طالبت رئيسة هيئة حقوق الإنسان في تركيا شيبنيم كورور فينكانسي، رئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، روبرت سبانو، بالاستقالة بسبب زيارته إلى أنقرة، ووصفتها بأنها كانت تشبه “عرض الدمى الموالي للحكومة”.
وزار سبانو تركيا الأسبوع الماضي لافتتاح العام القضائي، والتقى بكبار المسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، بما في ذلك الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأثارت زيارته وخط سير الرحلة الأسبوع الماضي إدانات شديدة من منظمات حقوق الإنسان في تركيا والمحامين والنشطاء وكذلك السياسيين والمدافعين الأوروبيين. ولم يدل رئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأي تصريحات أو إجراء مقابلات منذ الزيارة المثيرة للجدل التي استمرت أربعة أيام.
كما قالت فينكانسي لموقع “أحوال تركية”، إن سبانو التقى فقط بالمسؤولين الحكوميين والمؤسسات الحكومية بينما تجاهل طلبات عقد اجتماعات مع مسؤولين من منظمات حقوق الإنسان في البلاد.
بدورهم، قال المنتقدون إن زيارة سبانو إلى تركيا لعبت دورًا في إضفاء الشرعية على الانتهاكات التركية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ووفقًا لفينكانسي، لعبت زيارة سبانو في الواقع دورًا في إضفاء الشرعية على المحكمة ومنصب سبانو الرئاسي في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وقالت “على المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مناقشة الوضع ورفض هذه الزيارة غير الشرعية لحماية سمعة المحكمة”.
كما أضافت أن هناك دعوات مطردة ومتنامية لإقالة سبانو، لكن رئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يرفض القيام بذلك، ثم “ينبغي على المحكمة أن تناقش وتدعو إلى استقالته”.
وقالت إن هناك الآن مشكلة تحيز واستقلال فيما يتعلق بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب “الزيارة المؤسفة” لرئيس القضاة سبانو.
كما زار رئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مدينة ماردين جنوب شرق البلاد، حيث تم استبدال رئيس البلدية المنتخب بمسؤول معين من قبل الحكومة. وأظهرت صور نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي سبانو إلى جانب رئيس البلدية المعين من قبل الحكومة وهما يزوران مدرسة الإمام الخطيب في المدينة.
