سجّلت الصين الأحد قفزة في عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجدّ ما يعزز المخاوف من عودة الوباء العالمي إلى البلد الذي ظهر فيه أواخر العام الماضي، في وقت تستعد دول أوروبية عدة إلى إعادة فتح حدودها بعد أن سجّل المرض تراجعاً فيها.
وبحسب السلطات الصينية، اكتُشفت 57 إصابة جديدة بكوفيد-19 في الساعات الأربع والعشرين الماضية بينها 36 في بكين، أعلى حصيلة يومية منذ أبريل.
وهذا نبأ مقلق بالنسبة لسائر دول العالم التي تخشى حصول موجة جديدة من الوباء الذي يواصل تفشيه في أميركا اللاتينية.
وتمت السيطرة على الوباء في الصين بفضل التدابير الصارمة ووضع الكمامات وإجراءات العزل التي فُرضت.
وكان المرض ظهر للمرة الأولى في أواخر العام الماضي في مدينة ووهان الصينية في وسط البلاد. لكن تم اكتشاف بؤرة جديدة في جنوب بكين في سوق شينفادي الذي يبيع خصوصاً اللحوم والأسماك والخضار. وأدى ذلك إلى عزل أحد عشر حياً سكنياً في المحيط.
وشاهد صحافيون في وكالة فرانس برس السبت مئات من رجال الشرطة يرتدي العديد منهم أقنعة وقفازات، وعشرات من القوات الخاصة للشرطة منتشرين قرب سوق شينفادي.
وقال بائع خضار في سوق آخر في وسط بكين لفرانس برس إن «الناس يشعرون بالخوف». وأضاف «بائعي اللحوم أجبروا على إغلاق محلاتهم وهذا المرض مخيف فعلا».
وتأتي عودة القلق إلى الصين في وقت تستعيد ألمانيا وبلجيكا وفرنسا واليونان في أوروبا حيث يتراجع المرض بشكل واضح، حرية التنقل صباح الاثنين مع كافة دول الاتحاد الأوروبي. وستقوم النمسا بالأمر نفسه منتصف ليل الاثنين الثلاثاء.
وأصبحت بؤرة الوباء حالياً في أميركا اللاتينية حيث يتفاقم الوضع خارج البرازيل أي في دول مثل المكسيك وتشيلي في حين يبدو النظام الاستشفائي في هندوراس «على وشك الانهيار».
