انتقل إلى رحمة الله يوم امس أول أيام العيد الأحد ١٤٤١/١٠/١ الشهيد بإذن الله صادق قوقندي عن عُمر يُناهز الثامنة والأربعين عامًا مُتأثرًا بإصابته بفيروس كورونا المستجد (كوفيد١٩)، والذي أصيب به أثناء تطوعه في توزيع السلال الغذائية التابعة لمُبادرة (برًا بمكة) في مركز حي اجياد.
الشهيد بإذن الله صادق قوقندي كان من المتطوعين الأوائل منذ بدء جائحة كورونا وفرض الحظر الكلي على مكة المكرمة، حيث كان يخرج شخصيًا كُل يوم بسيارته الخاصة ليوزع السلال على المحتاجين والمتضررين والأيتام باذلاً في سبيل ذلك وقته وصحته وماله، راسمًا في ذلك اسمى رموز البذل والعطاء والتطوع التي يمتاز بها ابناء هذا البلد الطاهر.
هذا وقد أعرب الأمين العام لجمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة الأستاذ الدكتور يحي محمد زمزمي عن بالغ حزنه وتعازيه لذوي الفقيد حيث قال: “إننا بفقد المتطوع صادق رحمه الله قد فقدنا جنديًا يجاهد في سبيل الله ويسعى على قضاء حوائج الناس نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح الجنان”.
ومن جهته عَبر رئيس مركز اجياد الاستاذ سعد العمري عن تعازيه الحارة بقوله:”إن الأخ صادق قوقندي
من الناس المشهود لهم بالخير وقد عمل معانا كمتطوع ومتعاون منذ تأسيس مركز حي أجياد حيث كان حريص كل الحرص على تفعيل برامج المركز .
وقد وقف معانا من بداية الجائحة والحظر الخاص بأجياد فعمل بكل جد وإجتهاد في تسجيل العوائل المحتاجة وتوزيع الوجبات وتوزيع السلال الغذائية بدون أن يكل أو يمل وكان يرفض دائماً أن يتم تسجيل اسمه في المساعدات المالية التي يتم تقديمها للمتطوعين حيث كان محتسباً عمله لوجه الله تعالى غفر الله ورحمه وجعل ما قدمه من عمل إغاثي في ميزان حسناته وجمعنا به في دار كرامته “.
وفي تصريح خاص لعين الوطن من نجل الفقيد الاستاذ يوسف صادق قوقندي قال:” إن فاجعة فقد والدي في يوم العيد وخلال أيامٍ قليلة من إصابته بفيروس كورونا لهو خبر نزل علينا كالصاعقة؛ ولكن عزائي الوحيد أنه كان فخرًا لنا إذ رحل عن هذه الدنيا في خير الأيام بعد أن أتم الصيام وقضى رمضان مُتطوعاً في سبيل الله ساعيًا على الأرملة والمسكين حتى وافته المنية وإنا لله وإنا إليه راجعون”.
هذا وقد علمت “عين الوطن” من مصادرها الخاصة أن المجتمع الخيري بمكة هبّ لتكريم الفقيد ومساندة ذويه عرفانًا منهم بالعطاء الذي قدمه الفقيد رحمه الله ، حيث شكلت جمعية مراكز الأحياء لجنة خاصة لمساندة ذوي الفقيد : صادق قوقندي- رحمه الله- ودراسة أوضاعهم الإقتصادية والإجتماعية.
اما جمعية البر الخيرية في الجعرانة فقد تبرعت بسهم في وقف خير مكة بإسم الفقيد رحمه الله، وكذلك جمعية إكرام لحفظ النعمة بمكة المكرمة تبرعت بسهم أيضًا بإسم الفقيد رحمه الله في وقف حفظ النعمة الأول بمكة، راجين من الله ان يتغمد الفقيد برحمته وان يلهم اهله الصبر والسلوان .
