ما هي أراكان
بقلم / صقر شيخ
أراكان هي مملكة إسلامية دام فيها الحكم الاسلامي ( 350 )سنة بين عامي ( 1430-1780 )، وتعاقب عليها ( 48 )حاكمًا إسلاميًا.
أراكان التي تُسمى اليوم ولاية راخين هي ضمن دولة ميانمار، وهي على الساحل الغربي منها، وتحدُها من الشمال ولاية تشين، ومنطقتا ماغاوي، و باغو، ومن الشرق منطقة إيباروادي، ومن الغرب خليج البغال.
وفِي جهة شمال غرب رخين تقع بنغلاديش التي تشترك معها في ( 272 كلم )من الحدود المائية والبرية.
أما سُكانها فهم الروهنغا، الذين يتحدثون الروهنغية والعربية.
وصل الإسلام لهم عن طريق التجار القادمين من البلاد العربية، وذلك في القرن السابع الميلادي، وستقر بهم الإسلام حتى أصبح لديهم الحاكم لا يُحكَم حتى يكون صاحب دراية في العلوم الإسلامية ودراساتها.
واستمر الحكم الإسلامي فيها ( 350 عامًا).
وفِي عام 1824 احتلت بريطانيا ميانمار وضمتها مع حكومة الهند البريطانيا، ثم في سنة 1937 جعلت بريطانيا ميانمار مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية، عرفت بحكومة ميانمار البريطانية.
ولكن المسلمين في أراكان لم يرُق لهم هذا التقسيم الجائر حين ضمتهم بريطانيا مع حكومة بوذية شديدة العداء على الأقليات عمومًا وعلى الإسلام والمسلمين خصوصًا، من أجل ذلك واجه المسلمون الإستعمار بقوة وحزم، مما أوغر عليهم صدور البريطانيين، فعمدوا إلى تحريض البوذيين على المسلمين، وأمدوهم بالسلاح، فارتكبوا مذبحة قتلوا فيها 100 ألف مسلم في أراكان سنة 1924.
ازدادت المصائب على المسلمين ، مع قيام الحرب العالمية الثانية، حيث خرج البريطانيون من بورما وأراكان بالكامل، وجعلوها عُرضةً لليابانيين، الذين كانت بينهم وبين البريطانيين حروب طاحنه.
فانتهز اليابانيون الفرصة وقتلوا ما يقارب 122 ألف وشَرَّد 40 ألف أراكاني.
هل انتهت مأساتهم هُنا؟
الجواب طبعًا لا
ففي عام 1962 قام الجنرال ني وين بانقلاب عسكري نقل بورما إلى نظام المجلس العسكري المعتمد على القومية اليومية وديانة تبرافادا البوذية، وتحقير وتهجير الروهنغا والمجموعات الصينية.
وما زال المسلمون في تلك البلاد يتعرضون لما لا يستطيعه القلم وصفه من ألم.
ولعلي أن أتكلم في مقالات أخرى عن مأساتهم، وماقدم العالم لهم.






