دشن معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي اليوم فعاليات “أسبوع البيئة” السعودي تحت شعار “البيئة لنا ولأجيالنا” والذي يستمر حتى يوم السبت 27/3/2021م.
وأقيم الحفل بهذه المناسبة في مقر الوزارة بمدينة الرياض، وبحضور عدد من قيادات الوزارة والجهات التابعة لها ومشاركة أكثر من 40 جهة تتمثل بالقطاعين الحكومي والخاص.
ويسعى “أسبوع البيئة” إلى زرع التوعية في أهمية وحماية البيئة والموارد الطبيعية والمحافظة عليها، لتعزيز دورها المحوري في تحقيق التنمية لكوكب الأرض، والمساهمة بتحقيق الأمن الغذائي وجودة الحياة المثالية الأكثر صحة، حيث أن وزارة البيئة والمياه والزراعة تعمل من خلال استراتيجياتها وخططها ومبادراتها بتحقيق المحافظة على البيئة والغطاء النباتي، والإدارة المستمرة للموارد الطبيعية غير المتجددة، إضافة إلى تعظيم الاستفادة من المصادر المتجددة، والاعتماد على التقنيات الحديثة لرفع الجودة وكفاءة الأداء في القطاعات كافة.
وألقى وكيل الوزارة للبيئة الدكتور أسامة فقيها كلمة أوضح فيها أن تنظيم “أسبوع البيئة” يأتي لتأكيد جملة متنوعة من المفاهيم أهمها أن حماية البيئة والمحافظة عليها هي مسؤولية مجتمعية يساهم فيها كافة فئات المجتمع وليست مسؤولية مقصورة على جهة أو جهات بعينها مؤكدًا ومشددًا أن البيئة هي المحيط الطبيعي الذي تعيش فيه كافة الكائنات الحية والمجتمعات البشرية وتتضمن الموارد الطبيعية والنظم البيئية التي نعتمد عليها بعد الله في حياتنا على كوكب الأرض.
ويمثل دلالة كبيرة على العناية والاهتمام الكبيرين اللذين توليه حكومة المملكة لحماية البيئة وتنميتها في ظل القيادة الحكيمة والتوجيهات السديدة من قبل خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما لله-.
ووضح الدكتور فقيها أنه ونظرًا للظروف الاستثنائية المتزامنة مع جائحة كورونا والاحترازات الصحية، التي تهدف إلى مكافحة هذا الوباء والحد من انتشاره، فقد كان التركيز في فعاليات “أسبوع البيئة” على النشاطات الافتراضية وقنوات التواصل عن بعد لإيصال الرسائل التوعوية فقط.
وقد ألقى معالي الوزير كلمة وضح فيها أن المملكة تمضي بخطوات متسارعة على طريق سبيل تحقيق الاستدامة البيئية والتنمية المستدامة، انطلاقاً من مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت حماية البيئة والموارد الطبيعية أهميةً قصوى وأكد أن كل ذلك النجاح ما كان ليتحقق لولا الدعم الكامل وغير المحدود، من لدن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظهما الله-، والذي يدل بوضوح على حرص القيادة الرشيدة على الحفاظ على بيئة المملكة وحمايتها وتنميتها.
وأضاف معاليه بأن الوزارة تعمل على تحقيق أعلى المستويات في الإدارة للموارد الطبيعية غير المتجدّدة، وتعظيم الاستفادة من المصادر المجدّدة، والاعتماد على التقنيات الحديثة لرفع الجودة وكفاءة الأداء في قطاعات الوزارة كافة، وذلك من خلال استراتيجياتها وخططها ومبادراتها، ومنها نظام البيئة، والذي يعد نقلةً نوعية للعمل البيئي، وخطوةً نحو عمل مؤسسي يحقق أهداف التنمية المستدامة، وصون وحماية البيئة والمقدرات الطبيعية، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للبيئة، والتي تضمنت تقييماً شاملاً لجميع مكونات النطاق البيئي مثل (الغابات، والمراعي، والحياة الفطرية، والبيئة البحرية، وجودة الهواء، وإدارة النفايات)، كما حددت الأطر المناسبة والمبادرات والبرامج والمُمَكِّنات اللازمة لتحقيق أهداف حماية البيئة، وشملت مقارنات مرجعية عدة لأفضل الممارسات العالمية في العديد من الدول المتقدمة في المجال البيئي.
وأشار معاليه إلى أنه ورغم الجهود التي تُبذل لحماية البيئة والمحافظة عليها، إلاّ أنه لا يمكن أن تحقق أهدافها دون المشاركة الفعالة من شرائح المجتمع كافة، حيث تبدأ حماية البيئة من ممارسات أفراد المجتمع من خلال المحافظة على الغطاء النباتي والأشجار، وحماية الحياة الفطرية المتنوعة، وترشيد استهلاك المياه، إضافة إلى التقليل من النفايات، والمحافظة على البيئة البحرية ونظافة الشواطئ وأماكن التنزه، وغيرها من الممارسات الواعية والمسؤولة.
وفي الختام شاهد الحضور أوبريت غنائي عن الأهمية الجغرافية للمملكة العربية السعودية، وما تتمتع به من مقومات بيئية كبيرة، وتنوع بيئي وبحري وحيواني غير مسبوق، إضافة إلى تكريم شركاء وزارة البيئة والمياه والزراعة الذين ساهمت مشاركاتهم ومبادراتهم في تنمية البيئة والمحافظة عليها والعمل على استدامة البيئة ومواردها الطبيعية وتحقيق تطلعات قيادة المملكة وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.


