حروفي ترجمان أحلامي
بقلم - سهام الخليفة
لا يخفى على الجميع ما للكتابة من أثرٍ ملموس في الحياة، هي نبعُ زُلال صافي للظامئين ، هي واحة وارفة الفيء للمرهقين والمنهكين ، هي قصيدة شعر يتغنى بها فؤاد العشّاق المتّيمين ، هي ترانيم وابتهالات للمتعبدين ، هي جنة نعيمها دائم للمتذوّقين ، هي لذة ما بعدها لذة، هي نعمة وقد قال الله : ( وأما بنعمة ربك فحدّث) ، وما الشح الا هلاك للروح ، والبخل سقم للجسد ، ليس فقط بالمال ، بل حتى لو كان بحسن المقال .
إن لبعثرة الحروف على السطور براعة وإتقان لا تتحقق بمجرد احترافية كاتب ، واكتسابه مهارة في صفصفة ألفاظ، وترتيب عبارات.
إن عالم الكتابة عالم رحب، و له طقوسه وآدابه ، يعيش منْ يلِجه جواً خيالياً ، فهو يحلُق بالسماء بين الكواكب والنجوم ، يجوب البراري والقفار ويتدثّر بلظى الشمس ، يطارد السراب ويسامر الخيال ، لا يخشى المجهول ولا تثنيه المخاوف ولا ترعبه الشكوك، يركب الصّعب ، يعشق الأهوال ، لا تضنيه المشاق . يسبر الأغوار المظلمة ، يعتلي قمم الجبال ، حتى لو اضطر أن يحرم نفسه لذيذ الطعام والمنام . كله لا يهم من أجل أن يحوز على معنى لطيف.يجسّده حرف بليغ.
الكاتب إنسان مختلف ، يتصف برهافة الإحساس ، يستشعر المعاني الجميلة والذميمة على حد سواء فيحيلها إلى تحفة رائعة، والأروع حين يمنحها الحياة ، حين يتيح لمن يقرآ فرصة التذوق الراقي ، وكأنه معنيّ بما يقرأه والنص يخصّه و مكتوباً له ذاتاً.
إن الاحترافية تبلغ أوجّها لدى الكاتب حين لا يبخل بما في جعبته على الآخرين ، يسخو بلآلئه بلا حدود ، يهب كنوزه روحاً عالية الهمة ، وأصالةً نبيلة ، و نفساً طيبة ، تعانق أنظارهم ، تصافح قلوبهم ، وتقاسمهم تفاصيلهم .
إن الكاتب صاحب رسالة سامية يُبلّغها لجميع فئات وشرائح المجتمع باختلاف أجناسهم وأعمارهم ، يفتح أبواب مملكته للجميع دون تمييز ، الكل له مكان مرموق في بلاط كلماته ، وأحلامه تترجمها أبجديات حروفه بمتعة وأناقة .
اقرأ أيضاً
ارتواء التطوعي يشارك في ملتقى التجارب التطوعية
عين الوطن – آمنة الخبراني – بريدة
استهل فريق ارتواء التطوعي هذا العام بالمشاركة في ملتقى (التجارب التطوعية) الذي نظمته جمعية تطوير ببريدة.
جاء ذلك من خلال مشاركة الفريق بمبادرة مكتبة ارتواء المتنقلة ، حيث رُشِحت هذه المبادرة من قبل اللجنة المنظمة والتي أقيمت فعالياتها في مركز التنمية الاجتماعية ببريدة لمدة يومٍ واحد.
من جانبها أفادت قائدة فريق ارتواء التطوعي الأستاذة / سارة حمود المزيني “إلى أن الملتقى يسعى إلى إبراز أفضل التجارب التطوعية لدى الجهات والفرق التطوعية والمبادرات الفردية من خلال عرض التجارب والتعريف بها” ، وتابعت : أُثمّن لمسؤولي جمعية تطوير ببريدة جهودهم المبذولة لإقامة هذا الملتقى ولتكريمهم المبادرات المرشحة والتي -بفضل الله- كان للفريق منها نصيب.





