بقلم – عماد حسن السالمي
حينما تتحدّث عن الاتفاق فنحن نتحدّث عن النادي الكبير صاحب البطولات والأولويات والتاريخ العريق.
هذا النادي الأول ثقافياً وإجتماعياً ورياضياً في منطقة البترول المنطقة الشرقية.
كان الجميع يترقّب المشهد الشّرفي الاتفاقي لتحديد مستقبل هذا النادي.
كانت الجماهير تتوقّع بأن يتمّ محاسبة إدارة النادي الحالية على النتائج والمستويات السيئة طوال الثلاث سنوات الماضية عدا الدور الثاني من الموسم الماضي.
خرج رئيس نادي الاتفاق الحالي خالد الدبل لعدد من القنوات الفضائية وأعلن عدم استمراره بعد نهاية فترته.
وغرّد عضو شرف نادي الاتفاق تغريدة تداولها الاتفاقيون كثيراً ومعنى تغريدته باختصار؛
أيّ إدارة فشلت في العمل يجب أن لا يتمّ التجديد لها سواء عن طريق التزكية أو التكليف.
وسبق لخالد الدبل بأن غرّد تغريدة في فترة رئاسة الرئيس الذهبي عبدالعزيز الدوسري قال فيها علناً؛
يجب على هذه الإدارة أن ترحل بسبب سوء النتائج.
وسبق لنائب الرئيس الحالي أيضا حاتم المسحل أن غرّد تغريدة شهيرة ومتداولة بين الجماهير؛
يحقّ لجماهيرنا بأن تحاسبنا وتطالبنا بالابتعاد إذا حقّقنا المركز السادس وفشلنا في المنافسة على البطولات.
مطالبات الجماهير الاتفاقية كانت واضحة جداً وهي التغيير ولا شيئ غير التغيير. عدا قلّة قليلة جداً من الاتفاقيين يستغرب الجميع من مطالباتهم بالابقاء على الإدارة وهم يشاهدون اتفاقهم بهذه المستويات والنتائج المخيّبة.
قدّم الأستاذ عدنان المعيبد ملفاً واضحاً استعداداً لخدمة الاتفاق سواء عن طريق التزكية الشرفية أو الجمعية العمومية.
ملفّ المعيبد كان باختصار يكمن في جمع الاتفاقيين جميعاً على كلمة واحدة وهي الاتفاق ولا شيء آخر غير الاتفاق.
كان معه كأعضاء مجلس إدارة عبداللطيف الزهراني وعبدالحليم عمر ومحمد المغلوث وحمد الدبيخي وكان في ملفّه الاعتماد على أبناء النادي زكي الصالح وعبدالعزيز عبدالله وجمال الرويشد وفؤاد المقهوي وخالد الحوار وسعدون حمود وعدد كبير جداً من الأسماء سواء في الفئات السنية أو في الفريق الأول.
تتّفق مع هذه الأسماء أو تختلف.
ولكن من حقّها بأن تدخل في سباق المنافسة على خدمة نادي كبير مثل نادي الاتفاق.
بمجرد الزجّ باسم عدنان المعيبد خرجت بعض الأصوات وقالت؛
من يريد رئاسة الاتفاق فيجب عليه الدخول في الانتخابات.
كان هناك إصراراً كبيراً ممّن مقتنع ببقاء خالد الدبل رئيساً على ضرورة عمل الانتخابات ولازالت أحاديثهم موجودة وموثّقة.
كانوا يقولون بأنّ الاتفاق كبير ولن نرضى بغير الانتخابات.
لا تستطيع بأنْ تعارض هذه الأصوات لأنها أصابت الحقيقة فعلاً لا قولاً.
اجتمع الاتفاقيون في مقرّ النادي وتفاجأ الجميع بقرار تجديد الثقة لإدارة النادي الحالية لأربع سنوات قادمة وعدم النّظر في ملفّ المرشح عدنان المعيبد.
بالتأكيد بأنّ شرفيو الاتفاق يعلمون جيداً بأنّ جماهير النادي لن تسكت على هكذا قرار بسبب ما شاهدت من أرقام تعتبر الأسوء في تاريخ الاتفاق.
ولأجل ذلك تمّ تعيين الدكتور هلال الطويرقي رئيساً تنفيذياً في نادي الاتفاق.
وخرج عبدالرحمن الراشد ليقول علناً للجماهير؛
هلال الطويرقي هو المسؤول الأول عن الفريق وإن فشل حاسبوه.
الكلّ يعلم بعلاقة الجماهير الاتفاقية مع هلال الطويرقي الذي كان بمثابة الإبرة المخدّرة لجماهير الاتفاقية وكذلك للإعلام الاتفاقي والرياضي.
كان التركيز كبيراً على اسم هلال الطويرقي حتّى يتمّ التخفيف من صدمة قرار تجديد الثقة بإدارة النادي.
المقربون من نادي الاتفاق يعلمون جيداً بأنّ الكلمة الطولى ستكون لهلال الطويرقي.
ولن يكون بمقدور إدارة النادي بقيادة خالد الدبل في معارضة أيّ وجهة نظر للدكتور.
خرجت بعض الأصوات الاتفاقية تطالب بدعم ملفّ عدنان المعيبد بعد فتح الجمعية العمومية في منتصف ذي القعدة القادم.
الغريب جداً بأنّ الأصوات التي كانت تقاتل على الانتخابات قبل قرار تجديد الثقة بالإدارة الحالية هي نفسها حاليا التي تقاتل على عدم دعم الانتخابات.
هذا التناقض العجيب لا تراه في غالبية الأندية السعودية.
ستعمل إدارة النادي الحالية بقيادة هلال الطويرقي تحت الضّغط الشرفي والجماهيري والاعلامي.
القرار الذي كان سيكون الأكثر هدوءاً حكمة وقرباً للنجاح هو إعطاء الفرصة للأستاذ عدنان المعيبد لأربع سنوات قادمة.
هذا القرار كان سيضرب فيه أعضاء الشرف أكثر من عصفور بحجر واحد؛
أولاً سيكسبوا ثقة الشارع الاتفاقي بأنّ المحاسبة موجودة.
ثانياً إعطاء الفرصة لفكر جديد وخبير.
ثالثاً سيعلم الرئيس الجديد بأنّ هناك من سيحاسبه وربّما يتعرّض لنفس مصير إدارة الدبل تماماً.
كانت هذه الأمور منتظرة من غالبية الاتفاقيين.
ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث.
الأسئلة الآن؛
ماهي ردة فعل عدنان المعيبد؟
هل سيتقدّم بملفه في الجمعية العمومية؟
هل سيتحمّل هلال الطويرقي ضغوطات العمل الإداري؟
هل يستمرّ على الأقل لموسمٍ مكتمل أم يعتذر في أيّ وقت؟
كيف سيكون وضع الاتفاق بوجود إدارة لا تستطيع مجابهة أيّ قرار للرئيس التنفيذي.
هل تتقبّل إدارة النادي كلّ قرارات الرئيس التنفيذي بصدرٍ رحب؟
هذا ما نترقّبه في الأيام والأشهر القليلة القادمة.
في نهاية المقال فإنّ كافة الاتفاقيين ينتظرون عودة هذا النادي الكبير للمنافسة على الانجازات والبطولات.
ولن تقبل بأن تشاهد فريقها مترنحاً في المراكز الدافئة أو المنافسة على البقاء في الدوري الممتاز.
إنّ غداً لناظره قريب.
