على الرغم من كل المناشدات الدولية التي انطلقت منذ أشهر ومازالت مستمرة، حول الآثار الكارثية التي ستحل على اليمن والمنطقة جراء تعنت الحوثي حول أزمة خزان صافر، تبقى الميليشيا متمسكة بموقفها المزعزع للأمن والسلامة البيئية في الدول المُطلة على البحر الأحمر.
فقد أعلن وزير الإعلام اليمني معمّر الإرياني، الأحد، فشل المساعي الدولية بإقناع الحوثي بالسماح لفريق أممي بفحص خزان صافر، كاشفاً أن صوراً حديثة للأقمار الصناعية كانت قد أظهرت خطر انفجار أو غرق هذا الخزان.
وأضاف الإرياني أن ميليشيا الحوثي مازالت تواصل تلاعبها بملف الخزان وتوظيفه لمكاسب سياسية.
كما أكد أن انفجار أو غرق خزان صافر سيتسبب بتسرب مليون برميل نفط، مشدداً على أنه على المجتمع الدولي التحرك لمنع كارثة كبيرة سيتسبب بها الخزان.
يذكر أن وزارة الخارجية اليمنية كانت قد أدانت في أغسطس/آب الماضي، استمرار مراوغة ميليشيات الحوثي ورفضها السماح للفريق الأممي بالوصول للخزان العائم “صافر” واستخدامه كسلاح وورقة ابتزاز سياسية.
وناشدت مجلس الأمن والمجتمع الدولي بضرورة ألا يسمح باستمرار اختطاف هذا الخزان النفطي من قبل ميليشيات مسلحة تهدد اليمن والإقليم والعالم.
كما غردت وزارة الخارجية اليمنية حينها قائلة: “لا يزال خزان النفط العائم صافر رهينة بيد الميليشيات الحوثية ومهددا بالانفجار أو التسرب في أي لحظة!”.
وقالت: “رغم مرور أكثر من شهر على جلسة مجلس الأمن حول صافر، تستمر الميليشيات الحوثية بالتعنت ووضع شروط تعجيزية، منها إطالة عمر الخزان المتهالك غير القابل للإصلاح، وإبقاؤه كقنبلة موقوتة بأيديها”.
كما استنكرت قائلة: “بأي منطق يتم التفكير بإطالة عمر قنبلة تحمل على متنها 181 مليون لتر من النفط الخام دون أدنى اكتراث للتبعات الخطيرة، بدلا من مسابقة الزمن لإبطال مفعولها بتفريغ تلك الحمولة وبدون شروط أو مراوغة!”.
