بداية مُحبطة جداً لمنتخبنا الوطني في بداية مشوار تصفيات كأس العالم 2022 وهي البداية التي لم يتوقّعها أكثر المتشائمين في السعودية،
قبل مواجهة اليمن كان البعض من الإعلاميين وكذلك الجماهير يذكرون النتائج وكأنّهم في حراج للمزاد العلني، حيث توقّع البعض الفوز بالأربعة وآخرون توقّعوها خمسة وأكثر المتوازنين ذكروا بأن المنتخب السعودي سيفوز ولكن بصعوبة بالغة.
دوماً أقول بأنّ هياطنا هو سبب فشلنا، ويجب أن نترك الهياط حتّى نصلْ لِما نريد.
لن ألوم المدرب رينارد أبداً وهو يقود هذا المنتخب المهايطي في أيامٍ قليلة فهو يحتاج الوقت لإيجاد الحلول لِما يُسمّى بِشوفة النّفس،
أعتقد بأنّ الجميع شاهد منظر محمد كنو في المدرجات وهو يتابع المباراة مُنشغلاً بجواله، والأخبار تُشير إلى أنّ محمد الكويكبي أيضاً لديه عقوبة انضباطية مِن المدرب، رغم أنّ هذين اللاعبيْن لا يوجد لديهما أيّ تاريخ مع منتخب الوطن سابقاً. ولن أجعل الكويكبي وكنو كبشا فداء للتعادل المُحبط مع اليمن لأنّ من كان يلعب داخل أرض الملعب تشعر بأنّه عنتر هذا الزّمان في كرة القدم، بعكس لاعبو منتخب اليمن الذين قاتلوا في المباراة وقدّموا كلّ ما يملكون لبلدهم الذي يفتقد لدوري مِن ٥ سنوات ولا يوجد لديهم أيّ إمكانيات مادية أو حتّى معنوية.
على هيرفي رينارد أولاً عدم التنازل عن الانضباطية التي بدأ يضعها شرطاً مهماً لتمثيل منتخب الوطن، وبعد ذلك يبدأ بِمتابعة الدوري جيداً لاختيار اللّاعبين القادرين على التّضحية قبل القدرة على المراوغة والتّسحيب الذي يُصاحبه تسحّب في الملعب، وأكاد أجزم بأنّ غالبية لاعبي الأخضر لا يخشون الخسارة بقدر خشيتهم من الإصابة، ولا أُجبر القاريء الكريم على موافقتي في ذلك.
اللعب لمنتخب الوطن هو الشّرف الأكبر لكلّ لاعب، وللأسف أصبح اللاعب السعودي يرى بأن المشاركة مع منتخب بلاده أسهل من المشاركة مع النادي، وهذا أمر خطير جداً ويجب مناقشته إعلامياً بدلاً مِن مناقشة أحوال الهلال والنصر والاتحاد والاهلي الذين أيضاً يتصدرون المشهد الإعلامي على حساب منتخباتنا الوطنية.
لا أعلم ماذا يريد اللاعب السعودي أكثر ممّا يجد من دعم حكومي وشعبي كبير جداً،
لا يضاهيه دعم في كافة البلدان العربية.
الأموال موجودة والمعسكرات كذلك موجودة، والتعاقدات مع كافة المدارس التدريبية في الأندية والمنتخبات موجودة أيضاً، فماذا يريدون أكثر من ذلك حتى نشاهدهم يقاتلون داخل أرض الملعب مع المنتخبات كما نشاهدهم مع الأندية.
القرار الذي أتمنّاه مِن المدرب هيرفي رينارد في مواجهة سنغافورة القادمة هو الزجّ بهارون كمارا والحمدان وسعود عبدالحميد وفواز القرني وعبدالرحمن الدوسري وعبدالعزيز البيشي ومحمد الكويكبي كردّة فعل لحالة البرود التي كانت على لاعبي منتخبنا في مواجهة اليمن، وأكاد أجزم بأنّ هذه الأسماء على الأقل ستُقاتل لشعار الأخضر بشكلٍ أكبر. ووقتها سيتمّ توجيه الرسالة للاعبين المهايطية بأنّهم لن يمثلوا الأخضر السعودي وهم يرون أنفسهم أكبر منه، وشخصياً أرى بأنّ هذه الرسالة هي الأهم في هذه المرحلة.
في النهاية سيكون أمام المدرب أربع جولات في الدوري، وعليه أنْ يتابعها جيداً، ويبحث عن المواهب التي ستُقاتل قبل أن تلعب كرة القدم، فالمواهب لدينا موجودة، ولا حاجة لنا بالبحث عن التّجنيس أو ماشابه ذلك كما يقول الأخ العزيز خالد الشنيف الذي أتمنى أن لا يتدخّل في عمل مدرب كبير مثل هيرفي رينارد وهو يجلس تحت التكييف ومعه كوباً من الشاهي، ويبدأ بالحكم على مدرب له سيرة كبيرة ونجاحات رائعة.
اتركوا المدرب يعمل كما يريد لأنّ تدريب المنتخبات يختلف عن تدريب الأندية كثيراً كما أرجوا عدم تدخل أيّ شخص في الاتحاد السعودي لكرة القدم للقرارات الانضباطية التي أقرّها المدرب رينارد والتي أراها العامل الايجابي الوحيد في مواجهة اليمن.


التعليقات (٠) أضف تعليق