(المقدمة ، مولده ﷺ)
1. مِمّا صحَّ مِنَ الأَخْبارْ # من سِيرَة هادٍ مُختارْ
2. أرسله الله إلى الإنس # والجن بحق فأنار
3. وأضاء الكون برمته # كالشمس إذا جاء نهار
4. وبمولده أَشْرقَ نور # مِن مَكّة بلغ الأمْصارْ
5. منْ ولد خليلِ الرحمنْ # وابنه اسماعيل البار
6. من نسل كنانة وقريش # منْ هاشم عربٍ أحرارْ
7. يوم الإثنين ولادته # في عام الفيل إذ الجار
8. أبرهة قد جاء لمكة # بالبيت أراد الإضرار
9. فانتقم الله لكعبته # إذا أرسل جند الأطيار
10. يحمل أحجارا في فمه # أحجارا كانت من نار
11. جعلتهم عصفا مأكولا # من أجل رسول الجبار
12. وستُحكى سيرته شعرا # لتخلد تلك الاشعار
13. والقصةُ تبدأُ في مَولِدِ # أحمدَ إذ تَحكِي الآثارْ
14. والدُهُ قدْ ماتَ بسَفَرٍ # من إحْدَى تِلكَ الأسْفارْ
15. إعتَلَّ فَطبّبَه قومٌ # مِن أهْلِهِ بِبَنِيْ النَّجّارْ
16. واللهُ أرادَ لِيَقْبِضَهُ # سُبحانَ مُدِيرِ الأقْدَارْ
17. وبذاكَ فَقَدْ بدأ محمد # باليُتْمِ العَيْشَ ولا عَارْ
18. قدْ وُلِدَ يَتيمًا وتَرَبَّىْ # في دارٍ هِيَ نعم الدّارْ
19. منْ بَيْتٍ قَدْ كانَ خِياراً # منْ خَيْرِ خِيَارٍ أخْيَارْ
20. والبَركةُ قدْ حَلَّتْ فِيْهِمْ # بالغيثِ ورزقٍ مِدْرارْ
(تسميته ورضاعه ﷺ)
21. وَاخْتَارَ لهُ الجَّدُ الحَانِي # إسْمًا لَيْسَ عَلَى الأفْوَاهْ
22. سمَّاهُ مُحَمَّدَ فِي فَرَحٍ # واللهُ تَعَالَى أسماهْ
23. أَحمَدَ ومُحَمَّدَ والهَادِي # في الإنْجِيلِ وفي التَوْرَاهْ
24. وكذلك في الصحف الأولى # وكذاك زبور زكاه
25. سبحان المولى من ألهم # عبدالمطلب وهداه
26. والْتَمَسَ لَهُ مَنْ تُرْضِعَهُ # مِنْ بَعْدِ ثُوَيْبَةَ تَرْعَاهْ
27. فإذا بِحَلِيْمَةَ مُرْضِعَةٍ # مِنْ دَارِ بَنِيْ سَعْدَ رُعَاهْ
28. بَحَثَتْ فِي مَكَّةَ عَن طِفْلٍ # مُقْتَدِرٍ كَيْ تَتَوَلاَّهْ
29. تُرْضِعَهُ وَتَقُومُ عَلَيهِ # فِي البَادِ لِتَكْتَمِلَ قُوَاهْ
30. لَمْ تَلْقَ سِوَى أَحْمَدَ طِفْلٌ # لا مَالَ لَدَيهِ ولا جَاهْ
31. قد عرض على الأظؤر لكن # ما ظئر إلا تأباه
32. قالت ماذا أرجو ممن # والده في غير حياه !
33. وحليمة قد يئست بحثا # فلذلك رغم الإكراه
34. أخَذَتْهُ ولَكِنْ فِي مَضَضَ # فَهُوَ يَتِيْمٌ فَقَدَ أبَاهْ
35. وبه البَرَكَةُ حَلَّتْ فِيْهَا # فِي بَيْتٍ إِبِلٍ وَشِيَاهْ
36. فالمرعى قد ملئ بكلأ # في سنة شحت بمياه
37. وَرَأتْ برضيعها مُعْجِزَةً # ظِلًا وَغَمَامًا يَغْشَاهْ
38. فدَرَت أَنَّ الطِّفْلَ سَيَغْدُو # ذُو شَأْنٍ مَاشَاءَ اللهْ
(حادثة شق الصدر)
39. عاشَ محمدُ في الباديةِ # محبوبًا بينَ الأقرانْ
40. حتّى مرَّ على مَقْدَمِهِ # في القولِ الراجحِ عامانْ
41. وهوَ الوقتُ الكافيْ حتَى # يُسْتَرْضَعُ فيهِ الوُلْدَانْ
42. لكنْ أُمّهُ (مَنْ تُرْضِعُهُ) # لَمْ يَجْرِ بِخُلْدِهَا حُسْبَانْ
43. أنّ محمدُ سيُفارقها # فتوالتْ فيها الأحزانْ
44. فلقد عاش سعيدا معها # محفوظا بالله مصان
45. وتمنت أن يبقى معها # ففراق محمد ما هان
46. ركبتْ معهُ في راحلةٍ # ولِمكةَ سارَ الركبانْ
47. حتّى تُقْنِعَ أمّ محمد # كيْ يرجعَ مَعَها الآنْ
48. وتقولُ : فما زالَ صغيرٌ # يُعْيِيْهِ وباءُ الأزمانْ
49. وكذاكَ ليكتملَ بنائي # للجسمِ نبوغًا ولسانْ
50. رَضِيَتْ أمّ محمدَ فَلِمَا # لحليمةَ في مكةَ شانْ
51. لمّا عادَ إلى الباديةِ # ومضى يلعبُ في الصبيانْ
52. صارتْ لمحمد معجزةٌ # إذْ جاءَ إليهِ ملكان
53. جبريل وآخر يصحبه # ولذلك شوهد رجلان
54. طرَحَاهُ أرْضًا ليَشُقَّا # صَدْرَهُ تنقيةً لِجَنَانْ
55. غَسَلاهُ بماءٍ من ثلجٍ # واسْتُخْرِجَ حظّ الشيطانْ
56. حشياه بعلم وبفقه # وكذاك بنور الإيمان
(رجوعه إلى مكة ووفاة أمه ﷺ)
57. لمّا نَظَر إليهِ أخوهُ # ورأى في جنبيه دماء
58. خاف عليه وأقبل يجري # هلِعاً يصرخُ في الارجاءْ
59. أمّي إنّ محمدَ ميْتٌ # قدْ جاءَ إليه الأعداءْ
60. قد جاؤوا إذ كنا نلعب # مع أحمد خير الفطناء
61. اخذوه وحيدا من بين # الصبية أثناء الألهاء
62. طرحوهُ وقتلوهُ وفرّوا # كانوا قدْ غسلوهُ بماءْ !
