عين الوطن ـ طلال عبدالمحسن النزهة ـ وزير التعليم والضربة الحديدية
إستلامك لِتَرِكةٍ مضى عليها أزمان بين انتقاد وتصحيح وتبديل وشد وجذب وربط وفك .. يضعك بين مفترق الطرق .. فأما أن تسير على نهج الماضي من جوار الحائط التعليمي وتدعو كل صباح اللهم سلِّم .. أو تجلس على كرسي المسؤولية واثقاً مصراً وملحاً بتصميم ويقين أن يكون التغيير للأفضل .. وهذا الطريق يحتاج لأعصاب فولازية ونفس أبية ومساعدة قوية لا تلتفت لقال وانتقد وصرخ ونادى .
هكذا التعليم ومسؤليته الحالية فقد ضرب الأرض بقوة ليجد أين الخلل في التربة ويعيد البناء .. وما أصعب الترميم إذا كان البيت خرباً أو المهندسون كسالى لا يحبون قوة المتانة لبيت يستمر حتى نداء إسرافيل .
يبدو الطريق الصعب أختاره الوزير في إصرار يتمشى مع متطلبات زماننا بالوسطية .. فهل نقف معه ليكون قدوة لمن حوله من رجال التعليم ويبدأ التصحيح الفعلي .. فلا أحد يعرف معنى التَرِكَة غير الذي خاضها وتلمسها وصار المهندس لها بمسؤولية تحقيق كل ادوات الترميم .
وطالما الشيء بالشيء يُذكر في اخطاء وقعت في مناهج التعليم بأشكال مختلفة مما أدى إلى ضرورة التصحيح .. أخذتني السنون بذكراها عن التقويم الحائطي الكبير بصوره الملونه والتي كان ينتظرها الكثير ويتم توزيعها دعاية من أحد المؤسسات الكبيرة .. ففي إحدى السنوات تعمّد أحد العاملين أن يتلاعب في أحرف كلمة واحدة فتغيّر معها المعنى وهرب من موقعه قبل ان يتم إكتشاف الحالة .. وتم إعادة طباعة تلك التقاويم .. حينها لم يتم إلقاء اللوم على رأس الهرم بل جرى التحقيق مع المشرف على مراجعة التقاويم واتضحت الصورة .. فمراجعة المناهج تقع تحت المسؤولين عنها .. فلا تضعوا الوزير في مرمى أهداف وأمنيات البعض ولو غاب طالب يعتبر الوزير السبب بالغياب .. فكل مسؤول يتحمل أعباءه في معرفة الحقائق .. والرأي العام ضد مسؤول أو قضية لابد أن يمحّص لئلا يتمشى مع الأهواء .

(
(


