ضمن مباريات المجموعة الثانية من بطولة أمم أفريقيا يبدأ منتخب غينيا مواجهاته الأفريقية حينما يواجه منتخب مدغشقر في مواجهة فيها من الفروقات التاريخية والفنية الشيء الكثير جداً بين المنتخبين.
منتخب غينيا والذي شارك في ١٢ نسخة ماضية وإنْ لم يحقق البطولة طوال تاريخه إلّا أنه من المنتخبات الشرسة جداً.
كان قريباً عام ١٩٧٦ من تحقيقها حينما حلّ وصيفاً للبطل في تلك البطولة.
بينما منتخب مدغشقر صاحب التاريخ البسيط جداً في أفريقيا لم يسبق له المشاركة في هذه البطولة ويطمح لأن تكون مشاركته الأولى بنتائج جيدة ومستويات مقبولة.
الاهتمام الغيني بكرة القدم يختلف كثيراً عن اهتمام منتخب مدغشقر.
يقود منتخب غينيا طاقم تدريبي بلجيكي بقيادة بول بوت.
بينما يقود منتخب مدغشقر المدرب الفرنسي نيكولاس ديبوي.
فنياً تذهب الكفة لصالح منتخب غينيا.
وأعتقد بأنّ هذه المجموعة لن يجد المنتخب الغيني الصعوبة في التأهل بجانب المنتخب النيجيري إنْ لم نشاهد مفاجأة من مفاجآت كرة القدم التي نشاهدها في بعض البطولات.
منتخب غينيا من المنتخبات التي تلعب بطريقة ال 4-4-2 ومنتخب مغامر لا تجده يتكتّل في الخلف كثيراً بقدر ما يفكر في السيطرة والاستحواذ وتسجيل الأهداف.
منتخب واضح عليه التأثر من المدرسة البلجيكية بلعب الكرة السهلة والانتقال للأطراف كثيراً.
ولعب الكرات العرضية للمهاجمين.
الادوات الموجودة في هذا المنتخب تساعده على التألق والابداع وفقاً لهذه الخطة.
أتحدث على الاقل عن الأدوار التمهيدية وتحديداً في مواجهة مدغشقر.
لديه لاعبين في وسط الملعب أراهما من أفضل لاعبي المنتخبات المتوسطة في أفريقيا وهما قائد الفريق إبراهيما تراوري وفرنزا كمانو.
هذين اللاعبين يمتلكا من الامكانيات الشيء الكثير.
ويتواجد في منتخب غينيا اللاعب باسيما سنكو المحترف بالدوري الفرنسي ويحمل الرقم ٢٠ ويلعب في مركز الجناح الأيمن.
الجهة اليمنى في هذا المنتخب قوية بتواجده مع الظهير الأيمن الطويل القامة والقوي البنية محمد ياتارا.
بمجرد استلام تراوري وكمانو للكرة تجد الظهير الأيمن ياتارا والأيسر اسياقا يتقدّمان للأمام ليفتحا الملعب بشكلٍ أكبر ولعب الكرات العرضية بطريقة رائعة جداً للمهاجم مارتينيز وكذلك تراوري وكمانو اللذان يكمّلان مع المهاجم بشكلٍ دائم.
منتخب غينيا بالعمق الدفاعي لديه الكثير من المشاكل سواء في قلبي الدفاع أو محوري الارتكاز وسعى المدرب لعمل الكثير من التغييرات في هذه الأماكن وإن كان المدافع ارميس سيكا يعتبر المدافع الأول في منتخب غينيا.
عموماً ووفقاً للأدوات الموجودة فإنّ هذا المنتخب أمام مدغشقر سيمتع الحضور في ملعب الإسكندرية.
منتخب مدغشقر من المنتخبات التي لا أعتقد بأنها ستقدّم الكثير.
إمكانيات هذا المنتخب متواضعة جداً.
شاهدته أمام موريتانيا ودياً وقد خسر بثلاثية قاسية.
أعلم بأنها ليست مقياساً للحكم على هذا المنتخب.
ولكن وعطفاً على ماشاهدت فأنني أعتقد بأنّ منتخب مدغشقر سيخسر من منتخب غينيا بنتيجة ربّما تكون قاسية.
في كلّ الأحوال فإنّ منتخب غينيا قادر على الفوز بأكثر من هدفين وربّما ثلاثة ويستطيع التسجيل أكثر من ذلك في مواجهة مدغشقر.
منتخب مدغشقر يبرز فيه اللاعب فانيف
اندريستيما الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الفرنسي.
وكذلك اللاعب جيليرمي موريل لاعب ليون الفرنسي وإن كان إحتياطياً في أغلب المباريات.
يعتمد على حارس المرمى الشاب جان ناسالولي.
وفي خط الدفاع لديه الخبير توبيسي وتوماس فونتين وموريل.
وفي وسط الملعب لديهم ابراهيم أمادا وهو لاعب جيد جداً وقدم أمام السنغال مستوى مميزا.
وكذلك ديمتري كالوين وانيسيت.
وفي خط الهجوم يعتمد كثيراً على باولين فوافي وهو لاعب قوي البنية الجسمانية.
عموماً العقل والمنطق يقول بأنّ على مدرب منتخب مدغشقر عدم المغامرة ومحاولة إغلاق الملعب أمام لاعبي منتخب غينيا للخروج بأقل الخسائر إن لم يستطع الخروج بنقطة التعادل التي أراها شبه مستحيلة عطفاً على الامكانيات بين المنتخبين.
بالتوفيق للمنتخبين.