63. من ثم تولوا في عجل # صعدوا يا أمي لسماء
64. فإذا بحليمةَ خائفةً # تستقبلُ خيرَ الأبناءْ
65. إبني مابك قلْ ليْ هيا؟ # فحَكَىْ نَحْوًا مِمَّا جَاءْ
66. ذعِرت أمه بإجابته # خشيت أن يبلى ببلاء
67. فأشار الزوج بأن ترجع # أحمد حالاً للبطحاء
68. أخَذَتْهُ لمكةَ في هلعٍ # قالتْ : صابتهُ الأهواءْ
69. لكنْ آمنةُ أجابتها # يحميهِ إلهيْ بدعاءْ
70. سيكونُ لهُ شأنٌ حتماً # وسيبلغُ كلَ الأنحاءْ
71. بقيَ محمدُ معَ آمنةٍ # عاشا في فرحٍ وصفاءْ
72. لمّا بلغَ سنينًا ستًا # سافرَ ليزورَ القرباءْ
73. فَلِيَثْرِبَ رافقَ أسْرَتَهُ # صلةً للرّحِمِ ووفاءْ
74. في العودةِ ماتتْ آمنةٌ # ولقدْ دُفِنَتْ في الأبواءْ
(كفالة جده له ووفاته)
75. حزنَ الطّفلُ محمدُ فلقدْ # ماتتْ سيدةُ الأسيادْ
76. ماتتْ أمّهُ (مَنْ حَمِلتْهُ) # ورَعَتْهُ وربّتْهُ بِوَادْ
77. في مكةَ كانتْ تحضنهُ # في شوقٍ حبٍ وودادْ
78. وتلاعبهُ وتضاحكهُ # كيْ يسعدَ خيرُ الأولادْ
79. وتعوضه فقد أبيه # من كفن في غير بلاد
80. لم يره لكن قد سمع # عنه بمكة بالإسناد
81. وبذاكَ فقدْ ذاقَ محمد # في الصّغَرِ صنوفَ الأنكادْ
82. وكأن الله يهيئه # لمهام تأتي وجهاد
83. لمشاق الدعوة وكتاب # حمله يستدعي الإجهاد
84. فظروف الدهر تعانده # كانت للمولى أجناد
85. والله يهيء أسبابا # لمحمد ليقود عباد
86. إذ سافرَ في جَمْعٍ لكنّْ # عادَ لمكةَ كالأفرادْ
87. واستقبلهُ الجدُّ الحانيْ # معروفٌ حبُّ الأجدادْ
88. واساهُ بأمّهِ محْتضِناً # أهلًا يا خيرَ الأحفادْ
89. ستظلُّ بمكةَ في كَنَفِي # والبركةُ فيك ستزدادْ
90. عاشا في خيرٍ وهناءٍ # بشهادةِ كلّ الأشهادْ
91. حتى بلغَ ثمانِ سنينٍ # معَ جدٍّ حازَ الأمجادْ
92. فنعىْ الناعيْ الجدَّ بحزنٍ # سبحانَ مُحِيْنِ الآمادْ
(كفالة عمه له ورحلته إلى الشام للتجارة ﷺ)
93. ماتَ الجدّ ولكنْ أوصى # بمحمدَ خيرَ الأعمامْ
94. فأبو طالبَ كانَ محباً # لمحمدَ قدْ كانَ صِمَامْ
95. ولقدْ كانَ فقيرًا جداً # ذو ولدٍ لا ذو إنعامْ
96. لكنْ كانَ لأحمدَ سنداٌ # بظروفٍ تغشى الأيامْ
97. بعدَ وفاةِ الجدِ بدهرٍ # أربعةٍ مرتْ أعوامْ
98. كبُرَ محمدُ فِيها فلقدْ # ناهزَ بالطبعِ الأحلامْ
99. ولقدْ كانَ ذكيًا فطناً # حَذِقًا مفتوقَ الأفهامْ
100. ولقد كان نشيطا ورعا # في مكة يرعى الأغنام
101. فأرادَ العمُ ليأخذهُ # ليتاجرَ في أرضِ الشامْ
102. ويعلمه ما يعرفه # عن بيع وشرى ومهام
103. لتفيده في الدنيا حتما # فيما يأتي من أعوام
104. في السفرةِ صارتْ معجزةٌ # ظلٌ يغشاهُ وغمامْ
105. وبقربِ الراهب قدْ نزلوا # ذاك بحيرة كان إمام
106. قدْ قرأ من الكتبِ الأولى # عن هادٍ سيجيءُ ختامْ
107. ليرد الناس إلى الفطرة # من بعد عهود الأصنام
108. وبحيرة شاهد ما يجري # فالظل سرا حيث أقام
109. فانتبه بحيرة في دهش # فالراهب علمُ الأعلامْ
110. لاحَظَ في أحمدَ خاتَمَهُ # وصفاتِ رسولِ الإسلامْ
(قصة الراهب بحيرا معه ﷺ)
111. لَمْ يُخْفِ بحيرةُ دهْشتَهُ # مِن أمر قد كان عِجَابْ
112. فمضى يسألُ أحمدَ حتّى #يسْتفصلُ عمّا يَرتابْ
113. ومحمدُ في ثقةِ رسولٍ # يُتْبعُ ما يُسألُ بجوابْ
114. ألهمه الله فجاوبه # رداً يأخذ بالألباب
115. والعم يتابع ما يجري # عن بعد ما دون حجاب
116. نادى العمّ بحيرةَ فلقدْ # لاحظَ نظراتِ الاعجابْ
117. أبحيرةُ مالكَ ياهذا؟ # لا تفتأُ تسألُ وتُجابْ!
118. وتفتش عن خاتم أحمد # ما تلك وربي آداب
119. قالَ بحيرةُ إبنكَ هذا # في الغدِ سيقودُ الأحزابْ
120. ليسودَ الناسَ برُمّتهمْ # عجمًا كانوا أم أعرابْ
121. قد أوتيَ فقهًا وذكاءً # ولسانًا مع فصلِ خطابْ
122. سيكونُ له سببٌ حتمًا # واللهُ يُسِيرُ الأسبابْ
123. لكن سيواجه في الدعوة # من قومه صداً وعتاب
124. وكذلك لم يأت نبي # من قبل ولم يلق صعاب
125. سيعاني حتما ويجازى # من ربه خيراً وثواب
126. لو علمَ يهودٌ عنْ قوليْ # لنْ يهنأَ عيشًا ويُطَابْ
127. أرجِعهُ لمكةَ في عجلٍ # وأخشَ عليهِ أهلَ كتابْ
128. لا تأمنهم أبدًا حتى # يُقْضَى ماشاءَ الوهابْ
(زواجه ﷺ من خديجة)
129. عادَ العمُّ بأحمدَ لَمّا # رَبِحَ السوقَ إلى الأدْراجْ
130. علَّمهُ في الرِّحلةِ قطعًا # بيعًا وشراءً بحراجْ
131. وتَعلَّمَ فيها بذكاءٍ # سُبُلاً كيْ يُرْبِي الإنتاجْ
132. في العَقْدِ الثالثِ من عمره # قد حكم في وضع التاج
133. بالكعبة إذ هدمت فأتى # بمشورة ذهن وهاج
134. ولذلك قد صار لأحمد # في السّوقِ بروزًا ورَواجْ
135. سَمِعَتْ بنت خويلدَ عنهُ # فأتَتْ ميسرةً بِنَتاجْ
136. ليُتَاجرَ معَ أحمدَ فيهِ # في سوقٍ فيهِ الحجّاجْ
137. خَرَجَ محمدُ معَ ميسرةٍ # وبمالِ خديجةَ هُوَ داجّْ
138. راقبَ ميسرةٌ سنتهُ # عنْ قُرْبٍ في كلِّ مِزاجْ
139. قدْ كانَ خلوقًا وأمينًا # في البيعِ كريمًا ثجّاجْ
140. وكذاكَ بعيدًا عن غِشٍ # وبعيدًا عنْ كلِّ سَمَاجْ
141. أخبرَ مولاتهُ فابتهجتْ # وتمنّت أحمدَ بزواجْ
142. بعثتْ عندهُ مَنْ يَسْألهُ # كيْ لا تشعرَ بالإحراجْ
143. فأتم الله إرادتها # واتم الله الإبهاج
144. ذهبَ محمدُ وأبو طالبْ # لخويلدَ معَهمْ ديباجْ
145. خطبوها منه فزوجها # لن تجد كأحمد دمّاج
146. وبذلكَ قدْ صار محمدْ # وخديجةُ خيرَ الأزواجْ
(حياته قبل البعثة ﷺ)
147. بعدَ زواجٍ دامَ سِنينًا # أنْجبَ صبيانا وبناتْ
148. زَينبُ أمْ كُلْثومُ رُقيّةْ # فاطمةٌ سِتُّ السِتَّاتْ
149. والقاسمُ مَنْ كانَ يُكنَّى # باسمهِ مِنْ بينِ الكُنْياتْ
150. وكذا عبدُاللهِ ولَكِنْ # في صِغَرٍ كُلٌ قَدْ ماتْ
151. حَزِنَ رسولُ اللهِ تعالى # من موتٍ هَذَمَ اللّذّاتْ
152. وبَكَى عبدَاللهِ وقاسمْ # ما أصْعَبَ فقدَ الفَلَذاتْ!
