صحيفة عين الوطن
صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الإعلام برقم847554

الدكتور فهد العتيق :لا غنى للتاريخ عن الإعلام

الدكتور العتيق في حوار شيق في ديوانية عين الوطن الإلكترونية

الدكتور العتيق في حوار شيق في ديوانية عين الوطن الإلكترونية
فهد بن عتيق الشبان المالكي
المشاهدات : 9324
1 تعليق
أجرت الحوار حبيبة سليمان
صحيفة عين الوطن
أجرت الحوار حبيبة سليمان

_ عرف قراء عين الوطن الإلكترونية بنفسك_

فهد بن عتيق الشبان المالكي , أستاذ التاريخ الحديث في جامعة أم القرى , من مواليد عام 1399هـ بمكة المكرمة , بها تلقيت تعليمي في مراحل التعليم العام ثم أكملت مسيرتي التعليمة الجامعية بجامعة أم القرى مع بداية عام 1418هـ , وتخرجت منها وكنت بفضل لله عز وجل الأول على دفعتي , تعينت معلم في إدارة التعليم بالطائف 1422هـ , ثم معلم بالهيئة الملكية بينع 1426هـ , ثم عضو في هيئة التدريس بجامعة أم القرى في كلية الشريعة والدراسات بقسم التاريخ عام 1433هـ , ثم ترقيت لدرجة أستاذ مشارك عام 1437هـ , ثم ترقيت لدرجة الأستاذية عام 1441هـ , عملت في العديد من اللجان العلمية ,وكذلك كمستشار في عدد من الجهات , صاحب فكرة المركز الوطني للتعريف بالمملكة العربية السعودية , مدرب معتمد , ومحكم للعديد من الأبحاث العلمية , ومشرف ومناقش للعديد من رسائل الماجستير والدكتوراه , تعينت مشرفاً عاماً على الإدارة العامة للمتاحف بجامعة أم القرى عام 1439هـ , ومشرفاً عاماً على فرع الجمعية التاريخية السعودية بمنطقة مكة المكرمة عام 1440هـ , وقد تم انتخابي كعضو في مجلس الإدارة العليا بالجمعية التاريخية السعودية بجامعة الملك سعود عام 1441هـ , ألفت العديد من الكتب ونشرت أكثر من 20 بحث في المجلات العلمية المحكمة , وكما شاركت في المحافل العلمية والعديد من المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والعربية , حاصل على جائزة التميز في البحث العلمي من الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي , باذل كل جهودي في خدمة تاريخ الوطن فعلى الرغم من أنه ولله الحمد والفضل تخصصي إلا أنني أعشق التاريخ السعودي , بكل تفاصيله وجزئياته , وفي ذات الوقت مغرم بتاريخ مكة المكرمة خير البقاع , وأفضل الأماكن على وجه الأرض.

_ ماهي العوامل التي ساعدتك على النجاح؟

من وجهة نظري أن هناك العديد من العوامل تسهم بشكل مباشرة في صناعة تركبيه النجاح وهي على النحو التالي :
أولاً : تقوى الله عز وجل للحصول على التوفيق
لاشك أن أي نجاح لابد أن يكلل بعناية من رب العالمين , وهذه الخاصية لا تكون موجودة إلا من خلال عبادة الله في السر والجهر بكل إخلاص , ومراقبة الواحد الأحد في جميع التصرفات , ووضع كل الأفعال أمام ميزان الخالق , واستشعار عظمة ملك الملوك , وتقديس الله كأنك تراه , عندها سوف تنال الفلاح والتوفيق وكامل النجاح قال الله تعالى :
﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب)﴾)
فأنه مهما يكن من تهيؤ واستعداد وتجهيز وبذل واجتهاد فأنه لا غنى للشخص من توفيق الله عز وجل , ولا نجاح بدون تسديد منه وعناية
إذا لم يكن عون من الله للفتى * فأول ما يجني عليه اجتهاده
ويقول ابن القيم في هذا الصدد ” لقد أجمع العارفون بالله أن التوفيق هو ألا يكلك الله إلي نفسك , وأن الخذلان هو أن يخلى بينك ويبن نفسك “

