تدحرج الوضع الاقتصادي بشكل سيئ في سوريا خلال الفترة الماضية، لا بل تأزم خلال الأيام الأخيرة، في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار وتدني قيمة العملة السورية.
في حين أبدت الولايات المتحدة حرصاً واضحاً على ايضاح موقفها من الوضع الاقتصادي والمالي المنهار، وأرسلت سلسلة مواقف عبر تغريدات على تويتر ردّت فيها على تصريحات مسؤولين سوريين أرادوا تحميل واشنطن مسؤولية هذا الانهيار، وقالت تغريدة على حساب السفارة الاميركية في سوريا: “يتحمل بشار الأسد ونظامه مسؤولية الانهيار الاقتصادي السوري بشكل مباشر، إذ يبذّرون عشرات الملايين من الدولارات كل شهر لتمويل حرب غير ضرورية ضد الشعب السوري بدل توفير احتياجاته الأساسية”.
كما أفادت في تغريدة أخرى: “على غرار ما قاله السفير جيفري مرارا وتكرارا في الاجتماعات الخاصة والعلنية على حد سواء، يتحمل بشار الأسد ونظامه مسؤولية الانهيار الاقتصادي السوري بشكل مباشر”.
وكانت الليرة السورية تعرضت لخسارة في قيمتها امام الدولار والعملات الاجنبية منذ سنوات لكنها انهارت قبل اسابيع وانخفضت قيمة العملة السورية من 700 للدولار الاميركي الى 2300 للدولار الاميركي.
وفي تصريحات إضافية حصلت عليها “العربية” و”الحدث”، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية إن العقوبات “مرسومة لردع بشار الاسد ونظامه من استغلال النظام المالي العالمي ومنظومة الانتاج الدولية ومنعهما من استعمالها لقهر الشعب السوري”.
وشدد المتحدث على ان واشنطن تريد “منع نظام الاسد وشركائه من استعمال الحرب التي شنّوها على الشعب السوري لتحقيق مغانم”.
وتعتبر الحكومة الاميركية ان النظام السوري تمكّن منذ سنوات من متابعة عملياته المالية والاقتصادية بمساعدة ايران والميليشيات التابعة لها خصوصاً حزب الله في لبنان، لذلك تريد من خلال “قانون قيصر” ان تشدّد هذه العقوبات لكنها في الوقت ذاته تريد الردّ على اعلام النظام السوري ومؤيّديه الذين يريدون الصاق تهمة ظلم الشعب السوري بالعقوبات الاميركية.
إلى ذلك، قال المتحدث الذي طلب عدم ذكر اسمه ” عقوباتنا ليست موجهة لإعاقة الشعب السوري، في أي مكان، عن الوصول الى حاجاته من الغذاء وباقي الحاجيات”. وأضاف: “اننا ملتزمون بضمان حصول المدنيين في سوريا على المساعدات الانسانية من الأسرة الدولية.
كما شدّد على “ان نظام الاسد، وليس الولايات المتحدة، من يمنع او يحوّل المساعدات الموجهة الى الشعب السوري”. وأكد ان الحكومة الاميركية تسعى الى ايصال المساعدات الى كل السوريين، وقال في تصريحاته “ان الحكومة الاميركية تعمل مع منظمات غير حكومية على توزيع الادوية والاغذية في كل انحاء سوريا بما فيها مناطق سيطرة النظام”.