153. وكأن الله يعلمه # بالفقد مع الصبر أناة
154. مِنْ قَبْل البعثةِ سِيرتُهُ # تَتَمثَّلُ تتْطهيرَ الذاتْ
155. لمْ يشربْ خمرًا أو يزني # أو يعبدَ هُبَلاً ومَنَاةْ
156. لمْ يكذبْ أو يسمعْ مِنْهُ # والعُزّى قَسَمًا واللَّاتْ
157. بَلْ كانَ أنُوفًا مُعتدلًا # يَتمسّكُ في خيرِ صفاتْ
158. وأمينا وصدوقا ورعا # وكريما رغم الفاقات
159. يتعبدُ في غارِ حراءٍ # يتحنثُ جُلّ الأوقاتْ
160. يَتَفكّرُ في خلقِ المولى # في جَبَلٍ عالٍ وفَلاةْ
161. لمّا بلغَ أشُدّهُ ظَهَرتْ # آياتٌ تتلوا آياتْ
162. قدرها الله بحكمته # تنبئه عن شيء آت
163. فمحمد قد صار بعمر # تستقبل فيه الدعوات
164. أربعةُ عقودٍ قدْ مَرَّتْ # في ثقةٍ صبرٍ وثَباتْ
(بعثته ﷺ)
165. لما كانَ بغارِ حراءٍ # يتأملُ صُنْعَ الأحقافْ
166. سبحانَ إلهٍ صوّرهَا # في شكلٍ حلوِ الأوصافْ
167. ذاتَ مساءٍ منْ رمضانٍ # أقبلَ جَبْرَائيلُ ونَافْ
168. نادى أحمدَ في غارَتِهِ # أسْمَعَهُ نداءً وهُتَافْ
169. لمّا شاهدَ أحمدُ مَلَكاً # دخلَ عليهِ الغارةَ خافْ
170. طمْأنَهُ المَلَكُ وقالَ لهُ # ستكونُ رسولَ الأخْلافْ
171. غطَّاهُ وقال اْقرأ هيّا # إقرأ لا تَخْشَ الأطْيافْ
172. فأجابَ محمدُ ما أقرأ؟ # ما أنا قارِئٌ الأعرافْ
173. فتكرر ذلك مرات # ومحمد لم يتل صحاف
174. غطاه الملك وقال له # إقرأ باسم الله الكاف
175. إقرأ باسمِ الله المولى # من سبَغَ علينا الألطافْ
176. خرَجَ محمدُ من غارتهِ # مهمومًا وبمكةَ طافْ
177. ورأتهُ خديجةُ قالَ لها # زمّلوا دثّروا لِيْ الأطرافْ
178. قالتْ لا يُخْزيك إلهٌ # فلأنْتَ شريفُ الأشرافْ
179. أخذَتْهُ لورقةَ بِنْ نَوْفَلْ # قدْ كانَ طبِيبًا عرّافْ
180. قالَ لها سيكونُ نبياً # جاءَهُ ناموسُ الأسلافْ
181. سيحاربه القوم ويخرج # من مكة في عام خلاف
182. لكن الله يؤيده # وتحقق فيه الأهداف
(الدعوة السرية)
183. هَدَأَ محمّدُ مِنْ رَوعَتِهِ # فَلَهُ ذُلِّلَتِ الأَرْسَاغْ
184. جِبْرِيلٌ نادَاهُ بِوَحْيٍ # يا مُدَّثِّرُ قُمْ لِبَلاغْ
185. تَدعُو فِيهِ الأُمَّةَ واْبْدَأْ # بالأَهْلِ ولا تَخْشَ البَاغْ
186. بَدَأَ مُحمّدُ يَدعُو سِرّاً # فَبِهِ يُهْدَى مَنْ هُوَ زَاغْ
187. ويُحَاجَجُ بالحَقِّ لِتُدحَضْ # شُبَهٌ أَلْقَاهَا الرُّوَّاغْ
188. أعطَاهُ البَارِي مُعجِزَةً # يَستَخدِمُها في الإِبْلاغْ
189. قُرءَآناً عَرَبِياً يُتْلَى # ودُعَاءً يُبْرِي الأَلْدَاغْ
190. وجَوامِعَ كَلِمٍ كَيْ يُحْوَى # مَا يَلْقِي فَوراً بِدِمَاغْ
191. لكِنْ قُوبِلَ فِي دَعْوَتِهِ # بالصَّدِّ عِنَاداً وَرَوَاغْ
192. فالدين غريب في مكة # لم يأخذ وقتا ليساغ
193. ومحمد يجتهد ويدعوا # لله الحق بإسباغ
194. فاسْتَهْزَأَ مِنْهُ قَرَابَتُهُ # قالُوا مَجْنُونٌ قَد صَاغْ
195. شِعراً أَو دَجَلاً أَو كَذِباً # حَاشَاهُ فَلِلْدِّينِ بَزَاغْ
196. لَمْ يُؤْمِنْ مَعَهُ فِي مَكَةْ # غَيرَ عَبِيدٍ دُونَ نَزَاغْ
197. قَد كَانُوا فُقَرَاءَ جَمِيعاً # ليسَ لَهُمُ رَاغٍ أَو ثَاغْ
198. ولكلٍ منهم سيّدُه # يضربه فلِكُلٍ طاغ
199. يأمره أن يكفر حتى # لا تُكسَر في الأصداغ
200. واللهُ تَعَالَى ثَبَّتَهُمْ # لِلْدِّينِ وَسَدّاً لِفَرَاغْ
(الدعوة الجهرية)
201. في دارِ الأرقمِ جامعةٌ # لِلدّينِ ذكُورًا وإِناثْ
202. ظَلَّ محمّدُ يدعوا سِرًا # سنواتٍ عُدَّتْ بِثَلاثْ
203. حتّى أَذِنَ اللهُ بِجهْرٍ # للدّعوةِ في كُلِّ تُراثْ
204. وقَفَ رسولُ اللهِ بجَبَلٍ # في مكّةَ ودَعَى الأجْثَاثْ
205. وا صبحا يا قوم هلموا # فأتوا ليروا ماهو باث
206. خاطبهم يا قوم أجيبوا # ما أنا فيكم إلا حاث
207. لو قلت لكم خلف الوادي # خيل تأخذكم لمراث
208. قالوا تصديقا لحديثك # ما جربنا منك خباث
209. قال فإنِّي جئت إلَيكُمْ # أدعوكُمْ فَدَعُوا الأحناثْ
210. قَد كنتُ أمينًا وصَدوقًا # واليومَ رسولَ الغيَّاثْ
211. قاطعهُ أبو لهبٍ وحَكَى : # تبًا ما هذا الإحداثْ؟!
212. أَلِهذا تَجمَعُنا حتّى # نَعبدَ ربًّا ليسَ ثلاث !
