بقلم عماد حسن السالمي
بقيادة الحارس الكبير الرايس مبولحي استطاع منتخب الجزائر الشقيق الوصول لدور نصف النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا والتي تقام في مصر هذه الأيام بعد فوزه بركلات الجزاء الترجيحية على منتخب كوت ديفوار في المباراة التي انتهت بالاشواط الأصلية والإضافية بالتعادل الايجابي بهدف لهدف.
بدأت المباراة بسرعة كبيرة جدا.
الدقيقة الخامسة ينقذ الرايس مبولحي فرصة هدف مؤكد بعد أن لعب جراديل كرة قوية وضعها بالزاوية البعيدة عن الحارس الكبير الذي لمسها قبل أن ترتطم بالقائم وضاعت الفرصة الخطرة الأولى لكوت ديفوار.
الدقيقة ١٣ جملة فنية لا تشاهدها في هذه البطولة سوى بمنتخبي الجزائر وطيب الذكر المغرب.
يلعب رياض محرز الكرة ليوسف بلالي والذي اعادها للفنان رياض الذي سدد الكرة في الزاوية جاورت القائم الأيسر بقليل.
الدقيقة ١٧ ينطلق لاعب كوت ديفوار مامودو في الجهة اليمنى ويلعب كرة عرضية أرضية للقادم من الخلف كانون الذي لعبها اتجاه مرمى مبولحي ومرت بسلام على المرمى.
حضرت الفرحة الجزائرية أخيرا عند الدقيقة ١٩ بعد جملة تكتيكية رائعة بدأت من عدنان جويدو لبغداد بو نجاح في الجهة اليسرى والذي يلعبها لرامي بينسيني والذي لعبها عرضية بجمال للاعب سفيان فيجولي والذي لعبها بيساره جميلة جداً في شباك الكوت ديفوار معلناً الهدف الجزائري الأول.
هدف أشعل المباراة كثيراً.
قرار غريب من حكم المباراة بعدم احتساب ضربة جزاء صريحة لمنتخب الجزائر بعد أن انطلق يوسف اتال من الجهة اليمنى وتعرض للدفع الواضح داخل منطقة الجزاء من اللاعب كانون صاحب الهدف الكوت ديفواري ولكن لم يحتسب الحكم معها أيّ قرار.
نرفزة كبيرة من لاعبي كوت ديفوار بعد هدف الجزائر.
الدقيقة ٣٥ يبعد جمال بالعمري كرة هدف محقق من أمام اللاعب جراديل والذي استلم الكرة داخل منطقة الجزاء ووجدت بالعمري أسداً في الوقت المناسب.
الدقيقة ٣٩ كرة عالية تصل للاعب تراوري الذي لعبها برأسه ووجدت مبولحي في المكان المناسب.
وقبل نهاية الشوط الأول يستعرض رياض محرز مهاراته العالية وقدرته الفائقة على تخطي المدافعين ويراوغ جميع مدافعي كوت ديفوار بسرعة ومهارة ورشاقة ويسدد الكرة بالمرمى وكادت تكون هدفاً لولا تدخل المدافع مامودو في الوقت المناسب.
قبل نهاية الشوط الأول يواصل مبولحي ابداعه ويتصدي لكرة جراديل الخطرة والتي سددها من خارج منطقة الجزاء.
بدأ الشوط الثاني بسرعة كبيرة جدا من الجانبين.
المنتخب الجزائري رائع جدا.
لا يدافع فقط عن المرمى رغم تقدمه بالنتيجة.
يذهب لملعب الخصم بكلّ ثقة ويهاجم ويسعى لتسجيل الأهداف.
ينطلق بالبداية بغداد بو نجاح وينفرد بحارس المرمى والذي أعاقه داخل منطقة الجزاء بشكلٍ واضح وصريح ويحتسب الحكم ضربة جزاء مستحقة يتقدم لها بغداد ويضيعها بعد أن ارتطمت بالعارضة.
