خلاصة ناصحة للقيادة التركية
(احذروا الأوهام والحسابات الخاطئة ، فمآلها الخسران والكوارث)
بقلم | محمد عبدالله بن فايز
يجمع بين العرب والأتراك أفضل وأعمق الروابط ( الإسلام العظيم بجوهره الصحيح الوسطي ، ومصالح كبرى مشروعة مشتركة ، يتقدمها الأمن والاستقرار والاقتصاد ومزايا ومنافع جوهرية لا حدود لها )، وبعد ان حقق الرئيس التركي أردغان ونظامه نجاحاً كبيراً في تطوير تركيا وتعزيز استقرارها وتقدمها، كان اكثرية العرب خاصة من المملكة قيادة وشعباً ، يأملون من اردوغان ودولته المسلمة خيراً وتعاوناً مثمراً يُحقق ما امكن من تلك الغايات العظيمة للعرب ولتركيا ولعموم المسلمين.
وهذا ما حفَّز قيادة المملكة للدخول في تعاون استراتيجي قوي جداً مع تركيا ، لتحقيق مصالح بالغة الأهمية للبلدين ، وللقيام بادوار ايجابية مشتركة تعزز الأمن والسلام في منطقة الشرق الاوسط وخارجها، فإذا ببعض الوقائع والاحداث تكشف نوايا واهدافاً مُبيتة خطيرة ، يُريد اردغان ونظامه تحقيقها في العالم العربي ، ومن أخطرها المفضوح حتى الان :
اولاً • تآمره مع طغمة الغدر والشر القطرية ، لتمكين حزب الأخوان من حكم مصر وليبيا ، لجعلهما ركيزة للأوهام العقيمة لكل من رويبضة قرية قطر واردوغان تركيا ، ومن ينساق لخدمة اطماعهما المجنونة للهيمنة في المنطقة .
ثانياً • المشاركة مع الفرس والروس في إتفاقات بالغة الخطورة ضد العرب ، ومن بدايتها ( توافق مطامع تركيا مع مطامع ايران وروسيا في سوريا ومشاركة تركيا لهما بالعدوان المتكالب على الشعب السوري.
ثالثاً • إرسال قوات لقطر وإنشاء قاعدة عسكرية تركية فيها جوار حدود المملكة ، ومعروفة الاهداف الشريرة لذلك العمل الأحمق.
وهذا كله وغيره براهين قاطعة على وجود دعم تركي قوي لطغمة الغدر والشر القطرية التي تنفق أموالاً ضخمة لدعم الحوثة والفرس لاستهداف امن وكيان المملكة من جهة اليمن، وايضاً لإغواء تلك الطغمة الحمقاء الخاسرة للاستمرار في دعم الارهابيين للإضرار بأمن المملكة ومصر ودول عربية اخرى.
إن تلك المواقف العدائية من اردغان ونظامه ، جعلت تركيا المسلمة شريكاً اساسياً في أخطر المؤامرات والعداوات المُستعِرة حالياً ضد العرب.
وليتأكد الاعداء والمُناوئون للمملكة العربية السعودية ، انها - بفضل الله ثم بجدارة ووحدة قيادتها وشعبها وبمقوماتها الفريدة وتاجها الاسلام العظيم وبقدراتها المادية القوية الوافرة - انها كياناً وحصناً عزيزاً راسخاً ، قادراً على افشال ودحر مكائد وخطر من يريد به شراً ، ويُؤازر المملكة بقوة اغلبية عربية واسلامية فاعلة، وان المملكة حققت نجاحاً قوياً في جهودها الظافرة لتعظيم تقدمها وقواها الذاتية وفي تجذير شراكاتها وتحالفاتها الاستراتيجية مع ابرز الدول المؤثرة في المنطقة وخارجها لتعزيز قدرتها على درء ودحر الأخطار الموجهة لها ولحلفائها العرب ولتعزيز أدوارها المركزية المشروعة داخل وخارج منطقة الشرق الاوسط .
نسأل الله تعالى ان يُصلح احوال المسلمين وذات بينهم ، وان يرد حاكم تركيا وحكام قطر الى الصواب ولما فيه خير للعرب والاتراك.
محمد عبدالله بن فايز
رئيس مركز ثبات الاستراتيجي
اقرأ أيضاً






