بقلم عماد حسن السالمي
انطلقت مباريات المجموعة الرابعة من بطولة كأس أمم أفريقيا في القاهرة بمواجهة المنتخب المغربي الشقيق ومنتخب نامبيا.
واستطاع المنتخب المغربي تحقيق النقاط الثلاث بصعوبة بالغة وفي آخر دقائق المباراة.
بدأ الشوط الأول بسيطرة مغربية تامة في وسط الملعب ولكن كانت المحاولات خجولة جداً.
المحاولة الأكثر جدية كانت عند الدقيقة العاشرة حينما سدّد نبيل درار ظهير المغرب الأيمن الكرة وبقوة ووجدت الحارس المامبي هازابلا الذي تصدّى للكرة ببراعة.
بدأت خطورة اللاعب الكبير حكيم جياش تظهر داخل أرض الملعب.
عند الدقيقة ١٤ سدّد الكرة الأولى له في المباراة ومرّت بجوار القائم.
ظهرت خطورة نامبيا الوحيدة في هذا الشوط عبر تسديدة ليمباندي ومن مسافة بعيدة جداً ومرّت فوق العارضة بقليل.
حاول منتخب المغرب الشقيق تسجيل الهدف منعاً للمفاجآت النامبية.
ظهر مبارك بوصوفه بتمريرة جميلة جداً للاعب يوسف النصيري داخل منطقة الجزاء عند الدقيقة ٢١ استلمها الأخير ولكنه لم يتعامل معها كما يجب.
حاول بعدها مباشرة اللاعب الكبير حكيم جياش الذي سدّد الكرة عند الدقيقة ٢٢ مرّت بعيدة عن المرمى.
وواصل جياش محاولاته المتكررة على مرمى نامبيا وعند الدقيقة ٣٦ سدّد كرته القوية جداً بيساره ووجدت الحارس النامبي في المكان والوقت المناسب.
استطاع لاعبو منتخب نامبيا وبالتحديد الخطوط الدفاعية بقيادة ميامبي وهادوسي اللذان كانا في قمّة تركيزهما الحفاظ على شباك حارسهم كازامبو نظيفة في هذا الشوط.
بينما وعلى الرغم من سيطرة منتخب المغرب على الشوط إلّا أنهم لم يظهروا بالمستوى الذي كان ينتظره الشعب المغربي ويتوقعه الجميع أيضاً.
بدأ الشوط الثاني بمحاولات مغربية مستمرة بغية تسجيل الهدف.
محاولات عديدة جداً من مبارك بوصوفه ونور الدين مرابط وحكيم جياش.
كلّ الاحترام للمهاجم يوسف النصيري ولكنه لم يستغلّ الكرات العديدة التي تصل داخل منطقة جزاء نامبيا.
الدقيقة ٥٥ يتقدم أشرف حكيمي للزيادة العددية ويسدد كرة قوية مرت بجوار القائم.
الدقيقة ٥٧ تغيّر أسلوب المنتخب المغربي الشقيق.
زادت الخطورة.
بات شكل المنتخب المغربي أفضل وبمراحل.
السبب يكمن في الزج باللاعب بوفال وخروج مهدي بورابيا.
كان الظهير الأيسر المغربي أشرف حكيمي الأكثر ظهوراً في النواحي الدفاعية.
عند الدقيقة ٥٩ وكعادته يتقدم للأمام ويلعب الكرة عرضية جميلة للاعب بوفال إلا أن المدافع هادسي أبعدها في التوقيت المناسب.
عند الدقيقة ٦٠ يظهر بوفال بجمال ويراوغ مدافعي نامبيا ويسدد الكرة بيساره قوية تصدى لها الحارس هازابيا ببراعة كبيرة.
واصل المنتخب المغربي ضغطه المستمر.
الرغبة كانت واضحة في تسجيل الهدف.
عند الدقيقة ٧١ يظهر حكيم جياش بمهارات عالية جداً داخل منطقة الجزاء النامبيه ويسدد الكرة بيمناه وتصطدم بالمدافع هيامبي ووجدت الحارس الرائع كازابوا في الوقت المناسب والذي أبعدها بقدمه قبل دخولها للشباك.