ثانياً : تجنب المعاصي لاستقبال المعارف
فالمعاصي لها شؤم وأثر على صاحبها , وقد ذكر ابن القيم جملة من آثارها حيث يقول ” أن العلم نور يقذفه الله في القلب, والمعصية تطفي ذلك النور ” وفي ذلك يقول الشافعي :
شَكَوتُ إِلى وَكيعٍ سوءَ حِفظي
فَأَرشَدَني إِلى تَركِ المَعاصي
وَأَخبَرَني بِأَنَّ العِلمَ نورٌ
وَنورُ اللَهِ لا يُهدى لِعاصي
وحتى يكون العقل جاهز لتلقى العلوم ,وحاضراً لفهم للمعارف , وحفظ المسائل , واستيعاب الدروس , فلابد على الشخص من الابتعاد عن اقتراف الذنوب , حتى يكون سليم الصدر متوقد الذهن منشرح الخاطر يشعر بالرضا الذاتي والتصالح مع النفس ناهيكم عن سمو الفكر والقدرة على التأمل والتدبر والاستنباط والاستنتاج وخلو الروح من مكدرات هموم المعاصي وغمومها .

ثالثاً : بر الوالدين لشق الطريق نحو الفوز في الدارين
لقد حث ديننا الحنيف على بر الوالدين في العديد من المواضع سواء في القرآن الكريم حيث يقول الله تعالى :
{((وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرا))
أو حتى في السنه المطهرة حيث يقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: ((رضا الرَّبِّ في رضا الوالدِ، وسخطُ الرَّبِّ في سخطِ الوالد))ِ
وحقيقة لم أجد شخص كان باراً بوالديه إلا وهو صاحب منزلة مرموقة في الدنيا بفضل بركة بره بوالديه وما عند الله خير وأبقي , ولذلك من عوامل النجاح الكبرى هو طاعتك لوالديك , وكسب رضاهم .

رابعاً : همة عالية لبلوغ القمم الشامخة
لتحقيق النجاح لابد على الشخص أن يكون صاحب همة عالية يبتعد عن سفاسف الأمور , ويفكر في معاليها لبلوغ هامات السحاب , إنّ الطموح والهمّة العالية مهمة لكل شخص يطلب النجاح، وتزداد الأهمية على وجه الخصوص للشاب، الذي يقف على مشارف المسؤولية، ويؤسّس لحياة لا تخلو من آمال، وكلّما كان الشاب كان أكثر طموحاً كان الخير له وتحقّق الخير أيضاً لأُمته ومن هنا يقول: “أمير الشعراء” أحمد شوقى:
شبابُ قنع لا خير فيهم ** وبورك في الشباب الطامحينا
ويأتي إنجاز الشخص في حياته على قدر همته، ودرجة طموحه وعزيمته، فكلّما ارتقت الهمم، تحققت الغايات الكبرى والطموحات العالية، وكلّما صغرت الهمم وفترت العزائم وضعف الطموح، كلما تدنت الإنجازات، وكما يقول شاعر المتنبى:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ** وتأتي على قدر الكرام والمكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها ** وتصغر في عين العظيم العظائم
ومما لا شك فيه أن طريق النجاح يتطلب همة عالية , وبدل مزيد من الجهد , ومضاعفة العمل لأن البعض سوف يسقط في أول الطريق والبعض الآخر سوف يتوقف في منتصف الدرب ولا يبلغ نهايته إلا صاحب العزيمة والاصرار .
دببتُ للمجدِ والسَّاعينَ قدْ بَلَغُوا
جُهدَ النُّفوسِ وألقَوا دُونَهُ الأزرَا
وكابدوا المجدَ حتَّى ملَّ أكثرُهُم
وعانَقَ المجدَ مَنْ أوْفَى ومَنْ صبرَا
لا تحسب المجد تمراً أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