213. عاقبهُ اللهُ بكَلِمتِهِ # بِالمَسَدِ إلى يومِ بَعَاثْ
214. واشْتدَّ الأمرُ على الهادي # وصَحابتِهِ . فَ الأَحدَاثْ
215. قَد آلَتْ تَنكِيلًا بِهِمُ # وعذابًا ليسَ بأَضغاثْ
216. عمارٌ يضربُ وصهيبٌ # منهمْ مَنْ طَعِمَ الأرواثْ
217. وبلالٌ في الحرِّ يُنَادي # أحَدٌ أحَدٌ لا أنكاثْ
218. فَالمَوعِدُ فِردَوسُ إلهي # ونعيمٌ يَغشَى الأجداثْ
(عام الحزن)
219. صَبَرَ رسولُ اللهِ على ما # لاقَى قومُهُ مِن إذلالْ
220. كفّارُ قريشٍ قد آذوا # زيداً وصهيباً وبلالْ
221. بل ياسرُ وسميةُ ماتا # عمارٌ ذاقَ الأنكالْ
222. وأبو بكرٍ كانَ يُساومُ # كفارَ قريشٍ بالمالْ
223. حتّى يُعتِقَ مَن قَد آمنَ # ويُفكِّكَ عنهُ الأغلالْ
224. يوماً سمعَ محمّدُ ناعٍ # أمحمّدُ قَد ساءَ الحالْ
225. فأبو طالبَ كانَ مريضاً # واليومَ محتْهُ الأعلالْ
226. قد ماتَ ولم يُسلم لكنْ # ناصرَ دعوةَ ذي الإجلالْ
227. ولِموتهِ قد حزنَ الهادي # فرَآهُ يعذَّبُ بِنِعَالْ
228. بجهنم إذ ليس لأحمد # أن يهدي من شاء بحال
229. والله تعالى قد قدر # سبحانك رب متعال
230. فانتهز الكفار ونالوا # من أحمد ما ليس ينال
231. بوجود العم ونصرته # لمحمد رغم الأحوال
232. باتَ الأمرُ شديداً ولَقد # عادَ الناعي بعدَ ليالْ
233. فخديجةُ ماتتْ زوجتُه # سبحانكَ مُنهِي الآجالْ
234. نصَرتهُ وآوتهُ وعانتْ # في الدينِ وأغنَتهُ بمالْ
235. في عامِ الحزنِ رثى أحمدُ # مَن مَعَهُ حَمِلَ الأثقالْ
236. صَمَدَ محمّدُ وصحابتُهُ # ولِيثربَ أضمرَ تِرحالْ
(حال النبي ﷺ وأصحابه في مكة بعد عام الحزن)
237. بعدَ وفاةِ العمِّ كذلكَ # لِخَديجةَ قُطِعَتْ أنْوَاطْ
238. بالمَوتِ القاطِعِ لذَّاتٍ # في الدُّنيَا وبِلا أشرَاطْ
239. ظنَّ الكفّارُ بِأنّهمُ # لَنْ يَدَعُوا للدِّينِ بِسَاطْ
240. فأشاعُوا كَذِباً ونِفاقاً # دجَلاً وبكلِّ الأنمَاطْ
241. قالوا سنُباشِرُ إرهاباً # وعذاباً بينَ الأوساطْ
242. لَن يَسلَم أصحابُ محمّدَ # أبداً مِن ضَربِ الأسواطْ
243. ولقد أُوذُوا لكِنْ صَبروا # فِي بطشٍ مسَّ الأرهَاطْ
244. حتّى شعَرُوا بعدَ عذابِ # القومِ بمكةَ بالإحباطْ
245. لكنَّ اللهَ بِحكْمتهِ # ألهَمَهُمْ في القلبِ رِباطْ
246. لِيُثبِّتَهُمْ في دَعوتِهِمْ # لِلحَقِّ وشَحْذًا لِنَشاطْ
247. أمَرَ اللهُ الروحَ لِيأتيَ # أحمدَ مبعوثَ القِسطاطْ
248. فَلقد حَزِنَ كثيراً لمَّا # فارقَهُ مَن فيهِ يُحَاطْ
249. وتَجَبُّرِ قومٍ يدعُوهُمْ # للهِ إلى خَيرِ صِراطْ
250. فأتَى جِبريلُ بمُعجزةٍ # كَيْ تَذهَبَ عنهُ الألْغاطْ
251. ناداهُ بِمكةَ في لَيلٍ # بالحَرَمِ وقُربِ الأشواطْ
252. وَبُراقٌ كانتْ دَآبَّتُهُ # يومَ الإسراءِ إلى الغاطْ
253. أُسْريَ للقُدسِ وجِبريلٌ # مَعهُ في أرضِ الأسباطْ
254. صلّى ركعاتٍ في الأقصى # ودعَى كَي تُمْحَى الأغلاطْ
(الإسراء والمعراج به ﷺ)
255. رِحلةُ إسرائِهِ للأقصَى # والمعراجِ لِعَكْسِ أرَاضْ
256. كانتْ في الواقعِ لا حُلْماً # لَمْ يَحصُلْ فيها إغْمَاضْ
257. فِيها قابَلَ مَن قَد عانَوا # مِن قبلُ جميعَ الأعراضْ
258. مَن كُذِّبَ أو قُتِلَ وقُوبِلَ # في دَعوتِهِ بالإِعراضْ
259. صَلَّى فِيهِمْ أحمدُ جَمْعاً # ركعاتٍ تَجلُو الأمراضْ
260. مِن بعدُ وأْعْرِجَ لِسَماءِ # الدُّنيا فِي أبهَى إِنهَاضْ
261. قَابَلَ فيها آدمَ ورأَى # أنهَاراً تَجرِي ورِياضْ
262. ومضَى فرأَى يَحْيَى مَعَهُ # عِيسَى في سَعْدٍ وتَرَاضْ
263. وعلا فرأَى يوسُفَ ولهُ # حُسْنُ البدرِ بِلَيلِ بَيَاضْ
264. وسما فرأَى فِيها رَجُلاً # إدريسَ عَلا فَوقَ حِيَاضْ
265. ومضَى فرأََى رجلاً كهْلاً # هارُونَ وقَد عُيِّنَ قَاضْ
266. وهَبا فرأَى مُوسَى فَرِحاً # فَلِأُمَّتِهِ الرَّحمَةَ فَاضْ
267. ورَنا فرأَى شَيخاً برًّا # إبراهيمَ أباً فوَّاضْ
268. ورقَى للسِدرةِ إِذْ فُرِضَتْ # خَمسُونَ صلاةٍ إفرَاضْ
269. فرأَى أقوَاماً بِجَهنَّمَ # ولهَا ألْسُنُ كالمِقراضْ
270. ورأَى أقوَاماً بِنَعِيمٍ # والخَيرُ عليهِم فَضْفَاضْ
( فرض الصلوات الخمس)
271. صَعدَ رسولُ اللهِ بِرُوحٍ # وبِجَسَدٍ وبقلبٍ خاوٍْ
272. مِن غيرِ اللهِ . وإيمانٍ # بالدِّينِ كما يَحكِيْ الراوِْ
273. ثُمَّ دنَا فتَدلَّى وشكَى # للهِ هُموماً ودَعاوٍْ
274. فَرَضَ اللهُ عليهِ صلاةً # تُسْلِيهِ إذا أصبحَ ذَاوٍْ
275. فَبِها تُجلَى كُلُّ همومِ # الناسِ كذلكَ يُهدَى الغاوِْ
276. طوأَرَآهُ نَعِيماً فِي الجَنَّةِ # مَن يَدخُلُهُ يُصبحُ ثاوٍْ
277. وأَرَآهُ لِمَن كذَّبَ ناراً # وعَذاباً لِلجِلدَةِ شاوٍْ
278. وكذا خيَّرَهُ في خَمرٍ # أوْ لبَنٍ فاختَارَ الرَّاوِْ
279. فاللَّبَنُ هُو الفطرةُ حَتماً # فَهُوَ غِذاءٌ بَلْ ومُدَاوٍْ
280. والخَمرُ خَبيثٌ مَكروهٌ # للضَّرَرِ وللخِبْثَةِ حَاوٍْ