تستمر القتالية داخل منطقة جزاء نامبيا.
وأخيراً حضر الهدف المغربي في الدقيقة ٨٩ بعد أن نفذ حكيم جياش كرة ثابتة قوية وصعبة لعبها عرضية جميلة جداً لم يتعامل معها لاعب منتخب نامبيا هييموني كما يجب وفعل مالم يفعله لاعبو منتخب المغرب ووضع الكرة في شباك منتخب بلاده معلنا الهدف المغربي القاتل والذي انتهت معه المباراة بفوز مغربي أراه مستحقاً عطفاً على السيطرة طوال ال ٩٠ دقيقة.
مبروك للشعب المغربي الحبيب.
المباراة الثانية في هذه المجموعة أقيمت مساء اليوم وجمعت منتخبا ساحل العاج وجنوب أفريقيا.
مواجهة من قبل أن تبدأ والترشيحات تذهب لصالح الأول نظير تاريخه الكبير والأدوات الموجودة.
بدأت المباراة سريعة من لاعبي ساحل العاج.
حاولوا أستغلال أفضلية الامكانيات.
اعتمدوا على التسديد كثيرا من خارج منطقة الجزاء وخصوصاً اللاعبين جيان سييري وجراديل وكذلك المهاجم جوناثان.
محاولات البداية كلها بعيدة كلّ البعد عن المرمى.
٢٠ دقيقة بمحاولات عاجية خجولة وتكتل مبالغ فيه من لاعبي جنوب أفريقيا.
أول الكرات الخطرة وعلى عكس مجريات المباراة كانت لمنتخب جنوب أفريقيا.
لعب ثولاتي كرة عرضية من الجهة اليسرى ارتقى لها اللاعب ليبو موتينا ولكنه لعبها بعيدة عن المرمى.
كان الرد قوياً جداً لساحل العاج عند الدقيقة ٣٢ وتحديداً عن طريق نيكولاس بيبي الذي أطلق كرة ثابتة صاروخية وبشكلٍ مثالي ارتطمت بالعارضة.
فرصة لساحل العاج غريبة جداً تضيع في خط الستة حيث تصل الكرة لجراديل الذي سددها قوية جداً أنفذها حارس جنوب أفريقيا ويليامز ببراعة.
سار الشوط الأول كما أراد لاعبو جنوب أفريقيا حيث انتهى بالتعادل السلبي.
لم يكن منتخب ساحل العاج بتلك القوة المعروفة رغم توفر النجوم.
أضاع لاعبوه بعض الفرص المحققة أمام المرمى.
بدأ الشوط الثاني بثقة أكبر لمنتخب جنوب أفريقيا.
الأهم أنهم بدؤوا يلعبون بثقة أكبر وهم يرون ساحل العاج دون المستوى المعروف.
حضرت الفرحة أخيراً لمنتخب ساحل العاج.
عند الدقيقة ٦٣ تصل الكرة لجراديل في الجهة اليسرى وكانت المساحة أمامه ولعبها جميلة للمهاجم كودجيا جوناثان الذي استلمها بجمال ووضعها بهدوء في شباك جنوب أفريقيا هدفاً أول لمنتخب ساحل العاج.
أخطأ لاعبو جنوب أفريقيا في الطمع بالمباراة وتركوا المساحات في الخلف.
ونتيجة ذلك حضر الهدف.
عادت الثقة للاعبي ساحل العاج وكانوا سيضاعفون النتيجة عند الدقيقة ٦٦ حينما مرر كودجيا كرة جميلة جداً للاعب كيسيه فرانك الذي سددها بعيدة عن المرمى.
استطاع لاعبو ساحل العاج التعامل مع بقية الدقائق بخبرة كبيرة جداً وسيّروا المباراة لصالحهم وانتهت المواجهة بفوز عاجي بهدف مقابل لاشيء.
ويصبح ترتيب المجموعة الرابعة كالتالي.
الأول المغرب ٣ نقاط
الثاني ساحل العاج ٣ نقاط
الثالث جنوب أفريقيا صفر
الرابع نامبيا صفر
الواضح في هذه المجموعة تأهل المغربي الشقيق بجانب ساحل العاج.
لكم تحياتي.