فور ضياع ضربة الجزاء عادت الجماهير العربية لنتذكر ضربة جزاء كريم زياش مع المغرب والتي أضاعها وضاع حلم التأهل.
بدأ الخوف يدق الجماهير العربية.
بدأ القلق كبير بعد ضياع ضربة الجزاء.
الدقيقة ٤٩ ينقد نجم المباراة مبولحي منتخب بلاده من هدف محقق بعد أن لعب كوليبالي كرة ترتطم بالمدافع الجزائري وتغير الاتجاه ووجدت الحارس الكبير بالمكان المناسب.
الدقيقة ٦٠ كان ذكياً جداً بغداد بو نجاح حينما ابتعد عن الكرة العرضية بحكم أنه في موقع التسلل وكادت تخدع الحارس جبوهو.
لازال المنتخب الجزائري يقدم كرة قدم رائعة ولكنه يخشى من غدر هذه الكرة في بعض الأوقات.
الدقيقة ٦٢ يضيع بغداد بو نجاح كرة هدف محقق داخل منطقة الجزاء حينما لعب سفيان فيجول كرة عرضية أنيقة له لم يتعامل معها المهاجم الكبير كما يجب.
عقوبة ضياع الفرص السهلة لمنتخب الجزائر كانت كبيرة جداً.
عند الدقيقة ٦٢ ينطلق لاعب كوت ديفوار كودجيا من عمق الملعب ويسدد كرة زاحفة أرضية على يمين الحارس مبولحي وأعلن معها الهدف الأول وهو هدف التعادل الذي حضر على عكس مجريات المباراة تماما.
عاد المشجع العربي مرة أخرى ليتذكر سيناريو منتخب المغرب.
بات القلق واضح على الجميع.
بعد الهدف مباشرة يلعب يوسف بلالي كرة عرضية ثابتة جميلة جدا لم تجد من يضعها في الشباك وتمرّ مرور الكرام أمام حارس الكوت ديفوار.
لازال منتخب الجزائر أفضل.
ولكن المباراة مخيفة جداً.
الدقيقة ٦٥ أيضا ينفرد بغداد بو نجاح بالمرمى الايفواري والمرمى أمامه واضح ويستطيع وضع الكرة لوب وبسهولة بحكم أنه اللاعب الهداف والمعروف بتمزيقه للشباك ولكنه قرر تسديدها قوية في صدر الحارس جبوهو وتذهب الكرة للخارج وسط غضب كبير من المدرب بالماضي.
بغداد بو نجاح مهاجم رائع جدا ولكن بدأت المباراة تخرج من يده بسبب ضياع الفرص وباتت النرفزة تبعده عن التركيز أحيانا.
الدقيقة ٦٨ يستلم بغداد بو نجاح الكرة بجمال ويلعبها سهلة للاعب الكبير رياض محرز والذي سددها كما يجب ولكن كرته التي تجاوزت الحارس وجدت المدافع بادايوكو والذي أبعدها بغرابة قبل دخولها المرمى.
السيطرة والافضلية والفرص لمنتخب الجزائر.
الفروقات واضحة بينه وبين كوت ديفوار.
ولكن لازال سيناريو المغرب داخل أذهان الجماهير وبالتاكيد بأنه داخل لاعبي الجزائر.
الدقيقة ٧٥ تصل كرة داخل منطقة الجزاء ليوسف بلايلي والذي راوغ بجمال وسدد الكرة قوية تعتلي العارضة بقليل.
الخوف كلّ الخوف من الندم على هذه الفرص.
الدقيقة ٨٢ أيضا يسدد عدنان جويدو كرة صاروخية يتصدي لها الحارس جبوهو ولم تجد من يكملها في المرمى الكوت ديفواري.
لا يوجد خطورة كبيرة للاعبي كوت ديفوار مقارنة بالمنتخب الجزائري الرائع جدا في مستواه.