281. لمَّا هَمَّ لينزَلَ قابَلَ # مُوسَى فدَعاهُ أيَا هَاوٍْ
282. ماذَا فَرَضَ اللهُ علَيكُم؟ # فأجابَ وما كانَ مُنَاوٍْ :
283. خَمسُونَ صلاةٍ قد فُرِضَتْ # وبَلَاغاً للأُمَّةِ ناوٍْ
284. لَكِنْ مُوسَى شَارَ عَلَيهِ # عُد يا أَحمدُ رَبُّكَ آوٍْ
285. لِيُخَفِّفَ عَنكُمْ فَتُطِيقُوا # ولِذَا عادَ مُحمّدُ طاوٍْ
286. حتَّى صَارت خَمْسُ فُروضٍ # والأَجْرُ لخَمسِينَ مُسَاوٍْ
(تكذيب أهل مكة لقصة الإسراء والمعراج وثبات أبو بكر الصديق)
287. رَجَعَ رسولُ اللهِ لمكَّةَ # ألهمهُ اللهُ بإيعَازْ
288. وحكَى لقُرَيشٍ ما شاهَدَ # في الرِّحلةِ ما ليسَ مَجازْ
289. أخبرَهُم ما عايَشَ حقّاً # تَفصيلاً ليسَ بإِيجَازْ
290. خَوَّفَهُمْ بعذابِ إِلهٍ # شاهدَهُ يكْويْ الأَعجَازْ
291. يَشوِي مَن يَزنِي ويُرابِي # بَل كُلَّ كَذوبٍ هَمَّازْ
292. وكَذا مَن كَذَّبَ دَعوَتَهُ # للحَقِّ عَدُوٌّ لَمَّازْ
293. وكَذا مُحْصَنَةٌ فاجِرةٌ # فالنَّارُ لها بئسَ مَلاز
294. سَخِرَ القَومُ وقالُوا سُحقاً # يا أَحمدُ قَد قُلتَ نَشَازْ
295. في لَيلٍ تَمضِي لِلأََقصَى # وتعُودُ لِتَحكِي الإِِحرازْ
296. بل تَسمُو للمَلأِ الأَعلَى ! # لا صِدقَ لهذا الإِرجازْ
297. سأَلوا صاحِبَهُ : أَتُصَدِّقُ # ما قَالَ مُحَمّدُ بِطَنَازْ
298. فأعتَرَضَ أبو بكرٍ وحَكَى : # لمُحمَّدَ مِن قَبْلُ نَوازْ
299. قَد كَانَ أَمِيناً وصَدُوقاً # والثِّقَةَ لَدَيكُمْ قَد حَازْ
300. قَد صَدَقَ بِما قَالَ وإنِّي # أُؤْمِنُ بِحَديثِ الإِعجَازْ
301. وبذاكَ المَوقِفِ كافَأَهُ # أَحمَدُ إذ كَانَ المُنْحَازْ
302. لِلحَقِّ فَسُمِّيَ صِدِّيقاً # لِلأُمَةِ فالحَقُّ يُمَازْ
(دعوة أهل الطائف وتكذيبهم له ﷺ)
303. لَمَّا سَخِرَ القَومُ وصَدُّوا # عَن دَعوةِ أَحمدَ بِفَظَاظْ
304. خَرَجَ محمّدُ نحوَ الطائفِ # يدعوهُمْ في سوقِ عُكَاظْ
305. يَعرضُ دعوتَهُ كَي يُوقِظَ # بالدِّينِ مُريدَ الإِيقاظْ
306. لَكِنْ رَدُّوهُ بِجَفاءٍ # وبِقَولِ شَنيعِ الأَلفاظْ
307. بَل أَغْرُوا صِبْياناً لَهُمُ # حتَّى أدمَوهْ بِأقْيَاظْ
308. واسْتَهْزَأَ مِنهُ عَبيدُهُمُ # فأتاهُ مَلاكٌ لَحَّاظْ
309. مَعَهُ جِبريلُ فَخاطَبَهُ # في نَعتِ شِدادٍ وغِلاظْ
310. إِن شِئْتَ محمّدُ أُطبِقَهُمْ # بالأَخْشَبِ أُهْلِكُ مَن لَاظْ
311. فأجَابَ بِرحْمَتِهِ الهادِي # لا تَفعَلْ ، أرجُو الحَفَّاظْ
312. أَن يُخْرِجَ مِنهُمْ مَن يُؤمِنُ # لا يُشرِكُ فَيَذُوقَ شُوَاظْ
313. ظَلَّ مُحمّدُ يَدعُو جَهْراً # في الحَجِّ وفي القَلبِ كَظَاظْ
314. حتّى لَقِيَ أُنَاساً جَاؤُوا # مِن يَثربَ في خَيرِ حِظَاظْ
315. فَدَعاهُمْ للحَقِّ فَكانُوا # بِالكَلِمَةِ فِعلاً وَلِظَاظْ
316. بَايعَهُمْ في العقَبةِ ولَقَد # أَرسَلَ مُصعبَ كَالوَعَّاظْ
317. لِيُعَلِمَهُمْ ما يَنْفَعُهُمْ # ولِذلِكَ ما كانَ عِظَاظْ
318. بَينَهُمُ مِن بَعدُ . وعادُوا # في العامِ القَابِلِ إذْ فَاظْ
319. دِينُهُمُ مِن بَعدِ قُرَيشٍ # بِالأوسِ معَ الخَزْرَجِ بَاظْ
320. قَد أَسلَمَ مَن كَانَ بِيَثرِبَ # ودَعَوا أَحمدَ لَو لِلِحَاظْ
(هجرته ﷺ إلى المدينة)
321. أََذِنَ رسولُ اللهِ لنفرٍ # بالهجرةِ فرَعُوا الأسماعْ
322. أُمضوا بينَ اللَّابةِ سِيرُوا # نَحوَ ديارٍ ذاتَ تِلاعْ
323. خرَجوا أفرادًا بخفاءٍ # مكرًا بقريشٍ وخِداعْ
324. حتّى لمْ يبقَى في مكةْ # إلا مَن يُشْرى ويُباعْ
325. وعليٌّ مَعَهُم كَي يَفدِي # ويُكَذَّبَ ما كان يُشَاعْ
326. عن هجرةِ أحمدَ في لَيلٍ # مِن يومٍ ما دونَ وداعْ
327. فقريش قد كانت تنوي # أن تقتل أحمد فيذاع
328. أن قبائل مكة قامت # بالقتل وعقد الإجماع
329. وأبو بكرٍ بقي ليَصحبَ # في الهجرة هاديْ الأطباعْ
330. وبيومِ الهجرةِ إختبئَا # في الغارِ ليُنهُوا الأطماعْ
331. فَقُريشٌ وضَعت جائزةً # مائةً من نوقٍ ومتاعْ
332. يأخذها مَن يأتي بِهما # واللهُ أرادَ الإخضاعْ
333. لقريشٍ إذْ وصلَ مُحمّدُ # وأبو بكرٍ . والأوضاعْ
334. في يثربَ ترقُبُ مَقْدَمَهم # في شغفٍ بلغَ الأصقاعْ
335. فاستُقبِلَ أحمدُ بنشيدّ # والدُّفِّ وأحلى الأسجاعْ
336. طلعَ البدرُ علينا أهلاً # أمحمدُ يا خيرَ مُطاعْ
337. وجبَ الشكرُ علينا فلَقد # وفَد إلينا أخيَرُ داعْ
338. وبيثرب قامت دولته # حتى صارت خير بقاع
(بداية العهد المدني وتأسيس الدولة الإسلامية)
339. بالهجرةِ بدأت مرحلةٌ # أخرى يملؤها القِسطاسْ
340. ومدينةُ أحمدَ قد طابت # بالوحي لكُلِّ الجُلّاسْ
341. فاحتاجَ ليَبني مملكةً # لتكونَ كأَزْرِ الأضراسْ
342. بدأَ محمّدُ يبني فيها # مسجدَه ليكونَ أساسْ
343. بالتّقوى والخيرِ فكانَ # جامعةَ الدِّينِ ونبراسْ
344. رَبَّى فيهمْ كلَّ فضيلٍ # أخلاقاً نبلاً إحساسْ
