اعترفت النائبة بالكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي إلهان عمر بأنها ربما نمّقت جزءاً من قصة روتها لطلبة في مدارس ثانوية، في محاولة منها لإظهار الفوارق الاقتصادية الطبقية والعرقية في الولايات المتحدة.
وكانت النائبة عن ولاية مينيسوتا قد أخبرت مؤخراً المئات من طالبات مدرسة ريتشفيلد أنه قبل حوالي خمس سنوات، عندما كانت تعمل كعضو في مجلس مدينة مينيابوليس، شاهدت مثالاً على ظلم أثّر فيها جداً.
وأشارت عمر خلال سردها القصة إلى “سيدة أميركية من أصل إفريقي، رائعة، احتُجزت طوال عطلة نهاية الأسبوع لسرقتها رغيف خبز بقيمة دولارين، وذلك لإطعام حفيدتها الجائعة البالغة من العمر 5 سنوات”، وفق ما جاء في صحيفة “واشنطن بوست”. وقد حكمت عليها محكمة بغرامة قدرها 80 دولاراً.
وأضافت عمر: “لم أستطع التحكم في عواطفي لأنني لم أستطع أن أفهم كيف يمكن لغرفة مليئة بالناس البالغين المتعلمين أن يفعلوا شيئاً غير عادل”.
وبدت القصة التي سردتها عمر كأنها رجع صدى لحبكة رواية “البؤساء” الشهيرة للكاتب الفرنسي فكتور هوغو.
وإذا كانت ما روته صحيحاً فإنه من المحتمل أن يكون قد خضع للتنميق. وفي هذا السياق، قال مسؤولون في مدينة مينيابوليس “إن الشرطة لا يُسمح لها بالقبض على الأشخاص بسبب السرقة بهذا الشكل، حيث لم يكن هناك عنف أو احتمال لحدوث أي جريمة أخرى” وأضافوا أنه “وفي العادة يحكم على من يرتكب هذه النوعية من الأفعال بالمشاركة بدروس تأديبية وإرشادية مدتها ثلاث ساعات”.
ويبدو أن إلهان عمر “خالفت بعض الحقائق” عندما روت هذه القصة للطلبة. وقد أقرّت لاحقاً لصحيفة “واشنطن بوست” بأن المرأة التي تحدثت عنها ربما لم تكن مجرد سيدة “بريئة” سرقت مرة واحدة فقط. وقالت عمر: “ربما اعتقِلت في السابق.. لست متأكدة”.
وأضافت: “ربما لم تكن جميع التفاصيل متطابقة (للواقع) في القصة.. لكن هذا ما أتذكره”.