انتهت الأشواط الأصلية بالتعادل الايجابي بهدف لهدف وانتقلنا للاشواط الإضافية.
لازالت الآمال كبيرة بفوز المنتخب الجزائري الشقيق.
الفرصة مواتية للفوز ولكن السؤال.
كيف يأتي الهدف.
منتخب الجزائر يصل المرمى بسهولة ولكنه لا يسجل الأهداف.
منتخب كوت ديفوار ليس بذلك المنتخب الذي من الممكن بأن يفوز على الجزائر داخل أرض الملعب.
ولكن ماحدث لمنتخب المغرب يجعلنا في حيرة من أمرنا.
أعتذر عن التذكير في كلّ مرة لما حدث للمغرب ولكن ألم الخروج لازال يلاحق كلّ عربي لمنتخب كبير ومرشح للوصول للنهائي.
بدأت الأشواط الإضافية ولازال المنتخب الجزائري ببحث عن الحسم.
كوت ديفوار يبدوا لي يبحث عن ضربات الجزاء.
الدقيقة ٩٦ تصل كرة جميلة لسفيان فيجولي ولكنه سددها بعيدا عن المرمى.
الدقيقة ٩٩ كادت الحرقة أن تحضر.
وكاد لاعبو الجزائر أن يندموا على الفرص.
تصل الكرة لكورني داخل منطقة الجزاء وسددها قوية وقاتل المدافع عدنان قديورا في إبعادها.
قبل نهاية الشوط الإضافي الأول يلعب اسماعيل بن ياسر كرة عرضية جميلة جدا لم يتعامل معها لاعبو الجزائر كما يجب.
الدقيقة ١٠٣ كادت أيضا بأن تعصف بآمال الجزائر.
الكرة تبقى أمام مرمى مننخب الجزائر لعشر ثوان تقريباً وسط دربكة كبيرة من مهاجمي كوت ديفوار ومدافعي الجزائر والجميع وضع يده على قلبه إلى أن تم ابعاد الكرة.
الشوط الإضافي الثاني أيضا الأفضلية جزائرية ويضيع اسلام بن ناصر كرة هدف محقق بعد أن لعب بلايلي له كرة عرضية جميلة داخل منطقة الجزاء لعبها اسلام برأسه وتصدى لها الحارس الايفواري ببراعة.
الدقائق تمر.
الكل ينتظر صافرة الحكم.
عند الدقيقة ١٢٠ يحتسب الحكم خطأ قريب جداً من منطقة الكوت ديفوار.
فرصة كبيرة لمنتخب الجزائر لانهاء المباراة قبل الوصول لضربات الجزاء الترجيحية.
الجماهير الجزائرية واقفة وتدعوا الله عزوجل.
الكلّ يقف لهذه الكرة وكانها ضربة جزاء.
تقدم لها ديرور ولعبها قوية جاورت القائم بقليل وأعلن الحكم نهاية المباراة الأصلية والإضافية بالتعادل الايجابي لتكون ضربات الحظ الترجيحية هي الفيصل بين المنتخبين.
ضربات الجزاء بدأت بالدموع وانتهت بالدموع.
تصدى مبولحي لضربة ومنذ التصدي لها ولاعبو الجزائر يبكون ويسقطون الدموع.
ألم أقل لكم بأنهم يتذكرون سيناريو أشقائهم في المغرب.
أضاع بلايلي فرصة الفوز في المباراة.
ولكن عاد لاعبو الكوت ديفوار واضاعوا الكرة التي ارتطمت بالقائم وبالتالي تم اعلان التأهل لدور الأربعة من بطولة كأس أمم أفريقيا وبحمد الله تعالى.
مباراة من أجمل مباريات البطولة.
إثارة كبيرة طوال ال ١٢٠ دقيقة.
وإثارة بركلات الجزاء.
ولا نقول بالنهاية سوى الحمدلله.
ألف مبروك الجزائر.
ألف مبروك للعرب في كلّ مكان.
