على مدار القرون والعقود تطور العالم و استكشف من العلوم الكثير، حتى وصلنا إلى القرن الـ21 حيث سيطر العالم الرقمي على مجريات الحياة، فكانت أزمة كورونا أكبر دليل على التحول الرقمي الذي طرأ على جميع الأوجه، حيث أصبحت المواقع الإلكترونية هي المنقذ والسبيل لإيصال ضروريات الحياة.
وعلى صعيد التطورات السريعة التي يمر بها العالم ظهرت لنا ما تسمى بالعملات الرقمية التي ما لبثت بالسنونِ إلا القليل حتى تنبأ الخبراء بمنافستها للعملات الورقية في الغد القريب.
وكما قالت القصص والروايات عن أول ظهور للهواتف والتلفزيونات التي هاجمها الجميع في بداياتها ورفضها الأغلب، إلا أن العملات الرقمية لقيت القليل من اللغط والتراهات وأرى أن سبب ذلك هو الانفتاح الذي لقيه العالم وتعود عليه بعد غزو الحياة الرقمية له.
وتعرف العملات الرقمية على أنها نوع من العملات المتاحة فقط على شكل رقمي وليس لها وجود مادي. يتم تداولها على منصات إلكترونية كثرت في الآونة الأخيرة، لذا من الجيد التأكد من سلامة ما تقبل عليه من منصة.
وعلى الصعيد العالمي اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بها ودعت العالم إلى قبولها. في حين أصدرت شركة تيسلا موتورز قرار سماح شراء منتجات الشركة بالعملة الرقمية ( دوج Doge )، وتوجهت بعض الدول إلى مواكبة التطور وأصدرت عملاتها الرقمية الخاصة بها، في حين برزت شخصيات كبيرة في السوق العالمي تشجع الناس إلى دخول عالم الأرقام، منهم مؤسس شركة فيس بوك ومؤسس تويتر وصاحب موقع أمازون وغيرهم الكثير.
ونعيد أنه عبر الأزمان وفي حياة الانسان كانت التطورات تُرفض في بداياتها وتنجح في السيطرة عند النهاية، فنحن نقبل على التحول الرقمي، فالغد يلوح لنا بمستقبلٍ تحف التكنلوجيا على جميع منحنياته، فما كان بالأمس مستحيلاً يصبح بالغد أمراً عادي، ومن سبح عكس التيار تأخر عن الركب عند ادراكه.