345. فتنامى الحبُّ بمجتمعِ # قد وحَّدَ طبقاتِ الناسْ
346. آخى بينهمُ في الدينِ # فما ميَّزَ بين الأجناسْ
347. سلمانٌ قد آخى سعداً # ومعاذٌ آخى العباسْ
348. والخزرجُ والأوسُ كذلكَ # مَن هاجرَ للحقِّ سَواسْ
349. وبذلكَ أسَّسَ دولتَهُ # ومدينتَهُ خيرَ إساسْ
350. وبنَى منزلَهُ مِن لِبَنٍ # وبِعَائِشَ تَمَّ الإعراسْ
351. مِن قبلُ وسَودةُ زوجتُهُ # فتكاملَ طيبُ الأنفاسْ
352. لم تُخْفِ يهودُ عداوتَها # بَلْ أبْدَتها دونَ دَساسْ
353. وقريشٌ مِن مكّةَ كانوا # معهمْ في حلفٍ بحماسْ
354. فأشاعوا كفراً ونفاقاً # شَكّاً بالدينِ ووِسواسْ
(التشريعات الإسلامية في المدينة)
355. لمّا عَلِمَ محمَّدُ ذلكَ # باشَرَ خُطْواتِ الإِصلاحْ
356. قَد رَتَّبَ صُلْحاً بِيَهُودٍ # لَكِنْ نَقَضُوهُ بِوَقَاحْ
357. ولِذلِكَ أَجْلاهُمْ حَتَّى # يُبْعِدُهُمْ والهَمُّ يُزَاحْ
358. هُمْ قَومٌ قَد كَانُوا ثَغْراً # سَبَّبَ للأُمَّةِ أَجْرَاحْ
359. مِن بَعدُ تَفَرَّغَ كَي يَبْنِي # مُجْتَمَعاً يَسْعَى لِنَجَاحْ
360. ولِيَجْتَمِعُوا شُرِعَ أَذَانٌ # يَدعُوا لِصَلاةٍ وفَلاحْ
361. بَاشَرَهُ رَجُلٌ حَبَشِيٌّ # ذاكَ بلالٌ إِبْنُ رَباحْ
362. وهُناكَ عُقُودٌ قَد شُرِعَتْ # كالبَيعِ حَلالِ الأَربَاحْ
363. والرَّهْنِ وهِبَةٍ وإِجَارٍ # ويَمِينٍ تُملَكُ ونِكَاحْ
364. وهُناكَ أُمُورٌ لَمْ تَحلُلْ # كَالمَيسِرِ ورِباً وسِفَاحْ
365. والخَمرُ كَذلِكَ حَرَّمَها # تَحرِيمَ عَوِيلٍ ونُوَاحْ
366. وَلِيَحمِيْ دَوْلَتَهُ أَسَّسَ # جَيشاً بِسُيُوفٍ وَرِمَاحْ
367. فَاللهُ لَقَد شَرَعَ جِهَاداً # طَلَباً أو دَفْعاً وكِفَاحْ
368. والقِبلَةُ كانَتْ لِلأَقْصَى # تُسْتَقْبَلُ غَدْواً وَرَوَاحْ
369. وَمُحمَّدُ قَد كَانَ يُقَلِّبُ # وَجهَهُ كَي يُكْرَمَ بِبِطَاحْ
370. يَرضَاهَا فَدَعَى مَولَاهُ # سَبحَانَ اللهِ الفَتَّاحْ
371. فَحَباهُ اللهُ بِمَا يَرضَى # وَلَّاهُ لِمَا فِيهِ صَلاحْ
372. فَالقِبلَةُ صَارَتْ لِلكَعبَةِ # ولِمَكَّةَ تَهُفُوا الأَروَاحْ
(غزوة بدر الكبرى)
373. فِي العامِ الثاني للهِجرةِ # شُرِّعَ -للأُمةِ إِنفاذْ
374. شَهرٍ مِن صومٍ وزكاةٍ- # تَشرِيعاً حُلْواَ أَخَّاذْ
375. قَد سَاوَى الكُلَّ فَذُو مَالٍ # مِن مَالِهِ يُعطِي الشُّحَّاذْ
376. بَعدَ لَيالٍ فِي رَمضانَ # مَرَّتْ قافلةٌ بِمُحَاذْ
377. لِمدينةِ أحمدَ فَتَطَلَّعَ # مَنْ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ -جَاذْ
378. مَوطِنَهُ والأهلَ كذلكْ- # لِإعَادةِ مالِ الأََفخَاذْ
379. فَالعِيرُ لمكةَ وقُريشٍ # وعليها فَذَّ الأَفذاذْ
380. ذَلكَ صَخْرٌ مِن فِطْنَتِهِ # غَيَّرَ خَطَّ السَّيْرِ وَلَاذْ
381. فلَقَد خَافَ عَلَيها فَحكَى # لِقُريشٍ : إِيتُو بِمَلَاذْ
382. أُحمُوا عِيرَكُمُ مِن أَحمدَ # هُوَ يَنوِي عليها استحواذْ
383. واسْطَاعَ الهَرَبَ فَرَاسَلَهُمْ # يا قَومِي نَجَحَ الإِنقَاذْ
384. العِيرُ بِخَيرٍ ونَجَونَا # مِن أَحمدَ واللَّاتَ مَعَاذْ
385. لَكِنَّ القَومَ بِجَبَرُوتٍ # قَالُوا لَنْ نَدَعَ الإِغْذَاذْ
386. سَنُقِيمُ بِبَدرٍ ونُغَنِّي # وَسَنَشْرَبُ مِن كُلِّ لِذَاذْ
387. حَتَّى يَعرِفَ أَحمدُ أَنَّا # فِي القُوَّةِ مِثلَ الفُولَاذْ
388. لمَّا عَلِمَ مُحمَّدُ عَنْهُمْ # خَرَجَ بِجَيشٍ بِالأَخْواذْ
389. مَعَ جُنْدِ اللهِ فَبَاغَتَهُمْ # بِالرِّيحِ وَرُعبٍ وَرَذَاذْ
390. سَبْعُونَ أَسِيرٍ وكَذلِكَ # مِثلَهُمُ قَد صَارَ جُذَاذْ
(غزوة أحد)
391. فَرِحَ رسولُ اللهِ بنصرٍ # قد دمَّرَ جَيشَ الإشراكْ
392. فقُريشٌ هُزِمتْ وتَولَّتْ # هرَباً وتمنَّتْ إِهْلاكْ
393. مَن آمنَ بمحمَّدَ حتَّى # تسْتَرجعُ بعضَ الأملاكْ
394. ولذلِكَ في العامِ الثَّالثِ # للهجرةِ خرجَتْ لِعِراكْ
395. أحمدَ وبِأُحُدٍ قَد نَزَلُوا # وأَعدُّوا فَخًّا وشِرَاكْ
396. لمَّا عَلِمَ محمَّدُ عَنهُمْ # شاوَرَ أصحابَ الإِدراكْ
397. فأشارَ القومُ بأنْ نَخرُجَ # لِنُسَوِّيْ الكُفَّارَ دِكَاكْ
398. خَرَجَ رسولُ اللهِ لِأُحُدٍ # في جيشٍ صُلْبٍ فَتَّاكْ
399. قَد عُدُّوا أَلْفاً وقُرَيشٌ # ألفَينِ وألفٍ وبَوَاكْ
400. وتَلاقَى الجَيشَانِ بِأُحُدٍ # واللهُ أَرادَ الإِنْهَاكْ
401. لقُرَيشٍ إذ فَرُّوا خَوفاً # من نَبْلٍ يأْتي سَفَّاكْ
402. مِن جَبَلِ رُمَاةٍ قَد وَقَفُوا # مِن دُونِ الجَيشِ كَأَشْواكْ
403. فَأَحَسَّ الرَّامُونَ بِنَصْرٍ # ولذلِكَ فتَحُوا الأَحْناكْ
404. لِغَنائِمَ حربٍ وافِرَةً # ونَسُوا أَمرَ مُحمَّدَ حَاكْ
405. لا تَدَعُوا مَنْزِلَكُمْ هَذَا # لو يَخْطِفُنَا سِربُ إِياكْ
406. فانقَلَبَ الأَمرُ على جَيشٍ # قَد خالفَ أَمرَ الإِرماكْ
