يأتي يوم التأسيس بمثال العزة بالجذور الممتدة لمملكتنا، ومدى ارتباط مواطنيها بقادتها وذلك منذ عهد الإمام محمد بن سعود.
مراحل تأسيس ذهبية:
وقبل ثلاثة قرون من هذا الوقت، بدأ التأسيس على يد الإمام محمد بن سعود في منتصف العام 1139هــ (1727م) للدولة السعودية الأولى مستمرة إلى عام 1233 هــ (1818م)، ممثلة بذلك العاصمة “الدرعية” وذلك بعد قرون من التشتت والفرقة وعدم الاستقرار، صمودًا أمام محاولات القضاء عليها.
ولم يمض على ذلك سبع سنوات لانتهائها حتى استطاع الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود عام 1240هــ (1824م)، من استعادتها وتأسيس الدولة السعودية الثانية مستمرة إلى عام 1309هــ (1891م).
وبعد انتهائها بعشر سنوات، وكل الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود عام 1319هــ (1902م) مؤسس بذلك الدولة السعودية الثالثة موحد بفضل من الله اسم المملكة العربية السعودية، مسيرًا أبناؤه الملوك من بعده على نهجه تعزيزًا في بناء هذه الدولة ووحدتها.
وبذلك يمثل منتصف عام 1139هــ الموافق شهر فبراير من عـــام 1727م بدء عهد الإمام محمد بن سعود وتأسيسه للدولة السعودية الأولى، محفل يحتفل به من كل عام ليمثل يوم لذكري تأسس مملكتنا الحبيبة باسم “يوم التأسيس” ويكون إجازة رسمية.
مما لا شك به بأن المناسبات الوطنية لها تأثير خاص بالجميع وكيف لا وهو رمز نعتز به بجذورنا الراسخة نستذكر به جميع مراحل التأسيس وما تحقق بعد ذلك من وحدة الأمن والرخاء والاستقرار استمرارً بتوحيد البناء والتنمية التي نعيشها في وقتنا الحاضر.
ولن اترك الجميع ينهي هذا المقال من غير أن نسترجع معكم أعزائي القراء المظاهر البارزة التي حققها الإمام محمد بن سعود:
فهو القائم على تأسيس الدولة السعودية الأولى والموحد والقائم في أعمال البناء في عهد الإمام محمد بن سعود
على مرحلتين:
“الأولى”
خلال الفترة (1139- 1158هـ / 1727-1745م) وكان من أبرز أحداثها ما يأتي:
توحيد شطري الدرعية وجعلها تحت حكم واحد بعـد أن كان الحكم متفرقا في مركزين.
الاهتمام بالأمور الداخلية وتقوية مجتمع الدرعية وتوحيد أفراده.
تنظيم الأمور الاقتصادية للدولة.
بناء حي جديـد في سمحان وهو حي الطرفية، وانتقل إليه بعد أن كان حـي غصيبة هو مركز الحكم مدة طويلة.
نشر الاستقرار في الدولة في مجالات متنوعة.
الاستقلال السياسي وعدم الولاء لأي قوة.
إرساله أخاه الأمير مشاري إلى الرياض لإعادة دهــام بــن دواس إلى الإمارة بعــد أن تــم التمرد عليه بناءً عــلى طلب دهــام المعونة مــن الدولة السعودية الأولى.
مناصرة الدعوة الإصلاحية التي نادى بها الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي اختار الدرعية لقوتها واستقلالها وقدرة حاكمها على نصرة الدعوة وحمايتها.
التواصل مـع البلدات الأخرى للانضمام إلى الدولة السعودية، قدرة الإمام الكبيرة على احتواء زعاماتها وجعلهم يعلنون الانضمام للدولة والوحدة.
بناء سور الدرعية للتصدي للهجمات الخارجية القادمة إلى الدرعية مـن شرق الجزيرة العربية.
“الثانية”
كانت بين الفترة (1159- 1179هـ / 1746-1765م) وأبرز ما فيها:
بدء حملات التوحيد، وتوليه قيادتها.
توحيد معظم منطقة نجد وانتشار أخبار الدولة في معظم أرجاء الجزيرة العربية.
القدرة على تأمين طرق الحج والتجارة فأصبحت نجد من المناطق الآمنة.
النجاح في التصدي لعدد من الحملات التي أرادت القضاء على الدولة في بدايتها.





