بقلم | عماد حسن السالمي
أيام قلائل ويتّجه الشارع الرياضي بأكمله لمتابعة مواجهة السوبر السعودي والذي سيجمع ناديي الهلال والإتحاد،
اعتدنا ومنذ سنوات طويلة جداً على مشاهدة مباريات مثيرة بين هذين الفريقين تكون مصحوبة بتحديّاتٍ خاصة بين الاداريين واللاعبين والجماهير،
ولأجل ذلك ولأجلِ التّاريخ يتّفق الكثير على أنّ مواجهة هذين الفريقين تعتبر الكلاسيكو الأول لكرة القدم السعودية بعيداً عن الأمور الفنية ، والتي سنتحدّث عنها لاحقاً،
حينما يلتقي الهلال مع الاتحاد فلا يمكن التنبّؤ بما سيحدث بالمباراة،
هكذا تعلّمنا من خلال متابعتنا،
الجميل في مواجهة السوبر القادمة أنّ الكفتين متساوية فنياً وأجنبياً،
جماهير الاتحاد تعيش نشوة كبيرة جداً بإدارةٍ شابّة وطموحة قدّمت عملاً كبيراً في فترةٍ قصيرة ،
جدَّد فيها عقود لاعبيه المتميزين واستعاد فهد المولد وتعاقد مع المدافع جورمان والظهيران الخبيران حسن معاذ ومنصور الحربي وكذلك اللاعب الأنيق تياغو كارليتو ،
وكانت الادارة الاتحادية بجانب المدرب دياز ذكيّة جداً وهي تتعاقد مع اللاعبيْن جوناس وكريم الأحمدي لإعطاء الحرية الأكبر لفيلانويفا وفهد المولد هجومياً ،
وقامت بتقوية الطّرف الآخر بالتعاقد مع فالديفيا وكذلك المهاجم بيزيتش ،
وتحوّل المهاجم أحمد عكايشي حتى الآن ليكون ورقة رابحة بجانب علي الزقعان وجابر عيسى والغامدي والسميري،
وأكثر ماميّز إدارة نادي الاتحاد عدم إهمالها للجانب الاداري والاعلامي في الفريق،
حيث يتواجد خميس الزهراني بكلّ خبراته وأخلاقه وعقليته الفنيّة بالقرب من الجهاز الفني بقيادة دياز،
وتم تعيين الاعلامي الاتحادي الكبير فواز الشريف ليقود المركز الاعلامي في ناديه،
عملٌ كبيرٌ جداً يحتاج فقط للانسجام مع مرور المباريات ولايمكن الحكم القطعي على الفريق الاتحادي في مباراة السوبر القادمة،
لأنّ أسلوب دياز التكتيكي يختلف عن كافة المدربين الذين استلموا زمام الأمور الفنية في الاتحاد بالسنوات الماضية،
من اتخذ كل أسباب النّجاح لاعادة ناديه للمنافسة على البطولات الكبرى سيواجه بالسوبر خصماً اعتاد على تحقيقها وبشكل سنوي،
نادي الهلال بقيادة النجم السابق سامي الجابر عمل عملاً كبيراً لحفظ توازن الفريق وأضاف بعض العناصر بغية التجديد واستغلال قرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب،
نادي الهلال يمتلك حارساً كبيراً وهو علي الحبسي وتعاقد مع المدافع بوتيا لتقليل الأخطاء الدفاعية التي شاهدناها في الموسمين الماضيين،
ويمتلك الظهيرين ياسر الشهراني ومحمد البريك اللذان متى ماكانا في كامل تركيزهما يعتبران الأفضل بالدوري السعودي،
وحينما تذهب لخط الوسط في نادي الهلال تجده من الخطوط القوية جداً والمستقرّة نوعاً ما حيث يتواجد الفرج وعطيف بارتكاز الملعب ،وتمت استعادة سالم الدوسري النّجم السعودي الأبرز حالياً،
وعاد من الاصابة السوبر ادواردو الذي سيعطي الاضافة التهديفية للفريق الهلالي،
وتمّ التعاقد مع نجميْن في وسط الملعب يمتلكان المهارة والتهديف وهما كاريلو وعمر عبدالرحمن ،
بالاضافة لقوّة هجومية ضاربة بتواجد قوميز وخريبين وريفاس،
بالاضافة إلى الاهتمام الاداري والاعلامي الكبير الذي نشاهده من هذا الفريق استعدادا للموسم القادم،
مواجهة السوبر صعبة التوقّع بنتيجتها نتيجة الكمّ الكبير من الأسماء الجديدة التي سنشاهدها بالمباراة وتغيير الطاقم الفني والاداري في الفريقين،
ربّما يتفوّق الهلال عن خصمه القوي بالانسجام الأكبر ،
لأنّ تغييراته كانت بسيطة على المستوى الفني بعكس الاتحاد الذي غيّر الكثير من لاعبيه ويحتاج للعديد من المباريات الرّسمية حتى يزيد الانسجام بين اللاعبين،
كل التّوفيق للفريقين في تقديم مباراة مُشرِّفة تعطي انطباعاً أوليا مميزّا عن موسمٍ قادم سيكون حافلٍ بالندية والاثارة،