407. وانتَهَزَ الفرصةَ قائِدُهُمْ # فالتَفَتَ وسبَّبَ إِرباكْ
408. للجَيشِ المُسْلِمِ إذْ أعلَنَ # عَن مَقتَلِ أَحمَدَ أَفَّاكْ
(غزوة الخندق -الأحزاب-)
409. صَبَرَ صحابةُ أحمدَ حتّى # يَلقَوهُ على خيرِ تلاقْ
410. فالدُّنيا ضاقَتْ ما رَحُبَت # والعَيشُ بدَا غيرُ مُطَاقْ
411. بَعدَ قليلٍ بشَّرَ كَعْبٌ # أَنَّ رسُولَ الأمّةِ باقْ
412. أسنانُهُ سقطَتْ . وشِفاتُهُ # والجَبهةُ بالدمِّ دِفَاقْ
413. فَرِحَ القَومُ بِأنَّ محمّدَ # بَينَهُمُ بَعدَ الإِرهَاقْ
414. فَمضُوا يحمُونَهُ بِتَفَانٍ # واسْتشهدَ سَبعُونَ عِتَاقْ
415. فتَشمَّتَ كُفَّارُ قُرَيشٍ # بِمُصابٍ بَلَغَ الآفَاقْ
416. وجَرَتْ أَحداثٌ أَشهَرُها # غَزَواتٌ صُغرَى وشِقَاقْ
417. وكَذلِكَ إِجلَاءُ يَهودٍ # من طَيبَةَ فَهُمُ أَبوَاقْ
418. خَاضُوا فِي حادثَةُ الإِفْكِ # إِذ قالَ بِها أَهلُ نِفَاقْ
419. طَعناً في عَائِشَ مَن كانَتْ # طَاهِرَةً وعَلَى الإِطلَاقْ
420. بَرَّأَهَا اللهُ بقُرآنٍ # يُتلَى حتَّى يَومَ فَوَاقْ
421. فِي العامِ الخامسِ للهِجْرةِ # حدَثَتْ مَعركَةُ الخَنْدَاقْ
422. إِذْ كَوَّنَ كُفَّارُ قُرَيشٍ # جَيشاً مِن كُلِّ الأَعرَاقْ
423. قَد بَلَغُوا عَشرةَ آلآفٍ # تَجمعُهُمْ رغبةُ إِهرَاقْ
424. لدماءِ الإسلامِ . فشَاوَرَ # أحمدُ أصحابَ الأَخلاقْ
425. فأَتَى سَلمانُ بِفكرَتِهِ # أن نَحفِرَ حَدّاً بنطاقْ
426. لا يَسَعَ الكُفَّارُ تجَاوُزَ # خَندَقِنَا حتّى الأعمَاقْ
(صلح الحديبية)
427. قَدِمَ الأحزابُ إلى طَيبةَ # ورأَوا ما يُثرِي الإِدهَاشْ
428. فالخَندَقُ أسلوبُ دِفاعٍ # للفُرسِ وليسَ الأَحباشْ
429. وقُريشٌ لَم تَعهَد ذَلكَ # فَغَدَتْ بِحَماسٍ مُتَلاشْ
430. قَد حَاوَلَ مِنهُمْ مَن حَاوَلَ # أن يَدخُلَ عَبْرَ الأَحراشْ
431. أََو يَعبُرُ خَندَقَنَا قَفْزاً # لَكِنْ يَتَفاجَأُ بِرَشَاشْ
432. مِن جَيشِ الإِسلامِ بِسَهْمٍ # أَو رُمحٍ يُنهِي الأَوباشْ
433. فَأتمَّ الكُفَّارُ حِصَاراً # قَد قُدِّرَ شَهراً غَبَّاشْ
434. فِي جُوعٍ قَد بَلَغَ مَدَاهُ # والأرضُ مِهادٌ وغَواشْ
435. بَعدَ لَيالٍ جَاءَ نَعِيمٌ # كَي يُسْلِمَ بَعدَ الإِيحاشْ
436. إِذْ أخفَى إِسلَامَهُ حتَّى # يُحدِثَ فِي قَومِهِ وِشْوَاشْ
437. فَتَسبَّب للجَمْعِ فِراقاً # وكذلِكَ شَكّاً وهُوَاشْ
438. واللهُ تعالى باغَتَهُمْ # بالرِّيحِ وبَردٍ ورِعَاشْ
439. فتَوَلَّوا هَرَباً وانهَزَمُوا # ولِمكَّةَ عَادُوا أَكْماشْ
440. فِي العَامِ السَّادسِ للهِجْرَةِ # ساقَ رسولُ اللهِ مَواشْ
441. ولِمكَّةَ سَافرَ مُعتَمِراً # فَوَشَى عِندَ قُرَيشٍ وَاشْ
442. أَنَّ مُحمَّدَ جَاءَ قِتَالاً # وخِدَاعاً سَاقَ الأَكْباشْ
443. لَمَّا عَلِمَ مُحمَّدُ ذَلِكَ # أَرسَلَ مَبعُوثاً لِنِقَاشْ
444. فاصْطَلَحُوا صُلْحَ حُدَيْبِيَةٍ # ظَاهِرُهُ للدِّينِ غِشَاشْ
(آثار صلح الحديبية وفتح مكة)
445. في صُلحِ حُدَيبِيَةٍ قَرُّوا # ما قَد دَوَّنَهُ النُّسَاخْ
446. الحَربُ تُؤجَّلُ سنواتٍ # عَشرٍ كَيْ يُحمَى الأَشْياخْ
447. وكذلِكَ مَن يأْتِي مَكَّةَ # مِن طَيبَةَ يُقبَلُ ويُنَاخْ
448. أمَّا مَن يأتِي كَي يُسْلِمَ # فَيرُدُّ الهادِيْ المَلَّاخْ
449. والعُمرةُ يتَحَلَّلُ مِنهَا # ويَعودُ بعامٍ مُتَراخْ
450. قَبِلَ رسولُ اللهِ شُرُوطاً # في الصُلحِ تُثِيرُ الأَمخَاخْ
451. لَكنَّ اللهَ مُؤيِّدُهُ # وقُلوبَ الأَصحَابِ أبَاخْ
452. فِي دربِ العودةِ إِذ بَيَّنَ # أنَّ الفَتْحَ لَهُمْ كَسِنَاخْ
453. بِالهُدنَةِ جَدَّتْ أَحداثٌ # أشهَرُهَا غَزْواتُ رُخَاخْ
454. كالخَيْبَرِ بِدِيَارِ يَهُودٍ # وكذلِكَ مُؤتَةُ لِيُدَاخْ
455. مَن ظَنَّ سُقُوطاً لِمُحمَّدَ # فعَلَيهِمْ حَقَّ الإِرضَاخْ
456. فِي العامِ الثامِنِ للهِجرَةِ # كانَ رَسولُ الأُمَّةِ ضَاخْ
457. أَصحابَهُ كَي يَفْتَحَ مَكَّةَ #ويُطَهِّرَ عَنهَا الأَوسَاخْ
458. فقُريشٌ قَد نَقَضَتْ عَهْداً # قَد أُكِّدَ مِن قَبْلُ وَسَاخْ
459. وَتَوجَّهَ فِي جَيشٍ قُدِّرَ # عَشَرةُ آلافٍ أسنَاخْ
460. دَخَلَ رسولُ اللهِ لمَكَّةَ # وتواضَعَ مَا كَانَ كُمَاخْ
461. فاللهُ تَعالَى أَنجَزَهُ # ما وَعَدَ فَقالُوا بِصُرَاخْ
462. ظَهَرَ الحَقُّ وزَهَقَ البَاطِلُ # إنَّ البَاطِلَ كَانَ مُدَاخْ
(حجة الوداع)
463. نَصَرَ اللهُ مُحَمَّدَ فَلَقَد # فُتِحَتْ مَكَّةَ دُونَ قِصَاصْ
464. إذْ أطلَقَ أَحمَدُ مَن كَانُوا # آذَوهُ فَلَمْ يُسْبِي العَاصْ
465. بَل قَالَ امْضُوا حَيثُ أَرَدتُمْ # لَنْ أَحجِزَكُم فِي الأَقفَاصْ
466. لمَّا عَلِمَ النَّاسُ بِعَفْوٍ # مِن أَحمَدَ شَمِلَ الخَرَّاصْ
467. دَخَلُوا دِينَ اللهِ جَمِيعاً # أفْوَاجاً فِي خَيرِ تَرَاصّْ
468. بِصُفُوفِ الإسْلامِ وذَلِكَ # ثَبَّتَ في القَلبِ الإِخلاصْ
