بقلم عماد حسن السالمي
استطاع المنتخب النيجيري وكما توقّع الجميع حجز مقعده في الدور نصف نهائي بجانب منتخب السنغال حينما حقق الفوز على منتخب جنوب أفريقيا والذي اكتفى في هذه البطولة بإخراج صاحب الأرض والجمهور منتخب مصر الشقيق من البطولة في دور ال ١٦
بدأت المباراة ببداية فوضوية من المنتخبين.
يبدوا لي أن نيجيريا يخشى من الفريق الذي أخرج مصر.
وجنوب أفريقيا يخشى من الاسم النيجيري المرعب.
تمريرات خاطئة استمرت كثيرا في وسط الملعب.
لا يوجد أي هجمة حقيقية على مرمى الحارسين ويليامز وآكبي.
أسهل ٢٥ دقيقة على هذين الحارسين في البطولة.
أول كرة تشعر بخطورتها بالمباراة كانت عند الدقيقة ٢٧ والغريب أنها سكنت الشباك الجنوب أفريقية.
ينطلق اللاعب الأروع في نيجيريا ايوي من الجهة اليسرى ولعب كرة عرضية أرضية جميلة لعبها مباشرة شيكويزي وارتطمت بالمدافع وتابعها مرة أخرى ووضعها في شباك الحارس ويليامز هدفاً نيجيريا أول.
عادت المباراة لما كانت عليه من فوضى.
لا تشعر بأن هذه المباراة من خلال مجريات الشوط الاول بأنها دور ربع نهائي في بطولة كأس أمم أفريقيا.
الغريب ليس في جنوب أفريقيا.
بل الغرابة في منتخب نيجيريا الذي لا يقدم ما يشفع له بأن يكون أحد المنافسين على البطولة.
ينتهي الشوط الأسوء في البطولة من وجهة نظري المتواضعة.
منتخب نيجيريا خطف كرة وحيدة واستطاع تسجيلها هدفاً.
لو لم يستغل هذه الكرة لكان الشوط انتهى سلبياً في النتيجة كما هو سلبي المستوى.
بدأ الشوط الثاني بتحسن نسبي عن الشوط الأول.
كاد اللاعب ايتيبو أن يحسم المباراة لنيجيريا عند الدقيقة ٤٩ لولا تألق الحارس ويليامز وكذلك مساهمة العارضة في التصدي للكرة الثابتة التي أرسلها بطريقة رائعة جداً.
الدقيقة ٥٦ ينطلق المزعج النيجيري شيكويزي صاحب الهدف من الجهة اليمنى ويلعب كرة عرضية جميلة داخل الستة ولم تجد من يضع هذه الكرة في المرمى.
بدأ التهديد الجنوب أفريقي عند الدقيقة ٦٢ حينما سدد ماكيزي كرة قوية جدا مرت بجانب القائم النيجيري.
المباراة قابلة لكلّ الاحتمالات نظير تواضع مستوى نيجيريا وعدم جرأة جنوب أفريقيا.
كلّ منتخب يخشى من الآخر.
أعتقد أن الاحترام الزائد عن اللزوم هو من جعل المباراة بهذا السوء.
وعند الدقيقة ٧٠ حضرت الفرحة لجنوب أفريقيا.
كانت الفرحة فرحتين بالعودة للفار للتأكد من صحة الهدف.
يلعب لوشي كرة عرضية داخل منطقة الجزاء وتذهب لرأس اللاعب النيجيري الذي حاول إبعادها عن المرمى وأعادها للخلف لتصل داخل منطقة الستة للاعب البديل ايدينقو الذي وضعها برأسه هدفاً صريحاً لجنوب أفريقيا.
هدف مفاجيء أثقل كاهل لاعبي منتخب نيجيريا.
مشكلة منتخب نيجيريا في مدربه وقناعاته.
لم يعد لدى أحمد موسى شي لتقديمه بالمباراة.
الجهة اليمنى في جنوب أفريقيا سهلة الاختراق وتحتاج للاعب أنشط وأفضل.
ولكن الاصرار الغريب من المدرب على موسى يضع أكثر من علامة إستفهام.
المباراة في حرب كبير في وسط الملعب في الدقائق الأخيرة.
واضح بأنها لن تنتهي إلّا بكرة ثابتة.
كلّ الاحترام للمنتخبين ولكن هناك منتخبات غادرت أفضل منهما من الناحية الفنية كمالي والجزائر وغانا والكاميرون على سبيل المثال.
فعلاً حضرت الكرة الثابتة التي ينتظرها المنتخبين.
حضرت لمنتخب نيجيريا عند الدقيقة ٨٨ واستطاع اللاعب ايكونج أستغلال الكرة العرضية وخروج الحارس ويليامز الخاطيء ووضع الكرة بقدمه وبسهولة في شباك جنوب أفريقيا معلناً الهدف الثاني لمنتخب نيجيريا.
لم يسعف الوقت لاعبو جنوب أفريقيا لتعديل النتيجة وأطلق الحكم صافرة النهاية لأسوء مباريات البطولة بفوز نيجيري بهدفين مقابل هدف وهو الأهم بالنسبة للنيجيريين.
مبروك لهم.
وهاردلك جنوب أفريقيا وإن كنت أرى بأننا سنقول هاردلك لنيجيريا في المرحلة القادمة.
لكم تحياتي.
