بقلم/ نايف المرواني
جبل الانسان على حب الكمال والاعتزاز بالنفس والغريزه الانسانيه تطلب كل ملذات الحياة وان لم تتوفر جزئيا او كليا يبدأ الصراع مع هذه الحياه ….ولكل منا طريقته في ادارة شؤونه وإدارة تفكيره بأموره الحياتيه.
فمنا من يكون موضوعيا ويحاول ادراك مايمكن ادراكه والرضا والتسليم بأقداره ومنا من يسخط على مجريات حياته فيدخل في دوامة الاضطرابات،واذا ماسلمنا انك انسان فاشل (كما تعتقد )كل ماعليك هو ادارة فشلك برويه وحكمة واقتدار،طبعا الفشل او الاحساس به يؤدي الى دوامه من الامراض العضوية والنفسية و الهلاك وعلى سبيل المثال جل مدمني المخدرات هربو الى التعاطي وحصل لهم ماحصل بسبب عدم ادارتهم لفشلهم (كما يشعرون).
وهناك اناس ادارو تصرفاتهم وانطباعاتهم على انهم ناجحون ربما هم كذلك وربما هم يشعرون بذلك وفي الغالب نقول عنهم (مغرورون) وعلى ذكر من نراهم مغرورون (يعتزون بأنفسهم )هم ليسو كذلك بل ان غرورك الداخلي هو من رآهم كذلك وان ماتراه منهم هو مجرد شعورهم بالنجاح لا أكثر.
وعلى كل حال هل لك ان تتخيل ان البعض جعل من القلق والسوداويه اسلوب حياه بل انه سوف يقلق ان لم يكن هناك مايدعو للقلق بالاضافه الى ان هناك حاله تسمى علميا (شيرو فوبيا )وفي هذه الحاله يخاف الانسان من الفرح اصلا!!!
وليس ابلغ من قصة الروائي بوكوفسكي الذي ظل طوال ٥٠عاما قضاها بالشعور بالفشل واخيرا كتب روايه عن فشله وبلغت مبيعات كتبه ٢مليون نسخه وكتب بالاهداء سطرا واحد
هذا الاهداء الى لا أحد
ونقل معه شعوره بالفشل حتى الى قبره حين نُقش على قبره بطلب منه عبارة (لاتحاول )
فلذلك كل ماعليك هو ادارة الشعور الذي ينتابك بالفشل اداره جيده وتذكر قول الشاعر :
الناس ماخلقت حواليك ترضيك
مثلك مقادير الولي تعترضها
اخير لك …لاتندفع في هقاويك
تلمس الاعذار ..ولا افترضها