خامساً : أهداف مرصودة , تحقيق لآمال معقودة
إن الشخص بلا أهداف هو إنسان ليس له قيمة ، وأفضل ما يمكن وصفه به هو الكسول المتخاذل ، لذلك يصبح وضعه على هامش الحياة ، وليس لديه أي إنتاجية في الدنيا ، إن الناجحين في هذه الحياة لديهم أهداف مرصودة وثابته ، وأهدافهم مكتوبة ومخطط لها .
ولعلي هنا استشهاد بهذا المثال ففي عام 1953م أجرت جامعة ييل دراسة بين الطلاب حول عدد الطلاب الذين لديهم أهداف واضحة قد كتبوها ورسموا خططاً لإنتاجها. وجدت الدراسة أن (3) بالمائة من طلاب السنة الأخيرة من الدراسة الجامعية قد فعلوا ذلك. وبعد ذلك بعشرين سنة توبعت الدراسة بالاتصال بأولئك الطلاب الثلاثة بالمائة للنظر في وضعهم المالي والاجتماعي، فوجد أن هؤلاء الثلاثة بالمائة الذين كتبوا أهدافهم يحصلون مالياً على ما يعادل دخل الـ(97) بالمائة الآخرين. وقد دلت الدراسات على أن كل من لهم أهداف واضحة في أي مجال كالمجال المادي مثلاً هم الذين ينجحون فيما يريدون .
لذلك يجب أن يكون لدى الشخص خطة تكتيكية قريب المدى , وخطة استراتيجية بعيدة المدى , وتكون موجودة معه في مكتبة وفي بيته وفي مذكرة جواله , وفي كل مكان يكون فيه يتذكرها في كل حين حتى يشحذ بها نفسه لتحقيقها….

_ كيف توازن بين عملك وأسرتك؟

الوقت هو معيار تلك الموازنة فيجب على الشخص حتى ينجح يكون لدية قدرة في إدارة الوقت بحيث يعطي كل ذي حق حقة فتقسيم الوقت على مدار اليوم أمر يساعدك على تحقيق التوازن المطلوب , والتخطيط الأسبوعي والشهري والسنوي كل هذه مقومات تعين في إيجاد معادلة الموازنة المطلوبة بين العمل والأسرة , فلا يطغى أحدهما على الآخر .

_ اعط نصيحة لأبنائك الطلاب ولهذا الجيل يتخذوها مبدأ يعملوا به السنوات القادمة.

الفرص أمامكم كبيرة وأنتم ثروة الوطن التي يتم الاعتماد عليها والنصيحة التي اقدمها لطلاب هذا الجيل اغتنم شبابك وطاقتك وأبذل الاسباب في ما يعود على نفسك وأسرتك ووطنك بالخير والفائدة فما تعمله اليوم سوف تحصده غدا فكن فطن وغير مسارك نحو المعالي والتفوق وكن لبنة مباركة في بلدك .

_ الإعلام جزءٌ هام في التأثير على التاريخ فبرأيك كيف يسهم الإعلام في تعزيز التاريخ؟

لا شك أن رسالة الإعلام رسالة سامية ترتقى بالإنسانية إلى آفاق التواصل مع الجميع فقد اختصرت المسافات وقلصت الطرق , ونقل المعرفة التاريخية عن طريق الإعلام أصبح اليوم ضرورة حتمية , فلا غني للتاريخ عن الإعلام في إيصال مكنون الجواهر التي يختزلها التاريخ من الفائدة والعظة والعبرة لعموم البشرية .

