يجري مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، جولة جديدة من المشاورات في دمشق التي وصلها، في إطار مساعيه لتشكيل اللجنة الدستورية كمدخل للعملية السياسية الهادفة إلى تسوية النزاع المستمر منذ أكثر من 8 أعوام.
ووصل بيدرسون بعد ظهر الثلاثاء إلى دمشق، في زيارة هي الرابعة إلى العاصمة السورية منذ تسلمه منصبه في كانون الثاني/يناير.
وكتب بيدرسون في تغريدة على حسابه على تويتر فور وصوله: “سعيد بعودتي إلى دمشق، أتمنى أن نتمكن من التقدم في العملية السياسية وأن تكون اللجنة الدستورية مدخلاً لها، وأن نجد طريقاً لإنهاء العنف في إدلب”، التي تؤوي نحو 3 ملايين نسمة، وتشهد منذ نيسان/إبريل تصعيداً عسكرياً من القوات الحكومية وحليفتها روسيا.
وأشار بيدرسون إلى استمرار العمل في قضية المعتقلين والمفقودين التي تعد من أكثر ملفات الحرب السورية تعقيداً.
وقال للصحافيين لدى وصوله إلى مقر إقامته في أحد فنادق دمشق: “أتطلع للقيام بمناقشات بناءة حول كيفية دفع العملية السياسية قدماً وبالتحديد تشكيل اللجنة الدستورية”.
ومن المقرر أن يلتقي بيدرسون، الأربعاء، وفق ما ذكرت صحيفة “الوطن” المقربة من الحكومة، كبار مسؤولي وزارة الخارجية.
ونقلت الصحيفة، في عددها، عن مصادر أنه في حال وافقت دمشق على اقتراح بيدرسون “قد تنطلق أعمال اللجنة في مطلع أيلول/سبتمبر” المقبل.
وبيدرسون، هو مبعوث الأمم المتحدة الرابع إلى سوريا. ومنذ توليه منصبه، عقد اجتماعات مكثفة مع مسؤولين حكوميين ومعارضين، ولم تظهر حتى الآن أي مؤشرات تجاه التقدم نحو الحل السياسي.
وبحسب خطة الأمم المتحدة، فاللجنة الدستورية يجب أن تتضمن 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام، و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف الأخذ بعين الاعتبار آراء خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.
ولم يتم الاتفاق بعد على الأسماء في اللائحة الثالثة التي تثير خلافات بين دمشق والأمم المتحدة.
وتطالب المعارضة السورية بوضع دستور جديد للبلاد فيما ترغب الحكومة السورية بمناقشة الدستور القائم وإجراء تعديلات عليه.
وأودت الحرب في سوريا بحياة نحو 370 ألف شخص وشردت الملايين منذ بدء النزاع مع قمع التظاهرات ضد الحكومة عام 2011.
