على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة وفي المياه الدولية، اضطرت لجنة إعادة الانتشار المشتركة في الحديدة لاستئناف اجتماعاتها، وذلك بسبب مضايقات الميليشيات الحوثية الموالية لإيران لبعثة المراقبين الدوليين وعرقلتها المستمرة للمحادثات.
ولم ترسو سفينة الأمم المتحدة، التي تحتضن الاجتماعات، هذه المرة في ميناء الحديدة، وإنما اضطرت للبقاء في المياه الدولية بسبب انتهاكات الحوثيين ورفضهم فتح المعابر أمام الفريق الحكومي.
ولا تعد هذه الانتهكات الحوثية الأولى من نوعها، ففي 18 فبراير الماضي، أعلنت الحكومة الشرعية عن التوصل إلى اتفاق جديد مع المتمردين، برعاية الأمم المتحدة، لكنه تعثر بسبب رفض الميليشيات الموالية لإيران تطبيق بنود الاتفاق.
ورفض الانقلابيون الحوثيون الانسحاب من مينائي رأس عيسى والصليف كخطوة أولى، وأصروا على بقاء قوات أمنية تابعة لهم في المناطق التي ينسحبون منها.
وفي يناير الماضي، حاولت الميليشيات الانقلابية التلاعب بالأمم المتحدة، عبر تسليم ميناء الحديدة إلى متمردين متخفين في ملابس مدنية.
ورفض، حينها الجنرال الهولندي، باتريك كاميرت، الرئيس السابق للجنة إعادة الانتشار المكلف من قبل الأمم المتحدة عملية التسليم المزيفة، مما أثار غضب الميليشيا المسلحة ودفعها إلى جمع توقيعات تحت تهديد السلاح من مندوبي المديريات في المجلس المحلي ضده.
وبالرغم من هذه العراقيل والانتهاكات، تستمر اجتماعات لجنة إعادة الانتشار لتنفيذ اتفاق السويد، والتي كان آخرها اجتماع الأحد، الذي عقد على متن سفينة قبالة ميناء الحديدة، برئاسة الجنرال مايكل لوليسغارد، وحضور الفريق الحكومي برئاسة اللواء صغير حمود بن عزيز، فيما تخلف الحوثيون عن حضور اللقاء المشترك.
وقالت مصادر في الفريق الحكومي باللجنة، إن عقد الاجتماع في عرض البحر جاء بسبب تعنت ميليشيات الحوثي، وإغلاقها للطرقات، وعرقلة جهود رئيس لجنة إعادة الانتشار في الحديدة، وعدم التعاطي بجدية مع اتفاقية السلام الموقعة في ستوكهولم منتصف ديسمبر الماضي.
وقال رئيس الوفد الحكومي في لجنة إعادة الانتشار الثلاثية في الحديدة، اللواء صغير بن عزيز، إن الاجتماع في عرض البحر جاء بعد أن أغلقت ميليشيات الحوثي كل المعابر داخل مدينة الحديدة، وقيدت حركة رئيس بعثة المراقبين الدوليين، الجنرال لوليسغارد، في المدينة، وهو ما يعتبر مخالفة للفقرة العاشرة من اتفاق السويد.
ووفقا لمصادر يمنية، فإن اللجنة تعقد اجتماعاتها يومي الأحد والاثنين، بعد توقف دام أشهر، عقب ما سمي بـ”الانسحاب الأحادي” للميليشيات من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
