بقلم/ ابتهال سعد الثقفي
ان الذكاء العاطفي غيرمعروف في السنوات السابقة حيث انه موضوع حديث نسبيا فقد عرفه جولمان (2000) “أنه مجموعة ما يتمتع به الفرد من مهارات انفعالية شخصية واجتماعية لازمة لنجاحه في الحياة ويتضمن قدرات عديدة يمكن تصنيفها في خمس مجالات: الوعي بالذات، ضبط العواطف، تحفيزالنفس، التعاطف والمهارات الاجتماعية”.
فإذا توفرت في الفرد فإنها تساعد في اكتساب لغة ثانية، فعندما يكون لدية ذكاء عاطفي عالي فأنها أولا تجعله و اثقا من نفسه وفاهم ومدرك لعواطفه و انفعالاته وما يهدف إليه وما يريد التوصل إليه فعندما يقوم برسم خطة له ووضع أهداف قصيرة المدى وطويلة المدى، “حيث
إن أهم خصائص الطلبة ذوي الذكاء الشخص ي هوقدرتهم على وضع أهداف و اقعية لأنفسهم من أجل النجاح في الحياة” (محمد،2010، 33). ولكي يستطيع التغلب على المشكلات التي تواجهه في طريق اكتسابه اللغة الثانية.
عند البدء في تعلم اللغة لابد من الدقة في اختيارالكلمات والأساليب على حسب مواطن الكلام وموقعه وموضوعاته وحال السامعين والنزعة النفسية التي تتملكهم وتسيطرعلى نفوسهم، فرب كلمة حسنت في موطن ثم كانت نابية مستنكره في غيره، ولابد أولا في التفكيرفي المعاني التي تجيش في نفسه، ولابد ان تكون صادقة ذات قيمة وقوة، فإذا تم ذلك عمد إلى الالفاظ الواضحة المؤثرة الملائمة، فألف بينها تأليفا يكسبها جمالا وقوة (الجارم وأمين، 2007).
فإن الأشخاص المتميزين في الذكاء العاطفي نراهم متميزين في كل مجالات الحياة. كما نجد الأشخاص المتمتعين بالمهارات العاطفية المتطورة هم أكثرمن غيرهم احساسا بالرضا عن أنفسهم، والتميزبالكفاءة في حياتهم، وبقدرهم على السيطرة على بنيتهم العقلية بما يدفع
انتاجهم قدما إلى الامام. اما من لا يستطيعون التحكم في حياتهم العاطفية فهم يدخلون في معارك نفسية داخلية تدمرقدراتهم على التركيزفي مجالات عملهم، وتمنعهم من التمتع بفكر واضح (جولمان، 2000).
وختاما طور ذكاءك العاطفي بالتعامل مع مشاعرك الخاصة وإدارتها بكفاءة، واحترم الثقافات المختلفة. وتذكرأن طريق النجاح وعر، فالأبطال لا يصنعون في صالات التدريب، الابطال يصنعون من أشياء عميقة في داخلهم هي: الإرادة، والحلم، والرؤية. وكما أكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال: “إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتح ّلم” (رواه الخطيب في تاريخ بغداد:(127/9) مطولا). وأخيرا يجب ان تثق بنفسك فإذا لم تثق بنفسك من ذا الذي سيثق بك؟



