نشرت صحيفة “إل موندو” الإسبانية تقريراً عن الخطر وراء حاملة نفط مهجورة منذ 4 سنوات شمال مدينة الحديدة تحمل بداخلها مليون برميل نفط، وقد تنفجر في أية لحظة وذلك بسبب رفض الحوثيين السماح لخبراء الأمم المتحدة بفحصها ومعالجة الخطر.
وتتحدث الصحيفة عن “القنبلة العائمة” العالقة بين نيران الحرب الأهلية في اليمن، حسب وصفها، حيث تهدد حاملة نفط مهجورة بعد أربع سنوات دون صيانة بالتسبب بكارثة بيئية لم يسبق لها مثيل في البحر الأحمر، كارثة يتجاوز مداها أربع مرات تسرب “إكسون فالديز” الذي طلى شاطئ ألاسكا بالسواد قبل ثلاثة عقود.
وحذر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، مارك لوكوك، أمام مجلس الأمن أنه: “إذا ما حدث في ناقلة النفط خرق أو انفجرت، فقد نشهد تلوث كل شاطئ البحر الأحمر. وقد يمتد التسرب من باب المندب حتى قناة السويس، ومن المحتمل أن يصل حتى مضيق هرمز، وذلك يعتمد على وقت حدوثه وحركة تيارات البحر”.
لكن نداءات التحذير لم تحرك ساكناً حتى هذه اللحظة. وترسو السفينة، التي تُستخدم كخزان عائم ومحطة تصدير للنفط منذ عام 1988، على بعد كيلومترات من ميناء رأس عيسى شمال مدينة الحديدة الاستراتيجية. وقد رفضت ميليشيات الحوثي، بعد أن تحولت السفينة إلى غنيمة حرب، بالسماح لوفد من الخبراء من الأمم المتحدة بفحصها. إذ يمكن للانقلابيين الحصول على مداخيل تتجاوز 70 مليون يورو من حمولة السفينة.
وبُنيت السفينة التي على أساس أنها حاملة نفط بهيكل واحد في اليابان عام 1976، وتتبع لما كانت في أحد الأيام شركة البترول الأساسية في اليمن، شركة عمليات الاستكشاف والإنتاج SAFER Exploration and Offshore Production Company.
وما زالت السفينة راسية، دون استخدام، منذ الانقلاب الحوثي قبل أربع سنوات. ومنذ ذلك الحين، لم تتلق أي نفط مستخرج من حقل مأرب، الواقع في قلب اليمن. ولم تعمل المحركات منذ 2015، كما يتعرض هيكلها للرطوبة والتآكل. وهذه “السفينة” هي ضحية عرضية أخرى من ضحايا الحرب، وفيها 34 صهريج نفط بمقاسات وأحجام مختلفة، ويبلغ استيعابها الكلي 3 ملايين برميل نفط.