469. وَتَوَجَّهَ أحمَدُ للطَائِفِ # وحُنَينٍ للفتحِ وغَاصْ
470. في جَيشٍ ضَخمٍ مِغْوَارٍ # فانْتَصَرَ ونُفِّلَ بِقِلاصْ
471. وأرَادَ تَبُوكَ فحَاصَرَهَا # والرُّومُ تَوَلَّوا بِحِصَاصْ
472. وبِذَلِكَ لم يَبقَى جَيشٌ # بالدِّينِ سَيُحدِثُ إنقَاصْ
473. فِي العَامِ العاشِرِ للهِجْرَةِ # خَرَجَ رسُولُ اللهِ القَاصْ
474. للحَجِّ ومَعَهَ أَقوَامٌ # ولِمَكَّةَ سَارُوا أَعرَاصْ
475. قَد بَلَغَتْ عِدَّتُهُمْ أَكْثَرَ # مِن مِائَةِ أُلُوفٍ أَشخَاصْ
476. تَبِعُوا أَحمَدَ فِي حَجَّتِهِ # وقَضَوا نُسْكاً دُونَ عَواصْ
477. خَطَبَ رُسُولُ اللهِ بِعَرَفَةَ # خُطبَتَهُ فِي يَومِ تَوَاصْ
478. حَتَّى عَلِمُوا أمْراً مِنْهَا # أُكِّدَ فِي النَّصرِ كَإِرهَاصْ
479. فالنِّعمَةُ تَمَّتْ بِمُحَمَّدَ # والدِّينُ تَكَامَل فَخَلاصْ
480. يَتَبَقَّى شَيءٌ لِمُحَمَّدَ # يأْتِيهِ وما مِنهُ مَنَاصْ
(وفاته ﷺ)
481. عادَ رسولُ اللهِ لطَيبَةَ # قَد تَمَّ الحَجَّة بِوَصَايْ
482. كاسْتَوصُوا بنِسَاكُم خَيراً # وخُذُوا سُنَّتِيَ مَعَ الآيْ
483. فَلَعلِّي لَن ألقَى أحَداً # بَعدَ العَامِ فمَا بِعَسَايْ
484. أَن أَفعَلَ فِي أَمرِ إلهِي # مَن يَملِكُ لَيلِي وضُحَايْ
485. بَعدَ ثَلاثَة أشهرَ ظَهَرَتْ # أَعرَاضٌ كالنَّارِ بِرَايّْ
486. مَرِضَ مُحمَّد ولَقَد طُبِّبَ # لَكِن لَم يَنفَعهُ الدَّايْ
487. فاسْتَأذَن زَوجَاتِهِ وحَكَى # في حُجْرَةِ عائَشَ مَشْفَايْ
488. وأبُو بَكرٍ ذَاكَ خَلِيلِي # فَمُرُوهُ يَؤُمُّ مُصَلَّايْ
489. ومَضَت أيَّامٌ قَد كَانَتْ # فِي طَابَةَ مَلْأَى بِالآيْ
490. فَصَحَابَةُ أَحمَدُ فِي حَزَنٍ # بُرءُ الهَادِي رَأسُ الغَايّْ
491. حَتَّى صاحَتْ ذاتَ نَهارٍ # عَائِشُ تَبكِي مَاتَ هُدَايْ
492. وَبِمَوتِهِ قَد غَرَبَت شَمْسٌ # كَانَتْ نُورِي فِي دُنْيَايْ
493. لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا # باللهِ بِأَرضِي وسَمَايْ
494. وبِذلِكَ خُتِمَتْ سِيرَتُنا # عَن أحمَدَ يُنبوعِ قِوَايْ
495. ما مِثلُهُ فِي الدُّنيَا أَحَدٌ # لَمْ أَرَ أَو تَسْمَعَ أُذُنَايْ
496. صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ # مَا رَمَشَتْ دَوماً عَينَايْ
497. وعَلَى آلٍ وعَلَى صَحبٍ # وعلَى مَن تَبِعُوا مَنحَايْ
498. فِي نَشرِ السِّيرَةِ إن سَمِعُوا # أو قَرَؤُوا مَا خَطَّ يَدَايْ
499. يا ربِّ تَقَبَّلها مِنِّي # خَالِصَةً تُصلِحُ أُخْرَايْ
500. واجْعَلْها شَافِعَةً وامْلَأْ # قَلبِي إِيمَاناً بِدُعَايْ
*اللَّهُمّے صَــلٌ علَےَ مُحمَّدْ و علَےَ آل مُحمَّد كما صَـلٌيت علَےَ إبراهيم و علَےَ آل إِبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مجيد*
بدأت كتابتها في مكة المكرمة يوم #الجمعة #٢٨_٦_١٤٣٩ ، وانتهيت منها يوم #الجمعة #١٠_٢_١٤٤٠
في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ❤😭


رائعه جدا نفع الله بك البلاد والعباد
عليه افضل الصلاة وأتم التسليم
عليه الصلاة والسلام
جزاكم الله خير الجزاء
الله الله
رائعة جدا .. اللهم صل وسلم على نبينا محمد
الاروع مرورك *تواقة*
جمعنا الله بحبيبنا محمد على سرر متقابلين
ماشاء الله ايها الشاعر الحبيب الاريب النجيب الاديب من اجمل ما قرأت فعلا هذه الابيات التي تستحق النشر بارك الله لك في قلمك
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
جزاكم الله خيرا ع المرور العطر
نسأل الله ان يتقبل منا ومنكم الصالح من القول والعمل
حقيقةأبيات تثلج الصدور
نفع الله بك البلاد والعباد
شيخنا الجليل صاحب الصوت الندي
وجعله في ميزان حسناتك
شكرا لك حبيب قلبي
اسعدني مرورك جدا
اللهم آمين واياكم ووالدينا ووالديكم
جميل جدا ونسأل الله لك العون والثبات على الحق
مرحبا بك أخي عقيل .. الأجمل من ذلك كله مرورك وتشجيعك لي فالأبيات مجرد حروف مبعثرة عيونكم تجملها ..
نسأل الله ان يتقبل منا ومنكم الصالح من القول والعمل
مرحبا بك أخي عقيل .. الأجمل من ذلك كله مرورك العطر وتشجيعك لي فالأبيات مجرد حروف مبعثرة عيونكم تجمعها وتجملها ..
اسأل الله ان يتقبل منا ومنكم ويجعلها خالصة لوجهه الكريم وأن يجمعنا مع حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في عليين
مبدع عبدالإله
إستمر ونحن هنا مُترقبون
سأستمر وانتم معي باذن الله شاكر لكم مروركم
يامن استمد منكم الابداع والتألق
رآئعه التطرق لسيرة افضل الخلق عن طريق ابيات شعريه جميلللله ?
اللهم صل وسلم على نبينا محمد
الرائع مرورك
من أبسط حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم علينا
اسال الله ان يتقبل هذا خالصا لوجهه الكريم وان يجمعنا بالمصطفى في القردوس الاعلى
واكرر شكري على مرورك العطر