بقلم عماد حسن السالمي
كما توقّع متابعو بطولة كأس أمم أفريقيا والتي تقام في مصر هذه الأيام.
وصل للنهائي المنتخبان اللذان بالفعل يستحقان الوصول للنهائي الأفريقي عن جدارة واستحقاق.
فازت السنغال على تونس لأنها الأفضل.
وفازت الجزائر على نيجيريا لأنّ لديها لاعب بقيمة رياض محرز.
مواجهتان قويّتان في دور النصف نهائي الأفريقي.
لم نفتقد سوى للحضور الجماهيري فقط لا غير.
حاول المنتخب التونسي وأعتقد أن هذه المرحلة هي أقصى مرحلة ممكن أن يصل إليها هذا المنتخب.
حاول المساكني وساسي وتشريدة صناعة الفارق لهذا المنتخب أمام السنغال ولكن الفروقات كانت واضحة جداً بين المنتخبين.
منتخب السنغال بقيادة ماني وسايفيت واندياي استطاعوا الذهاب بالمباراة للطريقة التي يريدون.
منتخب السنغال ومنذ البداية فرض شخصيته على منتخب تونس.
كما أن منتخب الجزائر هو الأفضل عربياً بدون منازع واستطاع أن يكوّن له شخصية قوية كما هي العادة.
بدأت مباراة تونس ببداية سنغالية ومحاولات للتسجيل.
نعم الهدف تأخر ولم يحضر سوى في الدقيقة ٩٩ وبخطأ كبير من حارس المرمى المعز حسن والمدافع برون إلّا أن منتخب تونس لم يقدم الآداء الذي يستحق على ضوئه الوصول للنهائي.
منتخب السنغال شكلاً ومضموناً هو الأفضل طوال المباراة.
نعم كان المنتخب التونسي منظّماً دفاعياً ولكنه لا يمتلك المفاتيح الهجومية القادرة على مقارعة السنغال.
كان الجميع ينتظر هدف السنغال وكيف سيكون لا أكثر من ذلك.
هاردلك للشعب التونسي الذي وعلى الرغم من الوصول للدور نصف نهائي إلّا أنه يجب على لاعبيه أن يراجعوا حساباتهم جيداً.
هناك مكامن خلل كبيرة في المنتخب الشقيق أولها حراسة المرمى والظهير الأيسر ومحور الارتكاز الدفاعي.
وكذلك رأس الحربة التقليدي الهداف.
منتخب وصل لهذه المرحلة بسيناريوهات عجيبة.
وهذه السيناريوهات لا تليق بمنتخب يرغب في تحقيق المنجزات للشعب التونسي.
وعلى عكس ذلك تماما كان المنتخب الجزائري رائعاً وهو يلعب أمام منتخب نيجيريا.
منذ بداية المباراة وهو يفرض أسلوبه داخل أرض الملعب.
أضاعوا الكثير من الفرص أمام مرمى منتخب نيجيريا.
حضرت الفرحة عند الدقيقة ٣٩ حينما ظهر رياض محرز كما جرت العادة في الجهة اليمنى وراوغ الدفاعات النيجيرية ولعب كرة عرضية ارتطمت بالدفاعات النيجيرية وذهبت المرمى هدفاً مستحقا.
انتهى الشوط الاول بتقدم الجزائر وبدأ الشوط الثاني بافضلية جزائرية.
ولأن منتخب نيجيريا لن يستطيع التسجيل الا من الكرات الثابتة فقط لا غير وعند الدقيقة ٧٠ حضر المحضور وارتطمت الكرة بيد دفاعات الجزائر وتمّ احتساب ضربة جزاء لمنتخب نيجيريا أعلن على ضوئها تسجيل هدف التعادل لمنتخب نيجيريا.
كان إصرار لاعبو الجزائر واضحا على حسم المباراة.
كانت فرصهم أوضح وأخطر.
كانت السيطرة جزائرية في ملعب المباراة.
واضح بأن لاعبو منتخب نيجيريا ليس لديهم ما يقدمونه.
لا ينتظرون سوى الكرات الثابتة.
يسعون للوصول للاشواط الإضافية.
كان لرياض محرز رأي آخر حينما تمّ احتساب خطأ من قوس منطقة الثمانية عشر وتقدم لها اللاعب الكبير ووضع الكرة عند الدقيقة ٩٠ بجمال في زاوية الحارس النيجيري معلناً الهدف الغالي والذي أراه مستحقاً عطفاً على مجريات المباراة.
تأهل السنغال وكذلك الجزائر لم يكن بمحض الصدفة.
حضر التأهل لأنهما الأفضل في البطولة.
هما الأفضل دفاعا وهجوماً وانتشاراً داخل أرض الملعب.
منتخبان لا يوجد لديهما أيّ ثغرة واضحة.
موعودون بنهائي كبير جداً.
ونقول بالتوفيق للجزائر وهاردلك لمنتخب تونس
