بقلم عماد حسن السالمي
انطلقت مباريات الجولة الثانية من المجموعة الرابعة من بطولة كأس أمم أفريقيا والتي تقام في مصر هذه الأيام.
هذه المجموعة التي تعتبر الأقوى.
مباراة القمة بين المنتخبين المرشحين للتأهل عبر هذه المجموعة التقى وجهاً لوجه وهما منتخب المغرب الشقيق ومنتخب كوت ديفوار واستطاع المنتخب المغربي تحقيق النقاط التي أهّلته مبكراً للدور الثاني من البطولة.
بدأت المباراة سريعة جداً بين المنتخبين الكبيرين.
الثانية ٣٨ كانت من الممكن بأن تشهد الهدف الأسرع في بطولات أفريقيا للكوت ديفوار حينما لعب أورير كرة عرضية مثالية جداً من الجهة اليمنى استقبلها كودجيا برأسه ولعبها صعبة جداً استطاع المدافع الرائع ماجد سايس ابعادها بخبرة كبيرة جدا.
بدأ منتخب المغرب الشقيق بعد ذلك في شنّ الهجمات على منتخب ساحل العاج.
سيطرة واضحة لمنتخب المغرب في وسط الملعب الذي يتواجد فيه زياش والاحمدي وبوصوفه ونور الدين مرابط.
دقائق أولى أعطت انطباعاً كبيراً بأن منتخب المغرب قادر على تحقيق الفوز.
الدقيقة ١٣ حاول زياش مخادعة حارس المرمى بونو ولعب كرة ثابتة بطريقة جميلة جداً جاورت العارضة بقليل.
خطورة الكوت ديفوار كانت فقط في الكرات الثابتة.
وكان لاعبو المغرب في قمة التركيز.
عند الدقيقة ١٨ كان المنتخب المغربي قريباً جداً من تسجيل الهدف بعد أن لعب بلهنده كرة عرضية جميلة جدا للمهاجم النصيري الذي لعب الكرة مباشرة نحو المرمى جاورت المرمى بقليل.
كان الطبيعي جداً وعطفاً على ما نشاهد بأن يتقدم المنتخب المغربي.
هذا ماحدث عند الدقيقة ٢٢ حينما استلم نور الدين مرابط كرة من الجهة اليسرى راوغ فيها مدافعو الكوت ديفوار ويمررها ليوسف النصيري الذي تجلّى كثيراً ووضعها بجمال في مرمى الحارس جبوهو معلناً الهدف المغربي الأول.
كاد يكون الرد سريعاً جداً عند الدقيقة ٢٥ حينما ابعد الحارس بونو الكرة من أمام المهاجم غريدل ووصلت لكودجيا ووضعها في المرمى الخالي ومرت سليمة جداً بجانب القائم الأيمن.
عند الدقيقة ٣٦ يلعب حكيمي أشرف كرة عرضية جميلة جداً لم يستطع النصيري اللحاق بها.
مستوى متميز جداً للمنتخب المغربي.
الدقيقة ٣٨ كانت فرصة المنتخب المغربي كبيرة جداً في مضاعفة النتيجة حينما أضاع زياش فرصة هدف محققة استطاع حارس الكوت ديفوار التصدي لها ببراعة.
الدقيقة ٤٠ كاد الرد يكون صعباً جداً حينما سدّد سيري كرة قوية جداً من خارج منطقة الجزاء مرّت سليمة على المنتخب المغربي.
ويتبعها مباشرة اللاعب داي في تسديدة قوية مرّت أيضاً بسلام على المرمى.
بدأ المنتخب العاجي في الاعتماد على قوة أقدام لاعبيه والتسديد من خارج منطقة الجزاء.
انتهى الشوط الاول بتقدم المنتخب المغربي بهدف نظيف وهو يستحق عطفاً على سيطرته واستحواذه على المباراة.
بدأ الشوط الثاني ولازال المنتخب المغربي الأفضل في السيطرة والاستحواذ وكذلك المحاولات.
الرباعي المغربي بن عطية ودرار وسايس واشرف حكيمي قدموا مباراة بطولية جداً في افتكاك الكرات الطويلة والعرضية.
الدقيقة ٦٠ حاول زياش أستغلال مهارة التسديد لديه ومرت الكرة فوق العارضة.
