجح، لذا لا ينبغي له أن يتخلى عن هذا الجهد قريباً، بينما يقول له المستشارون الاقتصاديون وغيرهم في البيت الأبيض إن ما فعله قد نجح، لذا ينبغي عليه أن يبدأ في معرفة كيفية التخفيف من حدة القيود حيث هناك عشرات الآلاف قد يموتون وملايين آخرين قد يفقدون وظائفهم.
وقال ترمب، الجمعة، خلال مؤتمره الصحفي اليومي حول مكافحة وباء الفيروس التاجي، الذي أودى بحياة أكثر من 18,000 أميركي حتى الآن، ووضع أكثر من 16 مليون شخص خارج العمل: “سأضطر إلى اتخاذ قرار، وآمل فقط أن يكون القرار صائباً. وأضاف “لكنني أقول من دون شك إنه أكبر قرار يجب أن أتخذه”، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز” New York Times الأميركية.
وباغتنام التقديرات الجديدة لعدد أقل من المتوقع من الوفيات، أشار الرئيس إلى أنه يريد البدء في استئناف العمل على أساس ما بعد انتهاء التوجيهات الحالية للبقاء في المنزل يوم 30 إبريل، وأعلن أنه سيعين فريق عمل الأسبوع القادم لوضع خطة. إلا أنه وعد أيضا بالاستماع إلى مسؤولي الصحة العامة الذين يحذرون من اتخاذ إجراء سابق لأوانه لتخفيف القيود.
في الواقع، إن قرار متى وكيف يعاد فتح الاقتصاد ليس قرار الرئيس ترمب بالكامل لأنه لم يأمر بإغلاقه أبدًا. لقد تم إصدار القرارات التي أبقت الجميع في المنزل من قبل حكام الولايات، لكن الرئيس أصدر مبادئ توجيهية غير ملزمة تحث على إيقاف الحياة اليومية حتى نهاية الشهر.
وإذا كان سيصدر توجيهًا جديدًا قائلًا إنه من الآمن إعادة فتح الاقتصاد، فمن المرجح أن تتبعه العديد من الولايات لأنها ستشعر بالضغط من شركاتها ومكوناتها للتخفيف من القيود.
