في حين تعيش بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية على وقع الاحتجاجات العنيفة بشكل شبه يومي، منذ مقتل جورج فلويد تحت ركبة ضابط شرطة في مايو الماضي، دفع شخصان حياتهما ثمنا لموقفيهما من التظاهرات المنددة بالعنصرية في البلاد، أحدهما ناشط من اليمين المتشدد والآخر عضو في حركة “أنتيفا” اليسارية المتشددة أيضاً.
وقتل آرون دانيلسون (39 عاما) وهو من أنصار حركة “باتريوت براير” (صلاة وطنية) اليمينية في نهاية الأسبوع الماضي في بورتلاند بولاية أوريغون برصاص شخص أطلق النار عليه، بعد أن انضم إلى مجموعة متظاهرين نزلوا إلى شوارع المدينة بغرب الولايات المتحدة، ما أثار مواجهات مع متظاهرين آخرين من أنصار حركة “حياة السود مهمة”.
وبعد خمسة أيام، قتل رجل يشتبه في أنه أطلق النار، يدعى مايكل رينول ويبلغ 48 عاما، في ولاية واشنطن المجاورة، عندما حاولت الشرطة توقيفه مساء الخميس.
وقبل وقت قصير على مقتله، بث موقع “فايس نيوز” الإخباري مقابلة مع رينول، وهو محترف سابق في رياضة التزلج على الجليد ويعتقد أنه شارك في العديد من التظاهرات الليلية في بورتلاند، بحسب صفحته على انستغرام. وأقر رينول خلال المقابلة بقتل دانيلسون، موضحاً أنه في ليلة الحادثة انتهى به الأمر مع صديق له في مواجهة مع رجل قال إنه كان يحمل سكينا. وقال للموقع “لو خطوت إلى الأمام لضربني أو طعنني”.
كما أضاف “كنت متأكدا أنني لم أصب شخصا بريئا وغادرت”. وقال إنه أطلق النار من سلاحه دفاعا عن النفس. وتابع “الكثير من المحامين يقترحون ألا أقول شيئا، لكني أشعر بأنه من المهم أن يدرك العالم قليلا بما يجري”، مضيفا “لم يكن أمامي من خيار. أقصد، كان لدي خيار، أن أجلس هناك وأنظر إليهم يقتلون صديقا لي من أصحاب البشرة الملونة. لكني لن أفعل ذلك”.
لكن أحد أصدقاء دانيلسون ويدعى تشاندلر باباس، والذي كان معه عندما توفي يؤكد أنه قتل لأنه كان من مؤيدي حركة “باتريوت براير” وكان يعتمر قبعة تحمل شعار الحركة.
وأضاف خلال تجمع لأنصار الحركة الأحد “كان رجلا طيبا، قتل من دون سبب، فقط لأنه كان يؤمن بشيء مختلف عما يؤمنون به”، موضحا “كان مسيحيا، كان محافظا”.
