عين الوطن ـ عبدالمحسن باقيس ـ مع إطلالة الدراسة
عند قراءة سير علماءنا ومشايخنا وكبار السن ممن لهم الرسوخ و التجارب في الحياة تجد المواقف التي تشحذ الهمة وتؤثر في شخصية الواحد منا في حياته وتدفعه الى أعالي القمم و التميز في مسيرته العلمية والعملية .
ان التشبه بالكرام عظم .
المواقف كثيرة ولكن اتحدث عن عدة اشخاص لهم الاثر البالغ في مجتمعنا فاحدهم يعتبر من اثراء اثرياء العالم اليوم وهو يضحي سنويا باضحية لاحد مدرسيه وفاء له وتقدير لمواقفه معه ثم نسمع من يضحي للامام احمد - رحمه الله - واخر يذبح اضحية سنويا عن الشيخ محمدبن عبدالوهاب - رحمه الله- ..
وبما اننا مع إطلالة عام دراسي جديد وعودة الطلاب الى مدارسهم ..
المواقف لا شك بانها موقف مؤثرة وذات عبر ودروس لكل من يعلم الناس الخير و ينصح لهم و يدرسهم .."خيركم من تعلم القرآن وعلمه"
لانه يبين دور المدرس في مجتمعاتنا بل وفي الامة واثره في استقرار أمنها وإستقامة أبناءها الاستقامة الصحيحة وفق النهج السلفي الاصيل .
رسالة وهمسة لكل معلم ومعلمة انظروا الى اثر المعلم والقدوة كيف يصنع في المجتمع من خير وفضيلة ويؤثر فيه بما يغرسه في ابناء الامة من قيم وتربية و فضائل عظيمة سواء بقوله او فعله ..
فهذا احد كبار الاثرياء لم ينس ذاك المعلم الذي عاملة معاملة حسنة وطيبة وكانه احد أبناءه ..
واليوم وانا اقراء واسمع عن سماحة المفتي شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ وهو :
يحج عن بعض من العلماء تقديرا لعلمهم وما علموه الامة من علم استفادوا منهم وهذا فضل واثر من يعلم الناس الخير وخاصة عقيدة التوحيد الخالصة وهدي نبينا محمد صل الله عليه وسلم وصحابته الكرام.
مواقف يخلدها التأرريخ ويكتبها لكم أيها المعلمون والمعلمات ونحن على إطلالة عامنا الدراسي الجديد فماذا اعددتم لابناء المسلمين والذين قد اودعوا لكم أباءهم وامهاتهم هذه الامانة واعطوكم اياها - فلذات اكبادهم - فما انتم غارسوه لهم هو الذي سيثمر و ينفع وسترون نفعه واجره يعود لكم ولامتهم واوطانهم وولاة امورهم وولديهم ..
الامة تنتظر منكم الكثير والكثير في تربية ابناءها التربية الصحيحة وفق الهدي النبوي وما سار عليه سلفنا الصالح فماذا اعددتم له من الخطط والبرامج التربوية التي ستجني ثمارها الطيبة ..
الامة تنتظر منكم تعليم ابناءها اصول معتقد اهل السنة ومن اهمها طاعة ولاة الامور المسلمين واثرها في المجتمعات واستقرار أمنها وعدم الخروج عليهم واثارة الشعوب و تهييجهم على حكامهم وولاتهم بالثورات والمظاهرات والمسيرات والانقلابات..
وكم امتنا اليوم تنتظر منكم ان تغرسوا في أبناءهم أثر محبة اباءهم وامهاتهم وولاة امورهم وجنودنا الذين يسهرون الليالي في استتباب الامن واقامته في داخل البلاد و على ثغورها وحدودها وتحذيرهم ونصحهم بعدم الذهاب الى اماكن الصراعات والفتن فالخارج باسم الجهاد - الوهمي- و السعي في عدم تقتيل الابرياء من المسلمين والمعاهدين والمستامنين وخطورة الاعتداء على مصالح البلاد وثرواتها وتفجير منشاءتها من المدارس و المساجد والمستشفيات و الوزارات وإفساد الطرق والجسور..
الامة اليوم تنتظر وتنتظر فماذا اعددتم لها ؟
فارووا الله من انفسكم خيرا وجدوا واجتهدوا في هذا فكم نحن بحاجة الى الكلمة الناصحة والهادفة التي تنير لابناءنا الطريق وتربطهم بخالقهم سبحانةو تعااى اولا ثم بولاة امورهم وعلماءهم ومجتماعاتهم الخيرة .
" فمن يعمل مثقال ذرة خير يره".
وختاما :
فهذا من المواقف العظيمة التي يتجلى فيها هيبة اهل العلم ومعلم الناس ومكانتهم في امتنا لإبن عباس رضي الله عنهما وهو يروي عن نفسه فيقول : عرضت لي مسائل فاحببت ان اسال عنها عمر -رضي الله عنه - فمكثت فترة من الوقت لم اساله هيبة منه حتى رايته مرة فالحج يتوضاء فسالته ..
الله اكبر ما اعظمها من مواقف يتجلى فيها تقدير اهل العلم والعلماء فما احوجنا لها.
رسالة لكل مخلص على دينه ووطنه وولاة امره وابناء المسلمين ومجتمعاتهم ..
فرع وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد بالرياض.



(
(