_ برأيك ما هو الدور الذي يقوم به البحث تجاه المجتمع ؟

يقوم البحث العلمي بأهمية بالغة في المجتمع فتحقيق التقدم والتطور الحضاري واستمراريته يعتمد بشكل كبير على البحث العلمي وطرق وأدوات القيام به ,ومن الأمور المؤكدة أن الجامعات تحث منسوبيها من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا على مواصلة الأبحاث الرصينة ذات الأصالة والعمق العلمي.
ويمكن تحديد أهمية البحث العلمي للمجتمع من خلال النقاط التالية :
أولاً : غزارة الثقافة، وإيجاد التنوع المعرفي في المجتمع فالأبحاث العلميّة للباحثين فُرصة لرفع مستوى المعرفة العام.
ثانياً : تمحيص الروايات الماضية, وتقديم رؤية عن المستقبل، والاتجاه الذي تسير فيه المجالات المعرفيّة، ومدى تطورها داخل المجتمع .
• ثالثاً : تسهم الأبحاث العلمية في مساعدة الناس على فهم ورؤية الكون بشكل أوضح.
• رابعاً : تتمثل أهمية البحث العلمي للمجتمع في إثراء الحراك الثقافي وزيادة الوعي المعرفي .
• خامساً : تعد أهمية الأبحاث العلمية للمجتمع في اعتبارها أحد المصادر الهامة التي تساهم في تقدم الأمم والشعوب.
• سادساً : لفت نظر المجتمع إلى التغذية العلمية من خلال التفكير العميق , والتدبر الطويل , والتأمل الواسع, من خلال الاطلاع على الإنتاج العلمي المبنى على الحقيقة المجردة .

_ بصفتك مشرفاً عاماً على الإدارة العامة للمتاحف بجامعة أم القرى كيف ترى المتاحف اليوم؟

لم تعد المتاحف مجرد مكان لحفظ المقتنيات التاريخية أو مستودعات تجمع بين جنباتها آثار الماضي , وإنما تعدد مهامها وتشعبت أهدافها اليوم فأضحت صناعة لتلبية حاجات المجتمع , ومركز إشعاع للمعرفة , وملتقى علمياً يسهم في نشر الثقافة , ومنطلق يتم من خلاله المحافظة على الهوية , كما أنه يقوم بتعزيز الشعور بالانتماء الوطني .
ليس هذا فحسب بل أصبحت المتاحف اليوم مكان جذب لكثير من الناس بثقافاتهم المتعددة واعمارهم المختلفة ومشاربهم المتنوعة فامتد احتياج الزائر لشمل اغراض جديدة كالمتعة والترفيه والتسلية والثقافة والبرامج والأنشطة والفكر , وذلك لما تحتويه المتاحف من مقتنيات تعد شاهداً على نهضة تراثية وحضارية وفضاء لاحتضان الماضي لقراءته بهدف فهم الحاضر وبناء المستقبل .
وفي الواقع أصبحت المتاحف اليوم منصة أو صرح لكبرياء الشعوب , فلابد أن نضع اليوم لنا موطئ قدم على خارطة الثقافة العالمية لاسيما نحن نعيش في المركز الكوني للعالم وفي منتصف الأرض ونمتلك كل مقومات النجاح وهذا ما يؤكده سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد بقوله (( هل يعقل نحن قبلة المسلمين وأهم بلد إسلامي ولا يوجد متحف إسلامي )) ومما يؤكد هذا التوجه قول صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان حيث يقول (( أن المواقع الاثرية والمتاحف هي عبارة عن آبار بترول )) .
وفي الحقيقة يعد متحف جامعة أم القرى أحد أهم المكونات الأساسية للمعرفة في الجامعة فهو يشكل مرجعية مهمة لجيل الشباب وهو مرايا تعكس حضارات إنسان في هذا البلد المبارك وعلى هذه الأرض بكل أبعادها ومظاهرها فهو بذلك يعتبر المجال الخصب لطلابنا الأعزاء للإطلاع على ماضي آبائهم وأجدادهم كما أنه في الوقت ذاته يعتبر بمثابة المنبع الرئيسي والمهم في ترسيخ مفهوم الإرث الثقافي والتاريخي في نفوسهم وعقولهم , ولا يقتصر دور متحف الجامعة على هذا فحسب بل يمتد ليشمل منسوبي الجامعة من الموظفين وأعضاء هيئة التدريس , وكذلك عمله اعم في استقطاب زوار مكة المكرمة من الحجاج والمعتمرين وقاصدي البيت العتيق …
ومن هذا المنبر ترحب الإدارة العامة للمتاحف بجامعة أم القرى بالجميع لزيارة المتحف والتعرف على محتوياته …فأهلا وسهلا بكم ….

