خلال شهر واحد فقط سقطت الأقنعة وظهرت الوجوه على حقيقتها، انهارت أسطورة حقوق الإنسان في أوروبا، وتبخرت إدعاءات التقدم في العالم الغربي، ورسبت الشعوب المتحضرة في إختبارات التعايش والإيثار فيما بينها .
كان العالم مخدوعاً لعقود من الزمن بالتقدم المزعوم وبالديمقراطية الكاذبة (رئيس حكومة يذهب للعمل بدراجة هوائية – وزير يستقيل لأنه استخدم السيارة الحكومية في نزهة مع عائلته، الدولة ( … ) تطالب السعودية بنزاهة القضاء وحرية التعبير … إلخ). حتى أرسل الله ذلك المخلوق الصغير جداً المسمّى(كورونا) ليهدم الزيف ويذهب معه الغثاء ويبقى ماينفع الناس .
فوائد كثيرة في هذه الأزمة لم ولن نجدها في فصول الدراسة أونصائح الآباء وخطب المنابر ، ورسائل عديدة أوصلناها للعالم لم تكن لتصل لولا هذه الجائحة وتداعياتها .
بفضل الله تعالى أثبتت بلادنا المملكة العربية السعودية بأنها دولة متقدمة تقف على أرض صلبة وقاعدة متينة أمنياً وغذائياً وصحياً وإجتماعياً، وأثبتت قيادتها – حفظها الله – قولاً وفعلاً بأن حياة وكرامة الإنسان على أرضها تأتي أولاً وقبل كل شيء، وبرهن الشعب السعودي العظيم على أنه شعب واعٍ يعرف واجباته و(ما له) وماعليه .
قدمنا أنفسنا للعالم بأبهى صورة وعلمناهم من نحن، وأنّا لسنا كما قالوا وكتبوا عنا.
وأجزم أنهم تعلموا منا أن شعارات الديمقراطية ووعود الحملات الإنتخابية في بعض الدول لاقيمة لها مقارنة بما نراه اليوم من تدهور وإنهيار لمقومات الحياة فيها ، وأن المواطن الإنسان لايستفيد من هذه الدعايات إذا لم يكن هناك إحترام لإنسانيته وحياة كريمة له ولأسرته .
عذراً ياوطني فقد قصَّر إعلامنا ونحن بحقك، وما قدرناك حق قدرك، فلك العتب حتى ترضى .
أطال الله بقاءك وأدام سعدك وحفظ ولاة أمرك .
أزمة كورونا
المشاهدات : 520
التعليقات: 0