الدقيقة ٦٦ كان المنتخب المغربي أيضاً قريب من حسم المباراة حينما لعب درار كرة على طبق من ذهب للمهاجم يوسف النصيري الذي لعبها بكعب قدمه وتصدى لها الحارس العاجي ببراعة.
الدقيقة ٧٢ يرتقي يوسف النصيري لكرة نور الدين مرابط العرضية بطريقة جميلة ويضعها بجمال في القائم الأيمن البعيد عن حارس المرمى ولكنها مرت بجانب القائم.
سيّر لاعبو منتخب المغرب المباراة كما يجب واستطاعوا خطف نقاط المباراة عن جدارة واستحقاق.
مستوى ملفت للنظر لهذا المنتخب الشقيق.
مستوى جعل الجميع يضع هذا المنتخب أحد أقوى المرشحين فعلاً لتحقيق البطولة.
وفي المواجهة الثانية التقى منتخب جنوب أفريقيا ونامبيا واستطاع الأول تحقيق الفوز الغالي جداً على نامبيا بهدف نظيف أيضا.
بدأ منتخب جنوب أفريقيا المباراة بطريقة صحيحة في الانتشار والسيطرة والاستحواذ.
حاول أولا ليبوموتيدا التسديد من مسافة بعيدة ومرت الكرة بجانب القائم.
الدقيقة ٣٥ اقترب منتخب جنوب أفريقيا من تسجيل الهدف بعد أن ارتقى اللاعب زواني لكرة عرضية لعبها برأسه واستطاع الحارس التقاطها قبل الوصول للشباك.
الدقيقة ٣٩ فرصة هدف محققة للاعب بيلستاو نجم منتخب جنوب أفريقيا ولكنه لم يتعامل مع الكرة بالطريقة الصحيحة وسددها سهلة في متناول يد حارس المرمى النامبي.
انتهى الشوط الأول بهدوء وكان الشوط الأهدأ في البطولة حتى الآن.
يبدوا لي بأن المنتخبين سلّما التأهل للمغرب وساحل العاج عبر هذه المجموعة.
بدأ الشوط الثاني بأفضلية أكبر لمنتخب جنوب أفريقيا ورغبة هذا المنتخب واضحة جداً في تحقيق الفوز بالمباراة.
منتخب نامبيا دون أيّ ردة فعل تجاه سيطرة لاعبو جنوب أفريقيا على المباراة.
عند الدقيقة ٥٠ حاول كيكانا تسجيل الهدف بعد تسديدة أطلقها من مسافة بعيدة مرت بجوار القائم.
تشعر بأن المباراة ستذهب للتعادل السلبي أو تسجيل هدف بخطأ دفاعي ولن يكون لمنتخب نامبيا نصيب من الأهداف.
الأفضلية جنوب أفريقية دون خطورة كبيرة.
الدقيقة ٦٧ استطاع منتخب جنوب أفريقيا تتويج سيطرته على المباراة واستغل اللاعب بونقاني كرة عرضية ثابتة وصلت لرأسه ووضعها في الشباك هدفاً غالياً لمنتخب جنوب أفريقيا.
بدأ لاعبو نامبيا التحرك في الملعب ولكن دون أي خطورة.
واضح جداً بأن هذه المباراة مباراة الهدف الواحد.
لا يوجد أيّ فرص.
حتى الطموح واضح للمنتخبين.
لعلّ تواجد المغرب وساحل العاج في المجموعة قتل أحلامهما.
استطاع لاعبو جنوب أفريقيا الحفاظ على هذا الهدف ولم تكن هناك أيّ فرصة محققة لنامبيا لتعديل النتيجة وأطلق الحكم صافرة النهاية بفوز منتخب جنوب أفريقيا بهدف نظيف ليصبح ترتيب المجموعة الرابعة بعد نهاية الجولة الثانية على النحو التالي؛
المغرب الأول ٦ نقاط
ساحل العاج الثاني ٣ نقاط
جنوب افريقيا الثالث ٣ نقاط
نامبيا الرابع صفر من النقاط.
من قبل انطلاق البطولة والأمور تتجه لتأهل المغرب وساحل العاج عبر هذه المجموعة وهذا ما أعتقد أنه سيحدث في النهاية.
شكرا لكم