_ بصفتك رئيس الجمعية السعودية لمنطقة مكة المكرمة كيف ترى تطور الاهتمام بالتاريخ ؟

بفضل لله عز وجل أن الاهتمام بالتاريخ نابع في بلادنا المباركة من القيادة الحكيمة , وحقيقة لم يمر على المملكة العربية السعودية شخصية تهتم بالتراث والحضارة والتاريخ مثل الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، فهو عاشق للتاريخ محباً للحضارة مولعاً بالتراث السعودي على اختلاف ألوانه وأشكاله؛ لأنه يدرك أن التراث والتاريخ منبع الفخر والاعتزاز للإنسان بما يحمله من قيمٍ ومعانٍ دالة على العراقة والأصالة.
ومما لا شك فيه أن تطور الدراسات التاريخية وكل الأنشطة المتعلقة بها هي محط أنظار الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – وليس ادل على ذلك من الكراسي العلمية التي تحمل اسمه حفظه الله والجوائز العلمية التي تقدم باسمه ناهيكم أن الاجتماع الخمسين لدارة الملك عبدالعزيز , والتي كان تحت رأسته اشار إلى الاهتمام بالجمعية التاريخية السعودية وبرامجها وانشطتها .
والجدير ذكره أن الجمعية التاريخية السعودية هي جمعية الوطن الأولى وتضم نخبة من الزملاء والزميلات هم من صفوة علماء التاريخ , كما أن الجمعية التاريخية السعودية لها اسهامات كبرى في مسيرة المحافظة على تاريخ الوطن من خلال أوعية النشر فيها ومن خلال الزيارات الميدانية للمواقع التاريخية ومن خلال الندوات العلمية في المدن والمحافظات ناهيكم عن المؤتمر السنوي الذي يعقد تحت رعايتها وتنظيمها بالتعاون مع الجامعات السعودية , كل هذا وغيرها ومن البرامج القادمة بحول لله وقوته سوف تثري الساحة العلمية بأنواع المعرفة التاريخية.

_ بصفتك باحث ولديك إسهامات بحثية مهمة، فمن خلال تجربتك في البحث لماذا ينصرف عن البحث الكثير من أعضاء هيئة التدريس مع إنه جزء من مهمتهم؟

أن الوصول لدرجة الدكتوراه رحلة شاقة مليئة بالصعوبات والعقبات وتحتاج إلى صبر وجهد مضاعف فكثير من الباحثين عند الوصول إلى هذه الدرجة يركن للراحة بما حقق من إنجاز في تصوره , وهذا خطأ فادح يقع فيه أغلب الزملاء والزميلات والمفروض يكون ذلك الخطوة الأولى في سلم المجد , هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى هو انشغال كثير من الزملاء والزميلات نحو المناصب القيادية , والتي تجعل الشخص أمام المسؤولية الدائمة فيقع على عاتقة ضغط كبير يساهم بشكل كبير في تشتيت الذهن وهو ما يتعارض مع متطلبات البحث العلمي التي تحتاج صفاء العقل لتحريكه نحو القراءة ومن ثم التحليل والمقارنة .. وغيرها مما يحتاجه البحث العلمي , هذا ناهيكم عن الجدول الدراسي وأعباء التدريس والاختبارات والتصحيح والرصد , هذا بالإضافة لما يطلبه عمل الأستاذ الجامعي من متابعة الجديد في تخصصه , والحضور والمشاركة في المؤتمرات العلمية , وتحكيم الأبحاث , والإشراف والمناقشة لطلبة الدراسات العليا كل هذا يشغل عضو هيئة التدريس عن عمل الأبحاث العلمية , وبالتالي عدم قدرته على إنجاز أبحاثة مما يؤدي إلى التأخير في الترقية العلمية.

_ وجه كلمة لصحيفة عن الوطن الإلكترونية _


اشكر صحيفة الوطن الإلكترونية والتي تحمل اسم عزيز وغالي على كل فرد من أفراد الشعب السعودي , وحقيقة هذه الصحفية استطاعت أن تجعل لها مكانه في قمة التميز , وأن تحلق مع اسراب الطيور بما ما تقدمه من جديد ومفيد .

الكلمات الدليلية
التاريخ الحديثمكة المكرمة

التعليقات (١) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:

  1. ١
    زائر

    ماشاء الله بورك في المملكة العربية السعودية.