ابدع مكفوفون في عرض مواهبهم في الرسم وبرمجة الحاسب الآلي والموسيقى والتصوير الفوتوغرافي والعزف والفنون الجميلة وصناعة الخزف والصابون والعطور، يومي الخميس والجمعة، ضمن مبادرة ” العصا البيضاء ” نظمها جاليري ” مداد فن ” بمركز أدهم للفنون بجدة، تزامنا مع ” اليوم العالمي للكفيف “، وشارك في الفعالية تشكيليين كبار بورشة رسموا لوحات وهم بأعين مغطاه، تضامنا مع المكفوفين المبدعين.
وانطلقت المبادرة التي أقيم حفلها الختامي اليوم الأحد في أحد الفنادق الكبرى برعاية الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ومشاركة جمعية الإرشاد الأسري والنفسي، إذ افتتحها عضو المجلس البلدي حسن بصفر ورجل الأعمال عبدالقادر باعشن، اللذان أكدا ضرورة إعطاء هذه الفئة من المكفوفين حقهم.في ممارسة نشاطهم الابداعي، وتنمية قدراتهم الإبداعية لصالح الوطن، خصوصا أن ” رؤية 2030 ” وضعت محاور خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، موضحين أن ما رأياه في برنامج ” العصا البيضاء ” امر مبهر ويحتاج للدعم من كل أفراد.المجتمع ومؤسساته.
إلى ذلك، أكدت الفنانتان التشكيليتان المشرفتان على البرنامج سلوى الرفاعي وصالحة العساف، أن هؤلاء المكفوفين اثبتوا أن بداخلهم منجما من الإبداع، ولديهم مكامن قوة داخلية، إذ قدموا دروسا أن الإنسان باستطاعته تحدي ظروفه مهما كانت، مشيريتين إلى أن الجمال والابداع بدأ واضحا على هؤلاء الشباب الكفيف.
فالكفيف لا يختلف عن أي إنسان مبصر، إذ لديهم قدرات فنية لا بد أن تسعى لاكتشافها وتنميتها، إضافة إلى إفساح المجال للموهوبين من المكفوفين لإظهار قدراتهم الفائقة في الاتكاء على البصيرة لا البصر من أجل إبداع فن يبهر كل المبصرين، وإتاحة الفرصة لخروج هذه المواهب إلى النور.



