عمليات التجميل .. نهاية ضبابية
عين الوطن : ياسمين عبدالله الشوخي
هوس الناس بالظهور بشكل أفضل وعدم تقبلهم لذاتهم وتقليدا للمشاهير ، هذا وأكثر ماقاد معظم الناس الى باب جديد أصبح يحكمه فقط المكسب المادي للفاعل وهوس الجمال وغفلة المفعول به ، فأدخلهم الى عالم كبير أصبح تجارة أكثر من كونه مطلب أو ضرورة يُتطرق إليها عند الحاجة انها عمليات التجميل تجارة العصر .
إثر حادثة تشوه ، بدأت عمليات التجميل بالظهور فكانت البدايات عند الحرب العالمية الأولى بعدما تعرض الجندي البريطاني "والتر ياهو "عام 1916م لجروح بالغة في الفم والجزء العلوي من الوجه ، مما استدعى الطبيب هارولد جيليس الى ابتكار تقنية جديدة وخطوة مهمة في هذا المجال ، حيث استخدم تقنية سُميت ب " الترقيع " آنذاك حيث قام بأخد اجزاء من خلايا وجلد سليم من الجندي لتحسين وجههِ المصاب ، وتوالت بعد هذه الحادثة الكثير من عمليات التجميل فقد كانت لغرض طبي بحت حيث أجريت عملية تجميل لـ"جوفير” واحدة من عارضات الأزياء التي أرادت أن تعدل من شكل ساقها التي اصابها الترهل ، وانتهت العملية بغرغرينا أنهت مسيرة العارضة العملية فتم بتر ساقها ، وماكان مصير الطبيب الا أن يدفع مبلغ “200,000″ فرانك فرنسي كتعويض إلى جانب وقف مزاولته للمهنة.
عمليات التجميل أصبحت تجاره أكثر من كونها غرض صحي طبي فأصبح الأطباء يمارسون الألاعيب لجذب النساء إلى تحت أدواتهم الحادة لكسب المال ،ولم يقتصر ذلك وحده للنساء بل شاهدتُ العديد من الذكور الذي اجتاحتهم هذه الموجه التي لن تزول وان ركدت فإنها ستعود بأساليب جديدة .
من المؤسف انتشار العديد من حوادث التشوه نتيجة لجهل الأطباء وعدم اهتمامهم وقلة وعيهم لهذا المجال ، فأصبحنا نرى صفقات تٌقام وإعلانات تُروج لهذا الغرض ويضعون في واجهات دعاياتهم نساء حسناوات لجعل الخيال يسبح في عقل المشاهد وإقناع ذاته وتكوين صورة نفسية بداخله عما سيكون عليه إذا قدِم إلى مراكز التجميل خاصتهم .
فبالرغم من صور الاستهزاء المنتشرة لحال عمليات "السمكرة " كما يسميها البعض إلا انها لم تكن كفيلة بردع إقبال الناس لها ، بدأت أظن أنها كالسحر أو كالتنويم المغناطيسي لعقول المقبلين عليها بحاجة او بدون حاجة ، كيف لا؟ والمعلنون يستميلونهم بكافة الطرق .
عمليات التجميل هي الظاهرة التي لن تزول بل ستتطور ومع التوعية وقصص المآسي التي حصلت نتيجة لها لم تتوقف ولن يبور سوقها .
وللحد منها أرى ان الحل الوحيد يكمن في ذات الفرد اذا اقتنع وأحب ذاته كما هي عليه ، فما بدأ برغبة داخلية سيصعب محوه ولن يتوقف الا بالتجربة او بحالات ستكون عقلانية أكثر وتنأى عن العمليات الغير ضرورية بعد رؤية المخاطر لها .
"عمليات التجميل" كتجارة ؟! ارى أن نهايتها ضبابية فهي تلعب على الوتر الحساس لكل فرد الا وهو الجمال والكمالية في المظهر .
اقرأ أيضاً:
روسيا: لا مبرر لفرض ترامب عقوبات جديدة على إيران
وكالات
اعتبر نائب وزير الخارجية الروسى، سيرجى ريابكوف، أنه لا يوجد أى مبرر لفرض الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عقوبات جديدة على طهران.
وقال ريابكوف فى تصريحات صحفية اليوم السبت، حسبما أفادت وكالة أنباء “سبوتنيك”:”إن واشنطن لم تعلن رسميا الانسحاب من الاتفاق النووى مع إيران، ولكن تصريحات الرئيس الأمريكى تطرح الكثير من الأسئلة”.
وأضاف ” حان الوقت للتشاور والتحليل والنظر فى مختلف الخيارات”. مؤكدا أن بلاده ستواصل الوفاء بالتزاماتها فى الاتفاق النووى الإيرانى، وأنها غير مستعدة للتفاوض على أى تعديلات فى الاتفاق خاصة وأن طهران ملتزمة بتنفيذ كافة التزاماتها.
ووصف طرح ترامب لاحتمالية خروج واشنطن من الاتفاق النووى مع طهران، بأنه يؤكد أن واشنطن تتعامل مع قضايا أمنية دولية بنفس طريقة تعاملها مع القضايا المحلية الأمريكية.
وطالب ريابكوف الإدارة الأمريكية بضرورة إلا تنسى التزاماتها تجاه الأمن الإقليمى والدولى، بصفتها عضوا دائما فى مجلس الأمن الدولى، موضحا أن فشل الاتفاق النووى الإيرانى سيكون بمثابة فشل لكل سياسات الحد من انتشار الأسلحة النووية فى كل العالم.






التعليقات 1
سلسبيل
24/10/2017 في 1:34 ص[3] رابط التعليق
ماشاء الله مقالك اكثر من رائع