بقلم عماد حسن السالمي
بعد تأهل منتخب الجزائر الشقيق وفي نفس اليوم العربي الكبير استطاع منتخب تونس من تخطي عقبة مدغشقر والوصول لدور نصف النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا والتي تقام في مصر هذه الأيام.
فرحة كبيرة جداً في مختلف المناطق العربية.
الكلّ كان يجمع على قوة منتخب الجزائر وطبيعة تأهله.
ولكن كان الجميع يخشى على المنتخب التونسي بسبب سوء مستوياته في هذه البطولة.
ولكن المنتخب الكبير يعرف متى يظهر وكيف يظهر.
بدأت المباراة بثقافة واضحة لمنتخب تونس وهو يواجه منتخبا يصل لأول مرة في تاريخه بعد أول مشاركة له.
منتخب تونس بدأ المباراة بهدوء.
لم يجاري حماس لاعبي مدغشقر.
أعطى منتخب تونس لاعبو مدغشقر مساحات اللعب في البداية.
أخذ هذا المنتخب المبادرة.
ولكن واضح بأن منتخب تونس في هذا المساء يلعب بأسلوب معين.
الدقيقة ١٣ أولى الكرات الخطرة بالمباراة وتحديدا للاعب الرائع فرجاني ساسي والذي استلم الكرة خارج منطقة الجزاء ولعبها بجمال كبير اعتلت العارضة بقليل.
مرّت نصف ساعة بالمباراة دون خطورة واضحة على مرمى المنتخبين.
لا يوجد أيّ فرصة محققة.
كلّ منتخب يرغب في حسم المباراة بجزئيات بسيطة.
لا يوجد اندفاع للأمام بعكس مباراة الجزائر وكوت ديفوار السابقة.
كلّ لاعب يقف في مربعه ويقدم ادواره.
لم نشاهد أيّ ابتكار.
أحد الجزئيات التي ينتظرها المنتخبين بدأت بالدقيقة ٣٢ حينما تقدم وهبي خصري لكرة ثابتة لعبها بطريقة رائعة جداً من فوق حائط الصد تألق الحارس المدغشقري سليماني في إبعادها.
شكّل الظهير الأيمن وجدي تشريده الخطورة الأكبر للمنتخب التونسي.
هذا اللاعب رائع جداً في تحركاته ومهاراته وسرعته وانطلاقاته.
حاول أستغلال تمريرة فرجاني ساسي وسدد الكرة بجانب القائم.
وبعدها بدقيقة ينطلق ويلعب كرة عرضية لطه ياسين الذي لم يستطع وضعها بالمرمى المدغشقري.
لا نشاهد خطورة على مرمى المنتخب التونسي أبدا.
وهذه النقطة تعطي الاريحية للاعبي المنتخب التونسي.
زادت جرأة لاعبي منتخب تونس الشقيق.
عند الدقيقة ٤١ يسدد اللاعب غيلاني كرة قوية جدا تصدى لها الحارس بصعوبة بالغة.
الدقيقة ٤٣ يستعرض يوسف المساكني مهاراته العالية َويراوغ المدافعين ويلعب الكرة بمشط قدمه الأيمن َوتصل سهلة بالنهاية لحارس مدغشقر.
انتهى الشوط الاول سلبيا في النتيجة.
ولكن التحسن كبير وواضح في مستوى منتخب تونس.
الأفضلية واضحة.
أعتقد بأن هذه الأفضلية ستظهر منتخب تونس بثقة أكبر في شوط اللقاء الثاني.
وفعلاً هذا ماحدث.
حضرت الفرحة التونسية مع أول دقيقة بشوط المباراة الثاني حينما توغل يوسف المساكني من أمام دفاعات مدغشقر ووسط دربكة كبيرة تصل الكرة للاعب وهبي الخاصري الذي وضعها بسهولة في مرمى مدغشقر هدفاً تونسياً عربياً أول.
هذا الهدف الذي تمّ الغاؤه بطريقة متأخرة من حكم المباراة لتبقى المواجهة سلبية النتيجة.
وحضر الهدف الشرعي سريعا عند الدقيقة ٥٠ حينما توغل فرجاني ساسي من بين الدفاعات وقرر تسديد الكرة بذكاء وهدوء وترتطم بالمدافع وتذهب للشباك هدفاً تونسياً عربيا
صريحاً.
هدف جعل المباراة تذهب شكلا ومضموناً لمنتخب تونس.
هدف أعطى الثقة للاعبي المنتخب التونسي لتقديم أفضل شوط له في هذه البطولة.
فرص عديدة تضيع أمام طه ياسين والمساكني.
الطرف الأيمن في تونس نقطة قوة تم تفعيلها بنجاح في هذه المباراة.
لعب الظهير الأيسر أسامة حدادي على حسب إمكانياته ولم يتقدم كثيرا للأمام.
هو أقل لاعبي منتخب تونس من ناحية الامكانيات.
الدقيقة ٦٠ تشهد الفرحة التونسية الكبيرة بتسجيل الهدف الثاني والذي حضر بمجهود كبير من اللاعب الكبير يوسف المساكني والذي يتميز بالجرأة الواضحة حينما يدخل من العمق لداخل منطقة الجزاء.
فعلها واستطاع خطف الكرة ووضعها على يمين الحارس المدغشقري معلنا الهدف التونسي الثاني.
أعتقد بأن المباراة انتهت.
أولا لأفضلية منتخب تونس
ثانياً لخبرة لاعبي منتخب تونس
ثالثا لقلة خبرة لاعبي مدغشقر.
سارت الدقائق بأفضلية تونسية مطلقة.
تناقل لاعبوه الكرات كيفما أرادوا في وسط الملعب.
كانوا قريبين من تسجيل الهدف الثالث في عدد من المناسبات.
خطورة كبيرة من العمق بقيادة ساسي والمساكني وخطورة أكبر من الطرف الأيمن بوجود تشريده.
مستوى رائع يقدمه لاعبو منتخب تونس في المباراة.
الروح َواضحة جداً في أعين اللاعبين.
لا يوجد أيّ ردة فعل لدى منتخب مدغشقر.
يبدوا أنهم أكتفوا بإنجاز الوصول لهذا الدور.
قبل نهاية المباراة بدقيقة قرّر نعيم السليتي بأن يفرح الجماهير التونسية والعربية بالهدف الثالث بعدما انفرد بحارس المرمى في هجمة مرتدة سريعة ووضع الكرة في الشباك هدفاً تونسياً ثالثا جعل الفرحة العربية فرحتان في هذا المساء.
ألف مبروك للشعب التونسي الشقيق.
والف مبروك للشعوب العربية في كلّ مكان وزمان.
اللهم أكتب هذه البطولة عربية.
تحياتي للجميع.
